أطراف الأزمة الأوكرانية ترحب بمساع روسية لتبادل الأسرى

انطلاق جولة مفاوضات جديدة في مينسك للوصول إلى تسوية

أجرى بوتين أمس اتصالات مع الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)
أجرى بوتين أمس اتصالات مع الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

أطراف الأزمة الأوكرانية ترحب بمساع روسية لتبادل الأسرى

أجرى بوتين أمس اتصالات مع الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)
أجرى بوتين أمس اتصالات مع الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا (إ.ب.أ)

أعلن قادة الميليشيات المدعومة من روسيا في جنوب شرقي أوكرانيا عن موافقتهم على مبادرة تبادل الأسرى مع السلطات الأوكرانية، وذلك بعد محادثات في اتصالات هاتفية أمس أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ألكسندر زاخارتشينكو وإيغور بلونيتسكي زعيمي الجمهوريتين اللتين أعلنهما الانفصاليون من جانب واحد في لوغانسك ودونيتسك جنوب شرقي أوكرانيا، أو المنطقة المعروفة باسم «دونباس». وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، إن الرئيس بوتين لأول مرة منذ نشوب النزاع في دونباس أجرى محادثات مع زاخارتشينكو وبلونيتسكي، وبحث معهما مبادرة تبادل الأسرى مع أوكرانيا، وأكد أنهما وافقا بشكل عام على تلك المبادرة.
وجاء تحرك الرئيس الروسي في هذا الاتجاه بناء على مبادرة اقترحها عليه مساء أول من أمس السياسي الأوكراني فيكتور ميدفيدتشوك زعيم حركة «خيار أوكرانيا من حق شعبها». وهو أحد ممثلي كييف في المفاوضات مع الانفصاليين ومقرب أيضا من الرئيس الروسي. وعرض ميدفيدتشوك مبادرته على بوتين خلال محادثات «على الأقدام»، بينما كان بوتين يتفقد كنيسة روسية نسخة من كنيسة القيامة في فلسطين. وحسب ما جاء على الموقع الرسمي للكرملين، أشار ميدفيدتشوك إلى أن عمليات تبادل للأسرى بين طرفي النزاع في أوكرانيا لم تجر منذ 14 شهراً، وأعاد للأذهان أن اتفاقيات مينسك الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية تنص على أن يجري التبادل وفق مبدأ «الجميع مقابل الجميع». وأكد لبوتين أن السلطات الأوكرانية مستعدة لإطلاق سراح 306 أسرى لديها، وتأمل أن يحرر الطرف الآخر في لوغانسك ودونيتسك 74 أسيرا لديهم، داعيا إلى تنفيذ عملية التبادل قبل حلول أعياد الميلاد. وطلب من بوتين التوسط لدى قادة لوغانسك ودونيتسك للموافقة على عملية التبادل هذه، ورد عليه بوتين متعهدا: «سأفعل كل ما بوسعي، وسأجري محادثات مع القيادات في جمهورية لوغانسك وجمهورية دونيتسك».
وبحسب بيان صادر عن الكرملين، فإن الرئيس الروسي والقائدين الانفصاليين بحثا «مبادرة فيكتور ميدفيدتشوك بخصوص تبادل الأسرى بين السلطات الأوكرانية وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين». وأكد البيان أن الزعيمين الانفصاليين «أعربا عن تأييدهما للمبادرة، وأوضحا أنه يجب العمل بشكل إضافي حول هذه المسألة مع ممثلي الجانب الأوكراني». وجرت آخر عملية تبادل للأسرى بين طرفي النزاع الأوكراني في سبتمبر (أيلول) عام 2016. حينها أطلقت الميليشيات المدعومة من روسيا في دونباس أسيرين من أنصار كييف، وأطلقت السلطات الأوكرانية سراح أربعة أسرى من ميليشيات دونباس.
وأكدت السلطات الأوكرانية استعدادها لتنفيذ عملية التبادل، وقالت يلينا غيتليانسكايا، المتحدثة الرسمية باسم هيئة الأمن الأوكراني، إن كييف عازمة على تنفيذ عملية تبادل الأسرى مع دونباس وفق مبدأ «الجميع مقابل الجميع». وأضافت في حديث لقناة تلفزيونية محلية، أن «موقف جهاز الأمن الأوكراني بهذا الخصوص شفاف، ونحن مستعدون لمبادلة الجميع مقابل الجميع، ونرحب بأي مبادرة من شأنها مساعدة مواطنينا للعودة إلى بيوتهم». غير أن إيرينا غيراشينكو، النائبة الأولى لرئيس مجلس الرادا (البرلمان الأوكراني)، قالت إن السلطات الأوكرانية تطالب دونباس بإطلاق سراح 88 أسيرا وليس 74 كما قال السياسي ميدفيدتشوك.
وفي دونباس أصدر إيغر بلونيتسكي، زعيم «جمهورية لوغانسك الشعبية» التي أعلنت عن نفسها بنفسها، أوامر للتحضير لعملية التبادل مع السلطات في كييف. كما أكد ألكسندر زاخارتشينكو، زعيم «جمهورية دونيتسك الشعبية» التي أعلنت عن نفسها بنفسها، تأييده لمبادرة التبادل، وقال في تصريحات أمس إن هذا الأمر لا يجوز أن يبقى مسألة تجارة وحرب. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة البيلاروسية مينسك، لبحث تسوية الأزمة الأوكرانية. ويسعى المشاركون في الجولة الحالية من المفاوضات إلى تحقيق تقدم في مسائل رئيسية مثل التزام طرفي النزاع بوقف إطلاق النار، والتحضيرات لعملية تبادل الأسرى، وإعادة تأهيل البنى التحتية في منطقة النزاع، والجوانب السياسية للتسوية. وتشهد أوكرانيا منذ أبريل (نيسان) 2014 نزاعا بين القوات الحكومية وانفصاليين موالين لروسيا مدعومين، بحسب كييف والغرب، من قبل موسكو وهو ما تنفيه روسيا. وأدت اتفاقات السلام التي وقعت في مينسك في فبراير (شباط) 2015 إلى إعلان ثلاثة اتفاقات هدنة، ما أدى إلى وقف العنف إلى حد كبير، إلا أن المفاوضات حول الشق السياسي ما زالت عالقة دون تحقيق أي تقدم، الأمر الذي ينعكس سلبا على مجمل الجهود في مينسك وعلى التسوية النهائية للنزاع في أوكرانيا.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.