«تيسكو» البريطانية «تقاتل» للسيطرة على أكبر سوق استهلاكية في العالم

نفذت صفقة في الصين بغرض تأسيس أكبر سلسلة متاجر غذائية في آسيا

«تيسكو» البريطانية «تقاتل» للسيطرة على أكبر سوق استهلاكية في العالم
TT

«تيسكو» البريطانية «تقاتل» للسيطرة على أكبر سوق استهلاكية في العالم

«تيسكو» البريطانية «تقاتل» للسيطرة على أكبر سوق استهلاكية في العالم

قالت سلسلة متاجر «تيسكو» البريطانية يوم الخميس الماضي إنها أتمت صفقة مع شركة «تشاينا ريسوريز إنتربرايز» المملوكة للدولة لإقامة أكبر سلسلة متاجر للمواد الغذائية في الصين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «تشاينا ريسوريز إنتربرايز» هونج جيه إن الصفقة «حجر زاوية مهم لتطوير أعمالنا» وإن المشروع المشترك سيؤدي إلى «تحسين العمليات وتحسين النمو وتعزيز الربحية». ووصف نظيره في تيسكو، فيليب جرين، المشروع بأنه «اتفاق تاريخي»، وقال إنه أقام «منصة قوية في واحدة من أكبر الأسواق في العالم».
وستبلغ حصة الشركة الصينية 80 في المائة في الشركة الجديدة، بينما حصة تيسكو التي تستثمر 345 مليون جنيه إسترليني (577 مليون دولار)، 20 في المائة. وسيكون لسلسلة متاجر تيسكو مقعدان في مجلس الإدارة المؤلف من 10 أعضاء بحد أقصى.
ويعتقد مراقبون أن فشل سلسلة متاجر تيسكو في محاولتها الانتشار في السوق الصينية في ضوء الصعوبات التي تواجهها الشركات الأجنبية في المنافسة داخل السوق الصينية سريعة النمو، دفعها لإتمام هذه الصفقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت «تيسكو» التي تعد ثالث أكبر متاجر تجزئة في العالم بعد وول مارت الأميركية وكارفور الفرنسية قررت وقف أنشطتها في الولايات المتحدة الأميركية بعد تراجع أرباحها للمرة الأولى منذ عشرين عاما.
الشركة أعلنت قبل شهر كذلك أن تعاملاتها في بريطانيا تراجعت بنحو 800 مليون جنيه إسترليني فيما تراجعت مبيعاتها في بولندا وجمهورية التشيك وتركيا بخمسمائة مليون جنيه كما تراجعت قيمة أسهم الشركة في البورصة هذا الأربعاء باثنين فاصل ثمانية في المائة.
«تيسكو» تحول من متجر صغير لبيع فوائض المواد الغذائية شرق لندن، إلى أكبر سلسلة متاجر بريطانية من حيث المبيعات العالمية وحصة السوق بإجمالي أرباح يتعدى 3 مليارات جنيه إسترليني. وهي حاليا في المركز الثالث عالميا من حيث الدخل بعد وول مارت وكارفور، ولكنها الثانية من حيث الأرباح متقدمة على كارفور.
وبعد أن كانت متخصصة في الأطعمة والمشروبات، فقد نوعت أعمالها لتشمل أنشطة جديدة مثل بيع الملابس، الإلكترونيات المنزلية، الخدمات المالية، الاتصالات عن بعد، تأمين المنازل، التأمين الصحي، تأمين المركبات، تأمين علاج الأسنان، بيع وتأجير أقراص الدي في دي.
والشركة تأخذ حصة جنيه إسترليني من كل ثلاثة جنيهات إسترلينية ينفقها المتسوقون البريطانيون في متاجر السوبر ماركت الغذائية، حسب إحصائيات التسوق الأخيرة عن حصص شركات السوبر ماركت الكبرى في بريطانيا. وقالت في عام 2013 إنها تربح 6 آلاف إسترليني كل دقيقة.
ويقول الرئيس التنفيذي السابق للشركة، إن نمو الشركة المقبل سيأتي من عملياتها في آسيا، وقال: «السوق الآسيوية تحديدا مهمة بالنسبة إلينا، ولقد خرجت السوق بقوة من الركود، ونحن الآن نستفيد من استثماراتنا المعتبرة التي وظفناها في المنطقة خلال فترة الأزمة المالية».
وكانت «تيسكو» قد افتتحت عدة فروع خلال الأعوام السابقة في دول جنوب شرقي آسيا.
وتعد «تيسكو» من الشركات البريطانية التي خرجت بسرعة من الركود، مستفيدة من قاعدة زبائن واسعة وتدفقات مالية ضخمة وتنوع في المنتجات. ويذكر أن «تيسكو» منذ مدة بدأت تنتج الكثير من الماركات التي تحمل علامتها التجارية في مجال المواد الغذائية والمشروبات الغازية.
وتعود قصة «تيسكو» إلى بدايات القرن الماضي حينما فتح جاك كوهين متجرا لبيع المواد الغذائية المتبقية من البائعين وعرضها بسعر منخفض على ذوي الدخل البسيط في شرق لندن.
وحقق كوهين في اليوم الأول ربحا قدره جنيه إسترليني واحد من البضائع التي اشتراها بأربعة جنيهات إسترلينية، ثم بدأت الأرباح تتقاطر إلى أن تمكن من تحقيق شهرة وسط سكان أحياء شرق لندن. وظهر اسم «تيسكو» لأول مرة في عام 1924 حينما افتتح الشاب جاك أول محل كبير لبيع المواد الغذائية في حي بيرنت أووك شمال غربي لندن. وفي عام 1932 أصبحت «تيسكو» شركة محدودة، ثم جرى تعويم أسهمها في بورصة لندن في عام 1947. وخلال السنوات العشر الأخيرة نجحت «تيسكو» في توسيع قاعدتها والتفوق على منافساتها الرئيسة في تجارة السوبر ماركت مثل متاجر سوبر ماركت «سينسبري» وشركة «آسدا» التي تملكتها مؤخرا شركة «وول مارت» الأميركية. وفي أعقاب الحقب التي تلت الثلاثينات من القرن الماضي بدأت الشركة التوسع الكبير من خلال تنفيذ صفقات لشراء المتاجرة المنافسة لها، حيث اشترت 70 متجرا من متاجر «ويليمز ستورز» ثم متاجر «تشارلز فيليبس» و«هارو ستورز».



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.