برنت يتقدم في السباق نحو واردات آسيا النفطية

نفط الشرق الأوسط ما زال المصدر الأكبر للهند

حفارات نفط في حقل للنفط بباكو (رويترز)
حفارات نفط في حقل للنفط بباكو (رويترز)
TT

برنت يتقدم في السباق نحو واردات آسيا النفطية

حفارات نفط في حقل للنفط بباكو (رويترز)
حفارات نفط في حقل للنفط بباكو (رويترز)

حل نفط الشرق الأوسط محل الخام الأفريقي، بالنسبة للهند، بعدما تراجع دور نيجيريا التي تشهد اضطرابات وتوترات أثرت بالسلب على إنتاجها النفطي، إلا أن فارق السعر بين الخام الأميركي وبرنت، أدخل الولايات المتحدة على السباق للوصول إلى المستورد الكبير في آسيا.
وتظهر بيانات رصد السفن أن واردات الهند من النفط الخام الأفريقي انخفضت في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مع تنامي تحول ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم صوب إمدادات أرخص من الولايات المتحدة وخامات أثقل من الشرق الأوسط.
وارتفع إنتاج الخام الأميركي ما يزيد على 14 في المائة منذ منتصف 2016 إلى 9.65 مليون برميل يومياً، مما أحدث تحولاً في مسارات التجارة، لأن أصناف الخام الأميركي الخفيفة الأرخص نسبياً أصبحت خياراً استيرادياً معقولاً لشركات التكرير الهندية.
وقال إحسان الحق مدير النفط الخام والمنتجات المكررة لدى «ريسورس إيكونوميست»: «في السابق بآسيا كان نفط غرب أفريقيا يتنافس مع خامات الشرق الأوسط لكن حالياً هناك منافس جديد: الولايات المتحدة». وتسبب ارتفاع إنتاج الخام الأميركي في أن يصبح النفط الأميركي المرتبط بخام غرب تكساس الوسيط رخيصاً نسبياً، بالمقارنة مع خام القياس العالمي برنت الذي ارتفع بفضل تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال ر. راماشاندران رئيس المصافي لدى «بهارات بتروليوم كورب«: «في الأشهر القليلة الماضية، تسبب النفط الأميركي في منافسة شديدة للخامات الأفريقية وفارق السعر (بين غرب تكساس الوسيط وبرنت) كان جيداً بما يكفي لتغطية تكلفة الشحن».
لم يكن لصادرات النفط الخام الأميركي وجود في الهند حتى عام 2015 حين خففت واشنطن قيوداً صارمة على الصادرات، بالتزامن مع تنامي إنتاجها.
ومع ارتفاعه على نحو مطرد هذا العام أصبح النفط الأميركي يسهم بنحو ثلاثة في المائة من إجمالي واردات الهند، بينما تراجعت حصة الخام الأفريقي إلى نحو 10.5 في المائة، وهي الأدنى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، وفقاً لما تظهره بيانات تتبع السفن على «تومسون رويترز أيكون».
وتسبب تعطل الإمدادات في نيجيريا في تراجع صادراتها، مما أجبر شركات التكرير الهندية على السعي إلى إمدادات من أماكن أخرى.
وتظهر البيانات أنه في الشهر الماضي زادت حصة نفط الشرق الأوسط من إجمالي واردات الهند إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، لتشكل نحو 70 في المائة من جميع الإمدادات في ظل شحن ما يزيد على نحو 2.8 مليون برميل يومياً.
وقال راماشاندران إن مصافي النفط الجديدة، التي تمت توسعتها في الهند، مصممة لمعالجة النفط الثقيل القادم من الشرق الأوسط.
وأضاف: «بدلاً من الخام منخفض الكبريت، تتطلع شركات التكرير صوب النفط متوسط الكبريت، لذا يتحول مصدر الشحنات من غرب أفريقيا إلى الشرق الأوسط».
والعراق أكبر مورد للنفط إلى الهند وتليه السعودية. وحلت إيران محل نيجيريا كثالث أكبر مورد للنفط إلى الهند.

النفط يرتفع أكثر من 2 %
تعافت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة آخر تعاملات الأسبوع، يوم الجمعة، بعد خسائر استمرت خمس جلسات، وذلك بفعل توقعات بتمديد اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج، وإغلاق خط أنابيب أميركي رئيسي لنقل الخام.
بيد أن الأسعار سجلت أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع مع وجود إشارات على زيادة الإمدادات الأميركية، إلى جانب شكوك في أن روسيا ستدعم تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام المبرم مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وارتفعت الأسعار بعدما لمح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الخميس إلى رغبة بلاده في تمديد قيود الإنتاج عندما تعقد المنظمة اجتماعها في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني).
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 1.36 دولار، أو ما يعادل 2.2 في المائة، إلى 62.72 دولار للبرميل، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي على زيادة قدرها 1.41 دولار تعادل 2.6 في المائة إلى 56.55 دولار للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، انخفض برنت 1.3 في المائة، بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط 0.3 في المائة.
وظل خط أنابيب كيستون، البالغة طاقته 590 ألف برميل، يومياً مغلقاً بعد تسرب في ساوث داكوتا يوم الخميس.
وهبطت الأسعار هذا الأسبوع، مع استمرار المخاوف بشأن تخمة المعروض، حيث أظهرت بيانات حكومية أميركية أن إنتاج الخام لامس مستوى قياسياً بلغ 9.65 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي.
كما قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن نحو 80 في المائة من الزيادة العالمية في إنتاج الخام على مدار السنوات العشر المقبلة.

عدد منصات الحفر النفطية الأميركية مستقرة
قالت بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة، إن شركات الطاقة الأميركية أبقت عدد حفارات النفط العاملة هذا الأسبوع دون تغيير، في الوقت الذي توقع فيه بعض المحللين انخفاضاً تدريجياً في إجمالي عدد المنصات في الربع الأخير من العام وفي عام 2018.
وظل عدد الحفارات، الذي يعد مؤشراً مبكراً على الإنتاج في المستقبل، عند 738 منصة في الأسبوع المنتهي في 17 نوفمبر، لكنه ما زال أكبر بكثير من 471 منصة كانت عاملة قبل عام مع تعزيز شركات الطاقة خطط إنفاقها لعام 2017، بعدما بدأ الخام يتعافى من هبوط استمر على مدار عامين.
واستمرت الزيادة في عدد منصات الحفر 14 شهراً، قبل أن تتوقف في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) بعد أن بدأ بعض المنتجين تقليص خطط الإنفاق حين تراجعت الأسعار خلال الصيف.
ومنذ بداية عام 2017 إلى الآن، بلغ متوسط أسعار الخام الأميركي في العقود الآجلة نحو 50 دولاراً للبرميل مقارنة مع 43.47 دولار للبرميل في العام الماضي. وجرى تداول العقود الآجلة هذا الأسبوع عند نحو 56 دولاراً للبرميل بعدما اقتربت من أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2015 الأسبوع الماضي عند 58 دولاراً للبرميل.
وتحسباً لارتفاع الأسعار هذا العام والعام المقبل مقارنة مع 2016، زادت شركات التنقيب والإنتاج إنفاقها على أنشطة الحفر الأميركية بنحو 53 في المائة في 2016، بحسب شركة الخدمات المالية الأميركية «كووين آند كو».
وقال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول يوم الخميس، إن الولايات المتحدة من المتوقع أن تكون مسؤولة عن 80 في المائة من نمو إمدادات النفط حول العالم في السنوات العشر المقبلة.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية هذا الأسبوع ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة للشهر الثاني عشر على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) إلى 6.2 مليون برميل يومياً.
وبشكل عام، من المتوقع ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة إلى 9.2 مليون برميل يومياً في 2017، وإلى مستوى قياسي عند 10 ملايين برميل يومياً في 2018 من 8.9 مليون برميل يومياً في 2016 بحسب إدارة معلومات الطاقة. وبلغ الإنتاج ذروته في عام 1970 عند 9.6 مليون برميل يومياً.
ويتوقع بعض المحللين انخفاضاً تدريجياً خلال الربع الأخير من العام. وكان من شأن الإشارات على زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة إضعاف أثر اتفاق تقليص الإنتاج الذي أبرمته «أوبك» مع روسيا ومنتجين آخرين.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «روسنفت» الروسية إن الخروج من اتفاق خفض الإمدادات يمثل تحدياً جدياً.

الأزمة في فنزويلا
أعلنت الرابطة الدولية للمشتقات المالية أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية في حالة تخلف عن الدفع.
وأكدت لجنة الرابطة التي كانت تعقد اجتماعاً رابعاً حول الموضوع في نيويورك حصول «تخلف عن سداد» ثلاثة أقساط، مضيفة أن «تحليلاً مفصلاً سينشر لاحقاً»، كما سيعقد اجتماع آخر غداً الاثنين «لمواصلة المحادثات» من أجل تحديد سعر لإعادة تسديد المشتقات المالية.
وكانت لجنة الرابطة التي تضم ممثلين عن 15 شركة مالية يدرسون التأخر في دفع مستحقات لم تكشف قيمتها، بينما أشارت مصادر قبلاً إلى أنها تقارب 1.161 مليار دولار.
وقررت وكالتا التصنيف «ستاندارد آند بورز غلوبال ريتينزغ» الاثنين الماضي، ونظيرتها «فيتش» الثلاثاء، إعلان فنزويلا في حالة تخلف جزئي عن السداد، وأشارتا إلى أن الحكومة لم تتمكن من دفع مستحقات على دينها الخارجي بعد فترة سماح من ثلاثين يوماً.
إلا أن فنزويلا وقعت اتفاقاً في موسكو الأربعاء لإعادة هيكلة دين بنحو ثلاثة مليارات دولار حصلت عليه من هذا البلد في العام 2011.
لكن هذا العقد لا يزال بعيداً عن حل المشاكل المالية لكراكاس التي تسعى إلى إعادة هيكلة دين إجمالي يقدر بنحو 150 مليار دولار، لكنها لم تعد تملك أكثر من 9.7 مليار دولار في احتياطيها من النقد الأجنبي. ويتوجب عليها تسديد 1.47 مليار دولار على الأقل قبل نهاية العام الحالي، ثم 8 مليارات أخرى في 2018.


مقالات ذات صلة

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

الاقتصاد عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية مع تعطل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

من المتوقع أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء التداول الاثنين، مع دخول حرب إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر وبقاء مضيق هرمز معطلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)

قرار ترمب بشأن النفط الروسي يرفد خزينة الكرملين بمليارات الدولارات

تسود حالة من الابتهاج في موسكو، بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية السماح لتجار الطاقة بشراء النفط الروسي المحمَّل على الناقلات دون الخوف من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها يوم الاثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
TT

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)
لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما، ولتمهيد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين للقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في نهاية مارس (آذار) الحالي.

ومن المتوقع أن تركز المناقشات، التي يقودها وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، على الرسوم الجمركية الأميركية المتغيرة، وتدفق المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات الصينية الصنع إلى المشترين الأميركيين، والضوابط الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتطورة، ومشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الجانبين بدآ المحادثات صباح الأحد في مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس. والصين ليست عضواً في هذا النادي الذي يضم 38 دولة ديمقراطية غنية في الغالب، وتعدّ نفسها دولة نامية.

كما سينضم الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، إلى المحادثات، التي تأتي استمراراً لسلسلة من الاجتماعات التي عُقدت في مدن أوروبية العام الماضي بهدف تخفيف التوترات التي هددت بانهيار شبه كامل للتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم.

توقع اختراق محدود

وقال محللو التجارة بين الولايات المتحدة والصين إنه مع ضيق الوقت للتحضير، ومع تركيز اهتمام واشنطن على الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، فإن احتمالات تحقيق اختراق تجاري كبير محدودة، سواء في باريس وفي قمة بكين.

وقال سكوت كيندي، الخبير الاقتصادي الصيني في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن: «أعتقد أن كلا الجانبين لديه هدف أدنى يتمثل في عقد اجتماع، وهو ما يحافظ نوعاً ما على تماسك الأمور ويجنب حدوث انقطاع وتصعيد جديد للتوترات».

وأضاف أن ترمب قد يرغب في الخروج من بكين بتعهدات صينية كبيرة لطلب طائرات «بوينغ» جديدة وشراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا الأميركي، ولكن لتحقيق ذلك قد يحتاج إلى تقديم بعض التنازلات بشأن ضوابط التصدير الأميركية. بدلاً من ذلك، قال كيندي إن هناك احتمالات كبيرة بأن تكون القمة «توحي ظاهرياً بالتقدم، ولكنها في الواقع تترك الأمور على ما كانت عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية».

ومن المحتمل أن يلتقي ترمب وشي مرتين أخريين هذا العام؛ في قمة «آبيك» التي تستضيفها الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقمة «مجموعة العشرين» التي تستضيفها الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي قد تسفر عن تقدم ملموس أكثر.

مخاوف بشأن النفط في حرب إيران

من المرجح أن تُطرح الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في «محادثات باريس»، خصوصاً بشأن ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد الصين من خلاله 45 في المائة من نفطها. يوم الخميس، أعلن بيسنت عن إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً للسماح ببيع النفط الروسي العالق بالبحر في ناقلات؛ في خطوة تهدف إلى زيادة الإمدادات.

ويوم السبت، حث ترمب الدول الأخرى على المساعدة في حماية الملاحة البحرية بمضيق هرمز، بعد أن قصفت واشنطن أهدافاً عسكرية في مركز تحميل النفط بجزيرة خَرْج الإيرانية، وهددت إيران بالرد.

وقالت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الحكومية، في تعليق يوم الأحد، إن إحراز تقدم «ملموس» في التعاون الاقتصادي الصيني - الأميركي يمكن أن يعيد الثقة إلى الاقتصاد العالمي الذي يزداد هشاشة.

مراجعة الهدنة التجارية

من المتوقع أن يراجع الجانبان التقدم المحرز في الوفاء بالالتزامات بموجب الهدنة التجارية التي أعلنها ترمب وشي في بوسان بكوريا الجنوبية خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وقد حالت الاتفاقية دون اندلاع توترات كبيرة، وخفضت الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية، وعلقت لمدة عام الضوابط الصارمة التي تفرضها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة. كما أوقفت توسيع القائمة السوداء الأميركية للشركات الصينية المحظورة من شراء السلع الأميركية عالية التقنية، مثل معدات تصنيع أشباه الموصلات. ووافقت الصين أيضاً على شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي خلال السنة التسويقية 2025، و25 مليون طن في موسم 2026، الذي سيبدأ مع حصاد الخريف.

وقال مسؤولون أميركيون، بمن فيهم بيسنت، إن الصين أوفت حتى الآن بالتزاماتها بموجب «اتفاق بوسان»، مستشهدين بمشتريات فول الصويا التي حققت الأهداف الأولية. لكن في حين تتلقى بعض الصناعات صادرات من المعادن الأرضية النادرة من الصين، التي تهيمن على الإنتاج العالمي، فإن شركات الفضاء وأشباه الموصلات الأميركية لا تتلقى ذلك وتواجه نقصاً متفاقماً في المواد الأساسية، بما في ذلك الإيتريوم، المستخدم في الطلاءات المقاومة للحرارة لمحركات الطائرات النفاثة.

وقال ويليام تشو، وهو زميل بارز في «معهد هدسون»، وهو مركز أبحاث في واشنطن: «من المرجح أن تتمحور أولويات الولايات المتحدة حول مشتريات الصين الزراعية، وزيادة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة الصينية على المدى القصير» في «محادثات باريس».

تحقيقات تجارية جديدة

يجلب غرير وبيسنت أيضاً مصدر إزعاج جديداً إلى «محادثات باريس»، وهو تحقيق جديد بموجب «المادة301» في الممارسات التجارية غير العادلة التي تستهدف الصين و15 شريكاً تجارياً رئيسياً آخر بشأن الطاقة الصناعية الزائدة المزعومة التي قد تؤدي إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية في غضون أشهر. كما أطلق غرير تحقيقاً مشابهاً في ممارسات العمل القسري المزعومة في 60 دولة، بما في ذلك الصين، والتي قد تحظر بعض الواردات إلى الولايات المتحدة.

وتهدف التحقيقات إلى إعادة بناء ضغط ترمب التعريفي على الشركاء التجاريين بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية التعريفات العالمية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ. وقد خفض الحكم فعلياً تعريفات ترمب على السلع الصينية بنسبة 20 نقطة مئوية، لكنه فرض على الفور تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون تجاري آخر.

وقد نددت الصين يوم الجمعة بهذه التحقيقات، وقالت إنها تحتفظ بالحق في اتخاذ إجراءات مضادة. وأضافت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية في افتتاحية لها أن هذه التحقيقات تمثل إجراءات أحادية الجانب تعقّد المفاوضات.

وقالت وكالة «شينخوا»: «تعدّ الجولة الجديدة من المحادثات فرصة واختباراً في الوقت نفسه. وسيتوقف تحقيق تقدم في المحادثات المقبلة إلى حد كبير على الجانب الأميركي. يتعين على واشنطن أن تتعامل مع المفاوضات بعقلانية وواقعية، وأن تتصرف بما يتماشى والمبادئ التي تقوم عليها العلاقات الاقتصادية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة».


السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)
أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وذلك وفقاً لنتائج المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2025 الصادر عن معهد فريزر الكندي.

وكشف التقرير عن قفزة نوعية للمملكة بواقع 13 مركزاً مقارنة بالعام الماضي، وتحسن بنسبة 14.3 في المائة خلال عام واحد فقط، لتصل إلى المرتبة العاشرة عالمياً بوصفها الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن هذه القائمة الدولية لعام 2025؛ حيث بدأت من المركز 104 في عام 2013، ثم ارتقت إلى المركز 23 في عام 2024.

السياسات التنظيمية

وعلى صعيد المعايير الفرعية التفصيلية للسياسات، تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً في 3 معايير؛ حيث جاءت في الصدارة في وضوح لوائح النظام التعديني، وكفاءة الإدارة التنفيذية، مسجلة قفزة بلغت 558 في المائة، مدفوعة بتفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية، وإعادة هيكلة حوكمة القطاع، بتركيز الوزارة على دورها التنظيمي والإشرافي، وإنشاء شركة إسناد كجهاز لضبط الرقابة والامتثال، وإصدار الرخص من خلال أتمتة الإجراءات عبر منصة «تعدين».

كما جاءت المملكة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الاتساق التنظيمي وعدم التعارض، ونظام الضريبة التعدينية، إلى جانب حصدها المركز الثاني عالمياً في معيار استقرار ووضوح التشريعات البيئية، والمركز الثالث في معيار التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة.

البنية التحتية

وحققت المملكة قفزة في معيار جودة البنية التحتية الذي يشمل الوصول إلى الطرق، وتوفر الطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، نتيجة ما حظي به القطاع خلال السنوات الماضية من دعم حكومي سخي لتوفير البنية التحتية اللازمة.

وترافقت هذه المراكز المتقدمة مع تسجيل قفزات نوعية استثنائية تجاوزت مائة في المائة في معايير محورية أخرى؛ إذ حققت المملكة في معيار النظام العدلي تقدماً بنسبة بلغت 211 في المائة، وارتفعت في معيار جودة قاعدة البيانات الجيولوجية بنسبة 203 في المائة، نتيجة إضافة المعلومات الكبيرة للمسح الجيولوجي.

نمو الرخص التعدينية

يُذكر أن السعودية نجحت خلال عام 2025 في إصدار رخص استغلال لإنشاء مناجم بعدد 61 رخصة، باستثمارات بلغت 44 مليار ريال، مقارنة بـ21 رخصة في عام 2024، مُسجلة نسبة نمو بلغت 221 في المائة.

زيادة الشركات

وعلى صعيد الشركات العاملة، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في عام 2020 إلى 226 شركة في عام 2024، في حين ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1108 رخص حتى نهاية عام 2025، مقارنة بـ500 رخصة في عام 2020، بنمو بلغت نسبته 104 في المائة.


«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.