تمر السنون.. ويبقى ديربي 1994 حاضرا في قلوب الرياضيين

الهلال والنصر التقيا في ديربيات عدة لكن الموقعة التي انتهت بالتعادل 4/4 ما زالت عالقة في أذهان المشجعين
الهلال والنصر التقيا في ديربيات عدة لكن الموقعة التي انتهت بالتعادل 4/4 ما زالت عالقة في أذهان المشجعين
TT

تمر السنون.. ويبقى ديربي 1994 حاضرا في قلوب الرياضيين

الهلال والنصر التقيا في ديربيات عدة لكن الموقعة التي انتهت بالتعادل 4/4 ما زالت عالقة في أذهان المشجعين
الهلال والنصر التقيا في ديربيات عدة لكن الموقعة التي انتهت بالتعادل 4/4 ما زالت عالقة في أذهان المشجعين

تنشط ذاكرة المشجعين الرياضيين عادة قبيل المواجهات المهمة والحساسة على غرار الديربي التاريخي الذي سيجمع الهلال والنصر اليوم (الاثنين) ضمن منافسات دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين، ويستعيد البعض ذكرياته ومشاهده القديمة مع هذه المنافسة الممتدة على مدى سنين طويلة، وهو ما دعا «الشرق الأوسط» لفتح صفحات تاريخية لمواجهات الفريقين، ومنح الجمهور الرياضي فرصة اختيار أبرز المواجهات التي جمعت قطبي العاصمة الرياض، وذلك عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وجاءت خيارات الجماهير شبه متفقة على مواجهتين، الأولى كانت مواجهة 1994 وانتهت بالتعادل الإيجابي 4 / 4، في حين جاءت المواجهة الثانية في ربع نهائي كأس الملك للأندية الأبطال نسخة 2010، والتي اكتسح فيها الهلال نظيره النصر بخمسة أهداف مقابل ثلاثة.
وتحضر المواجهة الأولى التي أقيمت عام 1994 في ذاكرة الرياضيين ممن حالفهم الحظ بمشاهدتها خلال تلك الفترة، حينها نجح الهلال في التقدم بأربعة أهداف دون رد بعد مرور قرابة 50 دقيقة من عمر المباراة، وفي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر أن يضيف الهلال هدفا خامسا، نجح النصر في تسجيل هدفه الأول بعد مرور 20 دقيقة من الشوط الثاني، ونجح في إضافة الثاني عن طريق ركلة جزاء تسبب فيها نجم النصر في تلك المباراة اللاعب الدولي السابق فهد الهريفي، قبل أن ينجح النصر في إضافة الهدف الثالث، وفي الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه لحكم المباراة لإطلاق صافرته معلنا نهاية المباراة، حصل النصر على ضربة ركنية في الوقت الإضافي، ومن خلالها سجل هدف التعديل، ونجح في معادلة الهلال في غضون 30 دقيقة من مجريات الشوط الثاني.
وتبدو الأحداث الدراماتيكية التي حضرت في تلك المباراة سببا رئيسا بالإضافة إلى الغزارة التهديفية في أن تكون هذه المواجهة عالقة في أذهان الجماهير، على الرغم من مرور قرابة 20 عاما عليها، ويعلق المغرد مشهور الحارثي على تلك المواجهة بقوله «سيناريو خيالي». أما المغرد فريح الشمري فيقول: «بالتأكيد مواجهة 4 / 4 هي الأبرز بسبب كمية الأهداف والأحداث الدراماتيكية وتحكم لاعب واحد في مجريات المباراة».
وليس بعيدا عن تلك المواجهة، المباراة التي جمعت بين الفريقين في نصف نهائي كأس الملك موسم 2010 والتي انتهت بخمسة أهداف مقابل ثلاثة لصالح الزعيم الأزرق في مباراة شهدت أحداثا دراماتيكية تتمثل في عدد الأهداف والتسجيل المبكر واقتراب النصر من العودة إلى أجواء المباراة قبل أن يسدد الروماني ميريل رادوي لاعب الهلال قذيفة قوية سكنت شباك حارس النصر عبد الله العنزي مع الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة؛ ليمنح الأفضلية لصالح فريقه الهلال.
أسباب كثيرة جعلت الجماهير تضم هذه المواجهة إلى جوار التي سبقتها، وتنصبها وشاح الأفضلية في تاريخ مواجهات الفريقين، قد تبدو الغزارة التهديفية التي بلغت ثمانية أهداف أحد تلك الأسباب، بالإضافة إلى القذيفة التي أرسلها لاعب الهلال الروماني رادوي من منتصف ملعب المباراة وسكنت شباك الحارس النصراوي عبد الله العنزي.
وأعدت «الشرق الأوسط» إحصائية خاصة بمواجهات الفريقين منذ مطلع الألفية الجديدة؛ حيث تواجه الفريقان في 38 مباراة، فاز الهلال في 20 مباراة منها، في حين لم يحقق النصر الفوز إلا في خمس مواجهات، في حين حضر التعادل بينهما في 13 مواجهات.
والتقى النصر والهلال على صعيد مباريات الدوري في 28 مباراة، فاز الهلال في 13 مواجهة منها، في حين كان نصيب النصر الفوز في خمس مواجهات، وحضر التعادل بين الطرفين في 10 مباريات. أما على صعيد البطولات المختلفة، فقد تواجه قطبا العاصمة السعودية الرياض في بطولة كأس ولي العهد ست مرات، انتهت جميعها بالفوز لصالح فريق الهلال، كان آخرها النسخة الأخيرة التي جمعت بين الفريقين على نهائي كأس البطولة، وانتهت بفوز الهلال عن طريق ركلات الترجيح.
أما على صعيد بطولة كأس الملك للأندية الأبطال، تواجه الطرفان في أربع مباريات، انتهت ثلاث منها بالتعادل بين الطرفين، في حين انتهت المواجهة الرابعة بفوز الهلال.
وما زال الخلاف بين المؤرخين الرياضيين حول الديربي حاضرا بقوة؛ إذ تتفاوت الأرقام بينهما حسب إحصائيات كل مؤرخ، وهو ما دعا كثيرا من المتابعين إلى ضرورة أن يفصل اتحاد الكرة السعودي في هذه الأرقام، من خلال المباريات الرسمية التي يعتمدها في مسابقاته.
وحسب سلمان العنقري، المؤرخ الإحصائي، فإن الغريمين التقليديين التقيا في 145 مباراة، فاز الهلال في 55 مباراة مقابل 46 انتصارا للنصر، وتعادل الفريقان في 44 مباراة، وسجل الأزرق 199 هدفا مقابل 175 هدفا للأصفر.
وعلى صعيد مباريات الدوري السعودي، يشير العنقري إلى أن عدد المباريات الرسمية بلغ 80 مباراة، فاز الهلال في 31 مباراة مقابل 23 فوزا للنصر، وتعادلا في 26 مباراة، وسجل الهلال 108 أهداف مقابل 90 هدفا للنصر.
فيما يختلف المؤرخ الإحصائي خالد المصيبيح في أرقامه وإحصاءاته عن زميله سلمان العنقري؛ حيث يشير الأول إلى أن عدد المباريات في الديربي بلغ 155 مباراة، فاز الهلال في 59 مباراة مقابل 52 مباراة للنصر، وتعادلا في 44 مباراة، وفيما يخص مباريات الدوري السعودي، يرى المصيبيح أن مباراة الغد هي «قمة الثمانين»؛ حيث التقى الفريقان العريقان في 79 مباراة سابقة على مستوى الدوري، فاز الأزرق في 32 مباراة مقابل 23 لقاء للأصفر وتعادلا في 24 مباراة؛ لكنه يتفق مع العنقري في عدد الأهداف، بتسجيل الهلال 108 أهداف مقابل 90 هدفا للنصر.
ويسبب هذا الاختلاف جدلا كبيرا بين جماهير الناديين؛ إذ إن كل منهما يقلل من إحصائية الفوز التي يقدمها كل مؤرخ، على الرغم من أن الإحصائيين يقدمون أرقامهم وفق جداول واضحة وصريحة للملتقي الرياضي.



مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.