«مسك» الخيرية تحصد جائزة الشيخ محمد بن راشد للمعرفة

«مسك» الخيرية تحصد جائزة الشيخ محمد بن راشد للمعرفة
TT

«مسك» الخيرية تحصد جائزة الشيخ محمد بن راشد للمعرفة

«مسك» الخيرية تحصد جائزة الشيخ محمد بن راشد للمعرفة

حصدت مؤسَّسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية»، والمعنية بتطوير المؤسَّسات التعليمية والبحث العلمي، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وذلك في دورتها الرابعة لعام 2017. والتي تهدف إلى الإسهام في بناء اقتصاد المعرفة والمحافظة على المنجزات الفكرية والإبداعية، من خلال تكريم أصحابها في مجالات إنتاج ونشر المعرفة المختلفة.
وتعد مؤسَّسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية»، مؤسَّسة خيرية غير ربحية، تكرِس أهدافها لرعاية وتشجيع التعلُّم وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل في السعودية. ولتحقيق ذلك، تركِّز المؤسَّسة على الاهتمام بالشباب في أنحاء البلاد، وتوفِّر وسائل مختلفة لرعاية وتمكين المواهب والطاقات الإبداعية وخلق البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور، وتغتنم الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية. وحصدت مؤسسة مسك الخيرية الجائزة إلى جانب كل من: هيروشي كومياما، الشخصية القيادية في عدة مجالات من اليابان، والذي لديه إنجازات وإسهامات مهمة في مجالات الإبداع والابتكار وتطوير المؤسَّسات التعليمية والبحث العلمي، إلى جانب ويندي كوب، المديرة التنفيذية لمؤسَّسة التعليم للجميع، لإسهاماتها في مجالات التنمية وتطوير المؤسَّسات التعليمية.
وقال جمال بن حويرب، الأمين العام للجائزة، بأنَّ جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، تشكِّل حدثاً معرفيّاً مرموقاً على مستوى العالم، نظراً لكونها تحمل اسم قائد عظيم يحرص دائماً على تعزيز جهود إمارة دبي ودورها الرائد في تطوير مسارات نقل ونشر المعرفة، ليس على مستوى إمارة دبي فقط، بل على مستوى المنطقة والعالم، من خلال إطلاق مبادرات ومشاريع خلَّاقة، رسَّخت مبادئ الابتكار والإبداع في المجتمعات، وعملت على شحذ الهمم وتحفيز الجهود الإبداعية في جميع أنحاء العالم.
ويعتبر «هيروشي كومياما» شخصية قيادية في مجالات عدة، ولديه إنجازات وإسهامات مهمة في مجالات الإبداع والتطوير والابتكار وتطوير المؤسَّسات التعليمية والبحث العلمي. وهو قائد ذو خبرة عالية في العلوم والهندسة البصرية والتحويلية. فيما أسَّست ويندي كوب منذ 25 عاماً منظمة «تيتش فور أميركا» لضمان حصول الأطفال في بلدها، بغض النظر عن خلفيتهم، على التعليم الذي يستحقونه. ومنذ ذلك الحين، تطوَّرت مهمتها لتصبح حركة عالمية متنامية وهي شبكة التعليم للجميع، حيث انضمت 45 مؤسَّسة لها تتشارك في الرؤية والأهداف.
وسيتم تكريم الفائزين بالجائزة خلال فعاليات اليوم الأول لقمة المعرفة 2017، والتي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دبي خلال الفترة من 21 وحتى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.



«اشترِ الآن!»... وثائقي «نتفليكس» الجديد يكشف دهاليز مؤامرة التسوق

الصورة المصاحبة لبوستر الفيلم الوثائقي (نتفليكس)
الصورة المصاحبة لبوستر الفيلم الوثائقي (نتفليكس)
TT

«اشترِ الآن!»... وثائقي «نتفليكس» الجديد يكشف دهاليز مؤامرة التسوق

الصورة المصاحبة لبوستر الفيلم الوثائقي (نتفليكس)
الصورة المصاحبة لبوستر الفيلم الوثائقي (نتفليكس)

تُغري عبارة «اشترِ الآن» ملايين المستهلكين من حول العالم، لتبضع الكثير من السلع الاستهلاكية التي غالباً لا يحتاجون إليها، خصوصاً في فترة نهاية العام؛ حيث تنشط العروض الترويجية، وتزداد حملتا «الجمعة البيضاء» و«الجمعة السوداء» وغيرهما، وهي حيل يكشف دهاليزها الفيلم الوثائقي الجديد الذي أصدرته «نتفليكس» قبل أيام، تحت عنوان: «الشراء الآن: مؤامرة التسوق».

يأتي هذا الفيلم من تأليف وإخراج المرشحة لجائزة «إيمي» للأفلام الوثائقية، نيك ستيسي، لتنبيه المستهلك إلى الأكاذيب التي تم بيعها له وصارت تُكلفه الكثير، كما يكشف الستار عن حيل كبرى العلامات التجارية وأساليبها الذكية في اصطياد المستهلك وتحفيز رغبته الدائمة في الشراء، في عمليات تلاعب نفسي وعاطفي تضمن استمرار ضخ مزيد من الأموال لهذه الشركات العالمية.

خبراء الشركات العالمية يكشفون في الوثائقي كيف روّضت العلامات التجارية مستهلكيها (نتفليكس)

تلاعب نفسي

تقول المصممة السابقة في «أمازون»، مارين كوستا، التي ساعدت في تطوير الموقع: «إنك تتعرّض للخداع بنسبة 100 في المائة، وهذا علم مركب ومُتعمد، بهدف إقناعك بشراء المنتجات». وأشارت، خلال مشاركتها في الفيلم، إلى أن المسوقين يستخدمون الاختبارات والبيانات لتحديد كل التفاصيل، بما في ذلك الألوان، التي ستدر أكبر قدر من المال، من خلال تحفيز المستهلك على ضغط «اشترِ الآن»، وخيارات الشحن المجاني وغير ذلك.

بينما يكشف بول بولمان الذي أدار «يونيليفر»، وهي إحدى أبرز الشركات متعددة الجنسيات في العالم، وتُعد من أكبر منتجي السلع المنزلية، مثل مواد التنظيف وغيرها، عن أن شركته تصل لنحو ملياري مستهلك يومياً، مضيفاً: «لا أظن أن المستهلك هو الجاني في هذه الحالة، لأنه يتم تشجيعه على ذلك باستمرار». ويؤكد أنه حين تُرمى هذه المنتجات فإن ذلك لا يعني التخلص منها، فلا يوجد مكان للتخلص منها بشكل نهائي، بل ينتهي بها الأمر في مكان آخر على كوكب الأرض، مما يُنذر بمزيد من العواقب الوخيمة. ويتابع: «بعد 10 أعوام من إدارة (يونيليفر)، شعرت بأنني أستطيع إحداث تأثير أكبر في العالم بترك عالم الشركات».

من ناحيته، بيّن المدير التنفيذي لشركة «فريم وورك» المتخصصة في التقنية نيراف باتيل، الذي انضم إلى شركة «أبل» في عام 2009، أن النجاح الباهر الذي حقّقته «أبل» عبر إصداراتها المتعددة لجهاز «الآيفون» هو أمر أغرى معظم الشركات الإلكترونية الاستهلاكية التي اعتمدت هذا المسلك. وأضاف: «إذا كنت تصنع حواسيب محمولة، أو هواتف ذكية يملكها كل المستهلكين بالفعل، فسيعتمد نموذج عملك على أنهم بحاجة إلى استبدال ما لديهم». وتابع: «هناك قرابة 13 مليون هاتف يتم التخلص منها يومياً، وذلك رغم كونها بالغة التطور وباهظة الثمن».

يقدم الوثائقي صورة تخيلية لأطنان النفايات المتكدسة في المدن جرّاء هوس الشراء (نتفليكس)

هدر بيئي

وخلال اللقطات المتعددة المعروضة في هذا الوثائقي الصادم يمكن للمشاهد أن يرى بنفسه أكواماً من النفايات المتكدسة، كما أن الفيلم يقدّم أرقاماً جديرة بالاهتمام والتمعن، منها أن حجم النفايات البلاستيكية على مستوى العالم تصل إلى نحو 400 مليون طن كل عام، إلى جانب 92 مليون طن من نفايات المنسوجات سنوياً، وفي عام 2022 تجاوز حجم النفايات الكهربائية والإلكترونية حدود 62 مليون طن؛ مما يعني أن الإسراف في الشراء يشكّل أيضاً خطورة بالغة على الكوكب، ويتسبّب في تراكم النفايات على المدى الطويل.

ملصقات كاذبة

في مشاركة لها في الفيلم تقول المهندسة الكيميائية، جان ديل: «بناء على رأيي الذي بنيته من زيارة آلاف المتاجر، ومحاولة إيجاد مصانع تعيد تدوير الأشياء، تبيّن لي أن أغلب ملصقات قابلية إعادة التدوير على العبوات البلاستيكية كاذبة». وتضيف: «عملت في أشهر العلامات التجارية التي تصنع الأحذية والملابس والألعاب، وهذه الشركات تحرص فعلاً على جعل مصانعها تعمل دون إلحاق الضرر بالبيئة، إلا أنه بمجرد أن يصنعوا المنتج ويضعوه على رف المتجر، فإنهم يتبرؤون منه»، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من البلاستيك هي مواد غير قابلة لإعادة التدوير.

ويختتم الفيلم الوثائقي الذي يمتد لنحو 90 دقيقة، فصوله بتوجيه نصيحة إلى المستهلكين أن يكونوا أكثر وعياً، ويتجنبوا الوقوع في فخ إدمان التسوق أو اقتناء منتجات لا يحتاجون إليها، مع تأكيد أن المعلومات الواردة فيه لن تروق لمُلاك الشركات العالمية وتهدد بتضخم ثرواتهم التي تستند إلى هوس الشراء بالدرجة الأولى.