بنغلاديش وميانمار تبحثان عودة الروهينغا

شيخ الأزهر يزور مخيمات اللاجئين ويشدد على حق مواطنتهم في بلدهم

موغيريني تزور مخيماً للاجئين الروهينغا في منطقة كوكس بازار ببنغلاديش أمس (أ.ب)
موغيريني تزور مخيماً للاجئين الروهينغا في منطقة كوكس بازار ببنغلاديش أمس (أ.ب)
TT

بنغلاديش وميانمار تبحثان عودة الروهينغا

موغيريني تزور مخيماً للاجئين الروهينغا في منطقة كوكس بازار ببنغلاديش أمس (أ.ب)
موغيريني تزور مخيماً للاجئين الروهينغا في منطقة كوكس بازار ببنغلاديش أمس (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية في بنغلاديش، أمس، إن محادثات بدأت مع ميانمار بهدف التوصل إلى اتفاق لعودة اللاجئين الروهينغا، وإن وزير الخارجية سيطرح الأمر في محادثات يعقدها بميانمار هذا الأسبوع، كما أوردت وكالة «رويترز».
وفرّ أكثر من 600 ألف من المسلمين الروهينغا إلى بنغلاديش منذ أواخر أغسطس (آب)، هرباً من عمليات التطهير التي شنّها ضدّهم الجيش في ولاية راخين، والتي شملت حرق قرى وبيوت واغتصاب النساء والأطفال.
على صعيد متصل، أعلن الأزهر أمس، أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، سيزور مخيمات مسلمي الروهينغا اللاجئين في بنغلاديش خلال الشهر الحالي. وقال وكيل مشيخة الأزهر الدكتور عباس شومان، إن «الأزهر يعمل على إنهاء أزمة مسلمي الروهينغا في ميانمار منذ بدايتها، وتحرك سريعاً لرفع الظلم والقهر عن هؤلاء المعذبين في ميانمار»، مضيفاً أن «جهود الأزهر تركزت منذ البداية على الحل السلمي عبر الحوار، إيماناً من الأزهر بأن الحوار هو أقرب الطرق للسلام».
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، في سبتمبر (أيلول) الماضي ارتفاع أعداد مسلمي الروهينغا الفارين من ميانمار إلى بنغلاديش جراء أعمال العنف إلى 400 ألف شخص.
وأوضح شومان، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة بالقاهرة، أن الأزهر عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، جولة حوار بين ممثلين عن الأطراف المعنية بالصراع في ولاية راخين بميانمار تحت عنوان «نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار»، أملاً في إنهاء هذه الأزمة عبر الحوار، لكن الأمور لم تتغير، بل زاد التنكيل بالمسلمين في ميانمار، واضطر الآلاف إلى الفرار لبنغلاديش هرباً من التعذيب والجرائم البشعة.
وعقدت بالقاهرة فعاليات أولى جولات الحوار الحضاري الرامية إلى تحقيق السلام في ميانمار، وذلك بمشاركة عدد من الشباب الذين يمثلون الأطراف المعنية بالصراع في ولاية راخين. وأكد المشاركون في الحوار حينها أن ما يتعرض له مسلمو الروهينغا يتطلب وقفة لإنهاء هذه الانتهاكات، وأن تحقيق نتائج إيجابية يحتاج إلى نيات صادقة لإنهاء الخلاف، وأن تتبنى حكومة ميانمار مساعي إنهاء الصراع.
وأكد شومان أمس، أن الأزهر لا يزال يسعى للسلام بين أطراف الصراع في ميانمار ووقف إراقة الدماء، وأنه تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة، وهذا هو واجبه الإنساني نحو المظلومين في العالم أجمع وليس المسلمين وحدهم.
وأشار إلى أن زيارة شيخ الأزهر إلى مسلمي الروهينغا اللاجئين في بنغلاديش لها مغزى سياسي وديني وإنساني وأخلاقي، وتؤكد رفض الأزهر إقامة مخيمات للروهينغا في وطنهم ميانمار، لأن لهم حق المواطنة على أرضهم ووطنهم، ويطالب أيضاً بإعادة المسلمين الروهينغا إلى وطنهم وإنهاء هذه المأساة الإنسانية. ويطالب مراقبون ومحللون، العالم، بالتحرك لإنقاذ نحو مليون شخص من الروهينغا المسلمين في ميانمار، حسب منظمة اللاجئين الدولية، وسط تعداد سكان إجمالي يقدر بنحو 49 مليون نسمة أغلبهم يدينون بالبوذية، واستصدار قرار عبر مجلس الأمن يقضي بإرسال قوات حماية دولية إلى ولاية راخين لحماية بشر يتعرضون للإبادة، ما دامت حكومة ميانمار تتركهم للمتطرفين من الجيش، أو الجماعات البوذية المتطرفة التي تكيد للروهينغا كيداً مزدوجاً؛ عقائدياً تارة وعرقياً تارة ثانية، وتشارك في القضاء عليهم.
من جانبه، قال الدكتور علي النعيمي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، إن «زيارة شيخ الأزهر إلى بنغلاديش تأتي استكمالاً لجهوده في حل هذه الأزمة الإنسانية، حيث عمل منذ بدايتها على معالجة المشكلة بواقعية وعبر الحوار البناء، وذلك انطلاقاً من دور الأزهر باعتباره المرجعية الأولى للمسلمين في العالم، وهو كذلك يأتي انطلاقاً من وجوده على أرض مصر التي تحتل مكانة استراتيجية إقليمية وعالمية تُوجب عليه هذه المسؤولية تجاه المسلمين في العالم أجمع».
وشدد النعيمي على ضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية لمسلمي الروهينغا، لأن استمرارها يخدم مصالح التطرف والإرهاب، مُقدماً الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على دعم جهود الأزهر في القضايا الإنسانية وقضايا السلام، وخصوصاً معاناة مسلمي ميانمار، وكذلك يعكس اهتمام القيادة المصرية وتقديرها للدور المهم والحيوي الذي يقوم به الأزهر في دعم قضايا العالم الإسلامي، ونشر الصورة الصحيحة للإسلام حول العالم.
في سياق متصل، زارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بصحبة عدد من الوزراء مخيمات اللاجئين في بنغلاديش أمس، قبل التوجه إلى ميانمار لعقد اجتماع بشأن الأزمة. وعن المحادثات، قالت موغيريني: «أبعد من ممارسة الضغوط، سأقول إن منهجنا كان ولا يزال مواصلة توفير مساحة للتفاوض وتشجيع الاهتمام بالوضع الذي (ببساطة) لن يختفي (فجأة)».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.