تركيا: حبس داعشي عراقي قتل شقيقه الشرطي ولاء للتنظيم

استمرار الحملات المكثفة لتفكيك خلاياه ومنع العمليات الإرهابية

TT

تركيا: حبس داعشي عراقي قتل شقيقه الشرطي ولاء للتنظيم

أمر القضاء التركي بحبس عبد الخالق عبد القادر علي العضو في تنظيم داعش الإرهابي على ذمة التحقيق بعد أن تم القبض عليه الأسبوع الماضي بولاية قيصري (وسط تركيا).
وانتهت شعبة مكافحة الإرهاب مساء أول من أمس، من التحقيق مع العراقي علي، الذي انتشر مقطع فيديو له وهو يقتل شقيقه الشرطي في تلعفر شمال العراق، بسبب معارضته لآراء التنظيم الإرهابي. وقال مصدر أمني إنه جرى التحقيق مع 6 مشتبهين آخرين ألقي القبض عليهم في إطار التحقيقات مع علي في قيصري، في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأضاف أن النيابة العامة طلبت من المحكمة حبس المشتبهين، بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي، لافتاً إلى أن المحكمة قررت حبس 7 أشخاص بينهم علي، وإطلاق سراح مشروط لمشتبه به آخر. والأسبوع الماضي، اعترف عبد الخالق عبد القادر علي بأن سبب قتل شقيقه، هو من أجل إثبات ولائه لتنظيم داعش الإرهابي. وألقت قوات مكافحة الإرهاب في قيصري القبض على عبد الخالق عبد القادر علي (47 عاماً)، بعد معلومات استخباراتية تفيد بدخوله إلى تركيا بطريقة غير قانونية. واعترف بقتل شقيقه في تلعفر في العراق من أجل إثبات ولائه للتنظيم. وذكرت الشرطة أن الإرهابي كان ينفذ أنشطة في مدينة تلعفر شمال الموصل، ووفق اعترافاته، أقدم على هذه الجريمة لـ«إثبات ولائه» للتنظيم، حيث أصدر «داعش» تعليمات للتخلص من الشقيق الشرطي، بسبب معارضته لأفكاره.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تداولت العام الماضي، مقطعاً مصوراً دعائياً للتنظيم، يظهر فيه الإرهابي العراقي وهو يطلق النار من مسدس على رأس شقيقه. كما تم توقيف ثلاثة أشخاص لديهم ارتباطات معه، وهم كل من «يوسف م»، و«صابر ك»، و«محمد.ك» بالولاية ذاتها.
وجاء القبض على الداعشي العراقي في إطار سلسلة من الحملات المكثفة على عناصر «داعش»، حيث ألقي القبض على أكثر من 300 من عناصر التنظيم في حملات متعددة في أنحاء البلاد.
كما تم القبض على 3 عراقيين يشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في ولاية سامسون شمال البلاد. وأفادت مصادر أمنية بأن المعلومات الواردة للأمن أشارت إلى أن المشتبه بهم شاركوا بأعمال مسلحة تحت إمرة «داعش» في العراق.
وكثف الأمن التركي منذ أسابيع عملياته لضبط الخلايا المحتملة لـ«داعش» في البلاد، وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 109 من المشتبه بهم في الكثير من المدن، بينهم 11 سورياً و82 أجنبياً لم يتم الإفصاح عن جنسياتهم، وكان من بين من تم القبض عليهم خلال الأسابيع الماضية رجل وزوجته من النمسا. وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو: «إن عدد المشتبه في انتمائهم إلى (داعش) والذين ألقي عليهم القبض في غضون عام بلغ نحو 4 آلاف شخص، بينهم 1129 شخصاً في الحبس الاحتياطي».
وتحمل الحكومة التركية تنظيم داعش المسؤولية عن الكثير من الهجمات في البلاد منذ 2015.
ومؤخراً ألقت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول القبض على 6 عناصر خطيرة من تنظيم داعش كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد بهدف إثارة الضجة، وإحداث حالة من الفوضى، وذلك خلال حملة أمنية نفذت.
وعلى مدى 3 أيام من الحملات المكثفة ضد تنظيم داعش الإرهابي، الأسبوع الماضي، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على أكثر من 300 من عناصر التنظيم في محافظات عدة. وألقت قوات مكافحة الإرهاب في أنقرة يوم الخميس الماضي القبض على 173 من عناصر «داعش» من بين 245 مطلوباً، كما ألقت القبض على 82 شخصاً من جنسيات أجنبية بشبهة الانتماء إلى تنظيم داعش خلال عمليات أمنية في مناطق متفرقة بمدينة إسطنبول أول من أمس. كما ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 11 سورياً في مدينة أضنة جنوب تركيا للاشتباه في انتمائهم لـ«داعش». وكانت الاعتقالات شملت في وقت سابق مناطق في جنوب شرقي تركيا. وأوقفت فرق مكافحة الإرهاب 9 أشخاص بتهمة الانتماء إلى التنظيم خلال عمليات أمنية في مدينة طرابزون على البحر الأسود شمال تركيا. وجرى اعتقال سبعة أشخاص بالتهمة نفسها في مدينة إزمير غرب البلاد. وتعرضت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية لتفجيرات إرهابية وهجمات مسلحة في أنقرة وإسطنبول ومناطق أخرى، وتبنى تنظيم داعش أكبر عدد منها، ووقع آخر هذه الاعتداءات في نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة، وأسفر عن 39 قتيلاً و69 مصاباً، غالبيتهم من الأجانب. ومنذ ذلك الوقت شددت السلطات التركية تدابيرها ونفذت آلاف العمليات الأمنية ضد التنظيم الإرهابي أوقفت خلالها نحو 4 آلاف من عناصر التنظيم غالبيتهم من الأجانب. وكشفت أرقام نشرتها وزارة الداخلية التركية عن توقيف نحو 450 من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في مختلف أنحاء تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.