كابل: القوات الخاصة تحرر عدداً من المحتجزين من سجن لطالبان

هجمات تخلف 11 قتيلاً من رجال الشرطة الأفغانية

ضابط شرطة أفغاني يشرح لأطفال المدارس مخاطر الألغام في ولاية هراة أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة أفغاني يشرح لأطفال المدارس مخاطر الألغام في ولاية هراة أمس (أ.ف.ب)
TT

كابل: القوات الخاصة تحرر عدداً من المحتجزين من سجن لطالبان

ضابط شرطة أفغاني يشرح لأطفال المدارس مخاطر الألغام في ولاية هراة أمس (أ.ف.ب)
ضابط شرطة أفغاني يشرح لأطفال المدارس مخاطر الألغام في ولاية هراة أمس (أ.ف.ب)

صرح مسؤولون في أفغانستان بأن القوات الخاصة قد حررت عدداً من الأشخاص كانت حركة طالبان تحتجزهم في سجن لها بإقليم هلمند المضطرب جنوبي البلاد.
وقال محمد عمر ذواق، وهو متحدث باسم حاكم الإقليم، لوكالة الأنباء الألمانية، إن القوات الخاصة داهمت منزلاً استغلته طالبان كسجن في منطقة نوزاد بإقليم هلمند في وقت متأخر، مساء أول من أمس.
وأفاد ذواق بأن «التقارير الأولية تشير إلى أنه تم تحرير 27 شخصاً»، وأضاف أن تحقيقاً يجري الآن لتحديد هوية المحتجزين الذين تم تحريرهم.
وأكد الحاج عبد الأحد سلطان زوي، العضو بمجلس الإقليم، حدوث المداهمة، قائلاً إنه من المحتمل أن يكون هناك رجال شرطة بين هؤلاء الذين تم تحريرهم من سجن طالبان.
وأكد المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي أن أحد السجون الخاصة بطالبان قد تعرض لمداهمة من القوات الأفغانية والأميركية.
وأشار إلى أنه تم تحرير 41 شخصا معظمهم مجرمون من بينهم قتلة ولصوص وخاطفون. إلى ذلك، أعلن مسؤول في أفغانستان، أمس، أن ما لا يقل عن 11 شخصاً من رجال الشرطة لقوا حتفهم في هجمات لطالبان غرب البلاد.
وهاجمت مجموعة من مسلحي طالبان ثلاث نقاط تفتيش للشرطة في السوق الرئيسية بمنطقة فراه رود صباح أمس.
وقالت جميلة أميني، عضو مجلس إقليم فراه، لوكالة الأنباء الألمانية: «إن ثمانية آخرين من رجال الشرطة أُصِيبوا، واختفى أربعة آخرون وأضافت أميني أن مسلحي طالبان تركوا المنطقة بعد حرق نقاط التفتيش الثلاث ومركبة عسكرية من طراز (هامفي)».
ومع ذلك، قال محمد نصر مهري، وهو متحدث باسم حاكم الإقليم، إن ستة فقط من رجال الشرطة لقوا حتفهم وأصيب ثمانية آخرون. وتم صد الهجمات، ما أسفر عن مقتل ثمانية من المسلحين وإصابة ستة آخرين.
وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن المسلحين أسقطوا عدداً كبيراً من الضحايا من الشرطة في الهجمات. ويشهد إقليم فراه عنفاً متزايداً ضد القوات الأفغانية.
ولقي 37 فرداً من قوات الأمن الأفغانية حتفهم يوم الثلاثاء الماضي، عندما اقتحم مسلحون من طالبان عدة نقاط أمنية في إقليم قندهار جنوب البلاد وإقليم فراه في الغرب.
وتتزايد الهجمات الليلية التي تستهدف نقاط تفتيش وقواعد أمنية بأنحاء أفغانستان، حيث أصبحت تتكرر أسبوعياً، إن لم يكن يومياً، في الشهور الأخيرة.
ومع تزايد الصراعات، يتزايد ارتباك قوات الأمن الأفغانية وضعف معنوياتها، ما يسهم في قرار حلف شمال الأطلسي (ناتو) لزيادة قوام القوات الدولية في أفغانستان هذا العام. ويفترض أن يساعد الكثير من أفراد القوات الأجنبية الإضافية في تدريب رجال الجيش والشرطة الأفغان.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة الداخلية الأفغانية، أول من أمس، أن 13 شخصاً على الأقل من سكان كابل، بينهم امرأة ورجل شرطة، جراء إطلاق النار من جانب أنصار أحمد شاه مسعود، وزير الدفاع ونائب الرئيس الأفغاني في حقبة تسعينات القرن الماضي، في ذكرى اغتياله. ويوافق الذكرى الـ16 لاغتيال مسعود وبدء «أسبوع الشهداء» وهو يوم يتم إحياؤه رسمياً في خيمة لمجلس ممثلي القبائل (اللويا جيرجا) في كابل، بحسب قناة «تولو نيوز».
وسار عشرات من مؤيدي مسعود في مواكب بسيارتهم في شوارع كابل لساعات، وأطلقوا النار عشوائياً في الهواء، وكانت سياراتهم مزينة بصور مسعود.
وقال سكان كابل الغاضبون إن مثل هذا السلوك غير مقبول خصوصاً إن كثيراً من حوادث إطلاق النار وقعت بالقرب من نقاط التفتيش الأمنية.
وقالت وزارة الداخلية، أمس، إنه جرى اعتقال 12 شخصاً على خلفية إطلاق النار. وقال المتحدث باسم وزارة لداخلية نجيب دانش إن الجرحى في حالة مستقرة، باستثناء شخص أصيب برصاصة في بطنه.
وقال أحد سكان كابل، عبد الواسط: «لقد أطلقوا النار على طول طريق المطار الذي يستخدمه كثير من الأجانب. نريد من قوات الأمن، خصوصاً وزير الداخلية، أن تفعل شيئاً حيال ذلك».
يذكر أن مسعود اغتيل في عام 2001، وكان أحد القادة الأفغان الذين تصدوا للاجتياح السوفياتي لأفغانستان. وبعد خروج السوفيات من البلاد، وفي مطلع تسعينات القرن الماضي، أصبح وزيراً للدفاع ثم نائباً للرئيس تحت رئاسة برهان الدين رباني.
في غضون ذلك، حذر الرئيس الأفغاني، أشرف غني من أزمة مياه تلوح في الأفق في العاصمة الأفغانية، كابل ومدن رئيسية أخرى في البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أمس. وفي حديثه، خلال المؤتمر الوطني الرابع المتعلق بالمناطق الحضرية في كابل، قال غني إن نقص استراتيجية التعامل مع الموارد، هو واحد من أسوأ الموروثات للحكومة الأفغانية.
وأضاف أن عملية بحث واسعة ودراسات أُجرِيَت، فيما يتعلق بموارد المياه والتعامل معها، خلال فترة الثلاث سنوات الماضية. وأضاف أن الحكومة لديها خطط مهمة في متناول يديها بشكل خاص بالنسبة للتعامل مع موارد المياه في كابل.
وتابع غني أنه من المقرر البدء في برنامج رئيسي يشمل بناء خزان مياه في المستقبل القريب، في محاولة لمواجهة أزمة المياه التي تلوح في الأفق، وتهدد العاصمة.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.