أدب الشباب السعودي... إغراق في التشاؤم والعدمية

البعض يبرر الظاهرة وآخرون يعزونها إلى عدم نضوج التجربة

شايع الوقيان  -  هناء حجازي  -  أميمة الخميس  -  يوسف المحيميد
شايع الوقيان - هناء حجازي - أميمة الخميس - يوسف المحيميد
TT

أدب الشباب السعودي... إغراق في التشاؤم والعدمية

شايع الوقيان  -  هناء حجازي  -  أميمة الخميس  -  يوسف المحيميد
شايع الوقيان - هناء حجازي - أميمة الخميس - يوسف المحيميد

الأدب المحلي ليس معزولاً بالطبع عن المآسي الإنسانية في العالم، ليس معزولاً عن الحروب والدمار، والفقر والبؤس، والمجاعات وارتفاع مؤشرات البطالة بشكل مخيف، إلا أن المثير للدهشة هو انشغال الأدب المحلي شبابيّاً بهذه الموضوعات بقدرٍ مكثّف يبدو أكثر من اللازم بدلاً من انشغاله بالحب وبالتفاؤل والطموحات المستقبلية والزمن المقبل.
بات هذا الانشغال ملاحظاً في كثير من الدواوين الشعرية والكتابات الروائية في الأعمال الشبابية السعودية مثلاً: «الحالة الحرجة للمدعو كاف» لمؤلفه عزيز محمد، و«الشيخوخة في قميص كاروهات» للشاعر ماجد العتيبي، و«بشع عشوائي» لحسنة القرني، بجانب كثير من النصوص الأدبية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا يمكن حصرها. لماذا؟ ما الأسباب الكامنة وراء مثل هذه الاتجاهات، أو النزعات العدمية، في الأدب المحلي السعودي؟ هنا آراء بعض الكتاب والنقاد السعوديين:
يشير الكاتب شايع الوقيان إلى أن العدمية وإن كانت تياراً فكريّاً يهدف في الأساس لإنكار القيمة سواءً كانت تلك القيمة جمالية أو أخلاقية أو معرفية، إلا أنها في الجانب الإبداعي ضربٌ من الموقف النفسي ينتاب الفنان فيرى أن كل شيء خال من القيم، فلا شيء مهما ولا شيء يمكن التعويل عليه، كل شيء فانٍ وصائر إلى هلاك، فلمَ التعب والنصَب؟ ولمَ التنافس والجدل؟!، إلا أنه مع فلسفة ما بعد الحداثة كما أرهص لها نيتشه وكيركغارد وهايدجر وطورها فوكو ودريدا نجد أن المفاهيم الحداثية المؤسسة للفكر البشري الحديث كالعقلانية والإيمان بالعلم والتقدم التاريخي والتطور الاجتماعي قد انهارت واعتراها شك عميق، فلم يعد مقبولاً اليوم أن يتحدث شاعر أو مفكر عن مفهوم الحقيقة. لم يعد مقبولاً على الإطلاق.
ويضيف الوقيان: «إن من أهم الأفكار التي صاغ بها هايدجر فلسفته هي «فكرة السقوط والإلغاء والثرثرة والوجود المزيف. فالإنسان يسقط - هكذا هي طبيعته ؛ يسقط في الهُم، في الـ(نحن).. وينسى ذاته. فهو ينشأ ويوجد بوصفه شيئاً ملقى به في هذا الوجود، وهذا ما نجده أيضاً لدى الشاعر العدمي الشهير غوتفريد بين الذي يكتظ شعره بمفردة السقوط، وهي تجربة قريبة من تجربة سيوران.
- الوقيان: قرأوا نيتشه بسطحية فارغة
ويصف الوقيان حضور العدمية في الأدب الشبابي السعودي باعتباره دليّلا ماديّاً على استيعاب المبدع لدينا وبشكل عميق لانهيار الكثير من القيم والسرديات الكبرى مستشهداً لتأكيد ذلك بقصيدة الشاعر محمد خضر: «في حلم عميق، رأيت جينيفر لوبيز تبصق الموناليزا، قلت: جاء زمن جديد)»، إذ تسقط تراتبية الأشياء منطقيّاً في هذا البيت الشعري، كما أننا نجدُ أثراً لتجربة السقوط ماثلاً بوضوح في نصوص كثير من شعرائنا الشباب؛ ففي قصائد ماجد العتيبي نقرأ مثلاً: (الشيء الوحيد الذي يمكنك ممارسته، أن تطأطئ رأسك ، أن تمشي بلياقة نحو اللاشيء)!، ويزدحم نص هذا الشاعر بمفاهيم عدمية مشابهة مثل: السقوط، الدحرجة، الانحناء، الشيخوخة.. إلخ. منتمياً بذلك للعدمية الرخوة، وأغلب الشعراء الشباب محليّاً إن صح التعيم سائر على هذا الضرب.
لكن هل العدمية ظاهرة أيضاً عند الشعراء الشباب العرب، وليست محلية فقط؟ يجيب القليان: «يمكن تمثيل (العدمية الصلبية) بشعر محمد الماغوط؛ فالماغوط يصرخ دائماً في وجه المجهول والموت ويعلن لامبالاته إزاء الواقع المجنون الذي لم ولن يتصالح معه قطّ». ويستدرك الوقيان بقوله: «كثير من الأدباء قرأوا شذرات نيتشه على عجل ولم يتعمّقوا المغزى الكامن فيها فاكتفوا بقلق عبارته الظاهر وارتباك أسلوبه الأدبي، بل إن سيوران ذاته هو محاكاة رديئة لنيتشه». 
- المحيميد: كل ما حولنا غريب وغامض
من جانبه، يذكر الروائي والكاتب السعودي يوسف المحيميد بأن «الواقع الذي نعيشه منذ أواخر عام 2010 أصبح أكثر غرابة وغموضاً، بمعنى أنه كان في الأساس غريباً وغامضاً، وعصيّاً على الفهم، لكن الأحداث المتسارعة، الثورات الشعبية التي فشلت، المتسلقون، الانتهازيون، صراعات القوى، الخيانات، القتل، الدمار، كل شيء حدث فيما بعد، وما زال يحدث حتى الآن، يثير قلق أي إنسان ويعزِّز شعوره بالتيه والضياع، فكيف إذا كان هذا الإنسان كاتباً أو مبدعاً، يمتلك الرهافة والحساسية العالية، بما يجعله يتأمل ما يجري، يتأمله بشكل أكثر عمقاً وقلقاً، فيكتب كي يتساءل، يكتب عن عزلة الإنسان وقلقه وخوفه من المستقبل، يكتب كل ما يحيط به من فوضى، يشعر بالخواء أحياناً، وبلا جدوى كل شيء، حتى الكتابة ذاتها».
ويضيف: «الكاتب أو المبدع الحقيقي يستشعر المسؤولية فيما يحدث حوله، يتملكه يقين أنه، وإن لم يستطع دفع الأذى، يملك ناصية الكتابة والتعبير عما يرى، وكشف ما يحدث، من خلال رؤيته العميقة، لذلك كلما تكالبت هذه الظروف السياسية والاقتصادية حوله، كان يكتب بمرارة، وشعور بالعدم، ولعل التاريخ كشف كثيراً من هذه الحالات والأجيال الشابة، منذ جيل الـ«بيت» في خمسينات القرن الماضي، الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بأميركا، على يد جاك كرواك، وآلن جينسبيرغ، ورفاقهما، وما تركه من أثر على الكتابة والأدب والفنون، وكذلك قبله جيل الضياع في العشرين من القرن الماضي، بعد الحرب العالمية الأولى، وغيرها من الأجيال الغاضبة في معظم دول العالم، لذلك من الطبيعي أن نتوقع جيلاً مختلفا في العالم العربي خلال هذه اللحظة الحاسمة، الممتدة من يناير (كانون الثاني) 2011 وحتى الآن، فهؤلاء الكتاب جاءوا في لحظة لا يقين، كتبوا في لحظة غضب وقلق وجنون، ومن الطبيعي أن يخلقوا أدبهم وفنونهم، بما يتفق مع شعورهم تجاه اللحظة الراهنة».
ويكمل: «شخصيا - أشعر بأن لكل جيل سماته الإبداعية، وإن ظهر لدى بعض أفراده تحولات مع الزمن، فمثلاً جيل 67 من الكتاب المصريين والعرب له سمات النكسة والخذلان، وجيل السبعينات من كتاب القصة السعودية نجد لديهم النزعة العاطفية تجاه التحول الاجتماعي الكبير، وحنينهم للماضي، ورغم قيمتها وأهميتها في ذلك الوقت، فإنها في مقاييس اللحظة الراهنة لا قيمة لها، بل قد تقلل من قيمة النص. وهكذا، نجد من الطبيعي أن يتميز أدب الجيل الجديد بسمات جديدة مختلفة تعبر عن شخصيته، ويبقى التحدي الكبير لمن سيمتلك الجرأة في تجاوز السمات العامة، ويخلق خصوصيته وأسلوبه المتفرد».
- هناء حجازي: الكاتب أقرب للمريض النفسي
وتشير الروائية السعودية هناء حجازي إلى أن المسألة ليست حالة خاصة بالشباب، بل هي تخص الكتاب بصفة عامة. تقول: «هناك مواقع طبية تقول إن (الكتاب هم أكثر عرضة من غيرهم للاكتئاب)، ومن الكتاب المشهورين الذين قاموا بالانتحار نتيجة لحالة الاكتئاب التي عانوا منها أرنست هيمنغواي، وسيلفيا بلاث وفرجينيا وولف، على سبيل المثال. إنهم - أي الكتاب - أكثر انغلاقاً على أنفسهم، أكثر تفكيراً في الحياة ومصاعبها، وبالطبع ما يصنعونه هو أنهم يكتبون هذه الأفكار، لذلك ما ينتج هو ما نقرأ. حالة التشاؤم والعدمية التي يحسنون إبرازها، وكلما كان الكاتب أكثر موهبة كانت كلماته أكثر تأثيراً وأكثر إظهاراً لحال البؤس والتشاؤم التي يشعر بها».
الكاتب الجيد لا بد أن يقضي وقتاً كثيراً في التفكير وتفكيره يحمل الكثير من الشك والحيرة، الشك في كل شيء، نفسه والمجتمع، من هنا تنتج هذه الحالة من القلق والتوتر والحزن والعبثية التي نجدها في كتاباته.
هناك نظرية لدى أحد الأطباء النمساويين تقول إن الكاتب عقله لا يتوقف عن العمل، هو يفكر طوال الوقت، الشخص العادي يفكر حين يعمل، بينما الكاتب يفكر فيما يكتب طوال الوقت. أعرف شخصياً معنى هذه الحالة لأنني في أوقات كثيرة أستيقظ من النوم وأنا أحمل أفكاراً للكتابة، وأحياناً وأنا أمشي في الشارع، هذا يعني أن عقلي يعمل بشكل دائم للبحث عن فكرة كتابة، هذه المسألة ترهق العقل، وتجعل الكاتب أقرب للمريض النفسي من الشخص العادي، باختصار وفي رأيي، أن المسألة تكاد تكون عامة لدى الكتاب في جميع أنحاء العالم، الشعور بالتشاؤم والعدمية وعبثية الحياة، هناك أمثلة كثيرة ومتعددة لكتاب على مر العصور عبروا في كتاباتهم عن هذه المعاني. ربما كانت هناك أسباب خاصة لدى كل كاتب، وربما أسباب عامة كالحالة الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية للبلد، لكن، هذا يجري في كل البلدان. لذلك نجد أمثلة من كل العالم على هذا النوع من الكتابة التشاؤمية.
بالإضافة إلى أن الكاتب لديه هذا الشعور بالأهمية، بأنه خلق ليحل مشكلات الكون، وحين يكتشف أن ليس لديه القدرة على التغيير، أحياناً على تغيير واقعه الشخصي فقط، بغض النظر عن واقع المجتمع الذي يعيش فيه، ينتج عن ذلك هذا الإحساس المتضخم بعبثية الحياة وعدميتها، إن اتخاذ الكتابة مسار حياة مسألة صعبة وشاقة وتخلق كل هذا الشعور بالإحباط من كل ما لا يحدث كما نريد. هذا هو اختيار الكاتب، وهذا ما سيعيش معه حتى يقرر أن يتعايش أو أن ينسى الكتابة.
- أميمة الخميس: دليلٌ على عدم نضوج التجربة
أما الروائية أميمة الخميس فترى بأننا لا نستطيع أن نطلق على هذه النصوص أنها تشاؤمية، بقدر ما هي تحمل نفساً تأملياً، يستبطن أسئلة الوجود الكبرى وألغازه، كان سابقاً مجرد نمط شعري، يتصدره أبو العلاء المعري، ولعل ظهوره في أبيات بعض الشعراء الشباب أو في نصوص روائية يرجع لكونهم قريبي عهد بالكتابة الوجدانية التي ترافق مطالع التجربة الكتابية، حيث تلقي على الكون غلالة من الشجن واللواعج. وما لم تصل هذه النصوص من الكثافة حتى تبلغ مرحلة الظاهرة، فلن نستطيع أن نجعلها سمة متأصلة في أشعار الشباب. ولكن تظل التحديات التي تتربص بتجربة الشعر الشبابي كبيرة، فهو محاصر بثقافة استهلاكية هشة... تميل إلى الاستسهال وتسطيح التجارب الشعرية، ومن هنا يصبح المرور فوق صراط التجربة يتطلب موهبة كبرى ولياقة شعرية مرتفعة.



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.