تحذير يمني من مصير مأساوي للمعتقلين بسجون الانقلاب

اتهام للحوثيين بخطف أطفال في صعدة

TT

تحذير يمني من مصير مأساوي للمعتقلين بسجون الانقلاب

حذرت الحكومة اليمنية الشرعية من مصير مأساوي يترقب العشرات من المعتقلين في سجون ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، على غرار الجريمة التي ارتكبت بحق المعتقل أحمد الوهاشي الذي فارق الحياة إثر تعذيب تعرض له في السجون الانقلابية.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني: إن «مقتل أحمد الوهاشي في سجون الميليشيا الحوثية بصنعاء كان بسبب التعذيب الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله، وإن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي يرتكبها الانقلاب تمثل وصمة عار في جبين العالم الذي يتجاهل مأساة المختطفين والمعتقلين الذين لفظ العشرات منهم أنفاسهم في سجون الانقلاب، بينهم صحافيون وناشطون سياسيون ومدونون في شبكات التواصل لمجرد أن بعضهم غرد (لا للميليشيات الحوثية)». مستهجناً «صمت المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان على الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وبخاصة حيال المعتقلين في سجون الانقلاب».
وحذر، طبقاً لما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) من «إمكانية أن يلاقي العشرات من المعتقلين مصير الوهاشي إذا لم يتم النظر لقضيتهم بعين الاهتمام وإنهاء مأساتهم ومعاناة أسرهم».
وناشد الإرياني العالم والمبعوث الأممي لليمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية وكل المهتمين بحقوق الإنسان إلى «مراجعة ضمائرهم والنظر بعين الرحمة لأسرة المعتقلين والمختطفين وزوجاتهم وأمهاتهم». وقال: إن «عين الإنسانية مفقودة، وإن العالم يتعامى عن مأساة اليمنيين التي تتضاعف كل يوم في المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة الانقلاب»، متسائلاً عن مصير وعود المنظمات الدولية التي تكررت أكثر من مرة بزيارة المعتقلين في السجون، والاطلاع على أوضاعهم والوقوف على أسباب اختطافهم وسجنهم.
من جانبها، طالبت وزارة حقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالضغط بكل الوسائل على الميليشيا الانقلابية لاحترام القوانين والحقوق التي صيغت لحماية الإنسان وصون حقوقه الأساسية، والإسراع بوقف كافة أشكال الانتهاكات وعلى رأسها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.
وقالت الوزارة في بيان لها: إن «الميليشيا الانقلابية ترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق المعتقلين والتي كانت آخرها جريمة التعذيب حتى الموت التي ارتكبت بحق المعتقل أحمد صالح حسين الوهاشي من أبناء قرية مذوقين بمحافظة البيضاء والذي اعتقل بتاريخ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، واقتيد من قبل ميليشيا الحوثي هو وابن أخيه الذي ما زال معتقل حتى اللحظة إلى سجن هبرة بصنعاء، وهناك ارتكبت الميليشيا الانقلابية بحقه كل أنواع التعذيب الذي أدى إلى كسر عموده الفقري مسبباً قتله بتاريخ 28 أكتوبر 2017». مضيفة أن «هناك مئات الضحايا من المعتقلين الذين عذبوا حتى الموت في معتقلات وسجون الميليشيا الانقلابية». ودعت إلى «الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ووقف الاعتداء عليهم أو تعذيبهم».
وأكدت الوزارة أن «الجرائم التي ترتكبها الميليشيا ضد المدنيين والمعتقلين هي جرائم حرب ضد الإنسانية، وسينال مرتكبوها العقاب وستتم ملاحقتهم محلياً ودولياً حتى ينالوا عقابهم العادل».
على صعيد متصل، اختطفت ميليشيات الحوثي عدداً من الطلاب من داخل صفوفهم الدراسية في محافظة صعدة. وقال مركز صعدة الإعلامي في بيان له «داهمت ميليشيات الحوثي مدرسة الرضوان بمنطقة بني سعد في مديرية ساقين بمحافظة صعدة واختطفت عشرة طلاب من داخل صفوفهم الدراسية، من خلال حملة يقودها المدعو إبراهيم هادي مقبل الذي قام بتهديد الطلاب والمعلمين بالسجن والقتل، محدثة فزعاً في أوساط الطلاب بالمدرسة».
وذكر المركز أن «الحملة لاقت استهجاناً واستنكاراً كبيرين من قبل المواطنين الذين أبدوا استغرابهم من تنفيذ مثل تلك المداهمات والاختطافات بحق طلاب أثناء تلقيهم العلم في مؤسسة تعليمية رسمية».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.