«فلاي دبي» تبرم مع {بوينغ} اتفاقية قياسية لشراء 225 طائرة

«ايرباص} تتلقى في معرض دبي للطيران {أكبر طلبية في تاريخها} بـ50 مليار دولار

الشيخ أحمد بن سعيد وكيفن مكاليستر خلال الإعلان عن الاتفاقية بين «فلاي دبي» و«بوينغ» (وام)
الشيخ أحمد بن سعيد وكيفن مكاليستر خلال الإعلان عن الاتفاقية بين «فلاي دبي» و«بوينغ» (وام)
TT

«فلاي دبي» تبرم مع {بوينغ} اتفاقية قياسية لشراء 225 طائرة

الشيخ أحمد بن سعيد وكيفن مكاليستر خلال الإعلان عن الاتفاقية بين «فلاي دبي» و«بوينغ» (وام)
الشيخ أحمد بن سعيد وكيفن مكاليستر خلال الإعلان عن الاتفاقية بين «فلاي دبي» و«بوينغ» (وام)

أعلنت شركتا «بوينغ» الأميركية و«فلاي دبي» الإماراتية، أمس، عن إبرام اتفاقية لشراء 225 طائرة من طراز «737 ماكس» بقيمة إجمالية تصل إلى27 مليار دولار، حيث تتضمن شراء 175 طائرة وخيارات لشراء 50 طائرة إضافية من طراز الطائرة ذات الممر الواحد نفسه، فيما أعلنت شركة {ايرباص} أنها وقعت أمس اتفاقاً مبدئياً لبيع 430 طائرة لشركة الاستثمارات الأميركية «اينديغو بارتنرز» بقيمة 49.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن هذه {الطلبية الأكبر في تاريخها}.
وبحسب المعلومات الصادرة، أمس، فإنه بموجب الاتفاقية ستتسلم «فلاي دبي» 50 طائرة من طراز «737 ماكس 10»، التي تعتبر الأقل تكلفة للمقعد الواحد في كل ميل.
وقالت «فلاي دبي» إن الطائرات المطلوبة تتنوع أيضاً بين «ماكس 8» و«ماكس 9»، مما يمنح «فلاي دبي» مجموعة من الطائرات ذات التكلفة تشغيل منخفضة.
وقالت «فلاي دبي» إنه من خلال هذه الصفقة، فقد تجاوز عدد الطائرات التي أعلنت عن شرائها في معرض دبي للطيران 2013، وبلغت آنذاك 75 طائرة من طراز ماكس و11 طائرة من الجيل التالي من 737 - 800.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس مجلس إدارة «فلاي دبي»: «نحن سعداء باستمرار شراكتنا الطويلة والاستراتيجية مع شركة (بوينغ)»، وأضاف أن «طائرات (737 ماكس) قد أرست قواعد النجاح لنموذج عملياتنا، مما أتاح لنا المرونة في عمليات التشغيل وأفسح أمامنا المجال لبناء شبكة طيران تشمل 95 وجهة في 44 دولة حول العالم».
وبين أن «معرفة متطلبات السفر عبر شبكتنا وتقديم أسلوب مبتكر لتصميم المقصورة وتطوير منتج فريد من نوعه لسوقنا ساعدنا على تجاوز توقعات عملائنا في تجربتهم للطيران معنا».
من جهته، قال كيفن مكاليستر الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» للطائرات التجارية: «إن هذا الاتفاق الذي يحطم رقماً قياسياً يعتمد على شراكتنا المتينة مع (فلاي دبي)، وغيرها من شركات الطيران الرائدة في هذه المنطقة... ومع نموذج عمل (فلاي دبي) الثابت وخطط النمو الطموحة، فإننا نتطلع إلى رؤية هذه الطائرات تحلق من دبي لبقية العالم».
يُذكَر أن طائرات «737 ماكس» هي الطائرة الأكثر مبيعاً في تاريخ «بوينغ»، حيث تجاوز مجموع الطلبات 4 آلاف طائرة لأكثر من 92 شركة طيران حول العالم.
وكانت «فلاي دبي» قد أعلنت عن أول طلب لها لشراء 50 طائرة من طراز «737 - 800» في عام 2008، وحتى الآن تسلمت 63 طائرة من طراز «737 - 800» وثلاث طائرات من طراز «737 ماكس».
وتتطلع «بوينغ» إلى احتمالات سد فجوة سوقية بين الطائرات الضيقة والمتوسطة البدن من خلال طرح طائرات جديدة يمكن أن تتسع لما بين 220 و270 راكباً، كما كشفت «بوينغ» عن إبرامها كثيراً من الصفقات في إطار مشاركتها في فعاليات معرض دبي للطيران 2017 إلى جانب فرصة استعراضها لعدد من منتجاتها لأول مرة مثل جهاز محاكاة مركبة الفضاء «ستيرلانير» وجهاز محاكاة طائرة التزود بالوقود جواً وطائرة «787 - 10 دريملاينر».
وقال برنار دن رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: «لقد كانت مشاركتنا هذا العام ناجحة جداً، حيث أكد الشركات في المنطقة ثقتهم المستمرة بمنتجاتنا وتقنياتنا، مع استمرار نمو شراكاتنا في منطقة الشرق الأوسط. كما أبرمنا كثيراً من الاتفاقيات المهمة مع (طيران الإمارات) و(فلاي دبي) والخطوط الجوية الأذربيجانية وشركة (ألافكو) والخطوط الجوية الإثيوبية و(مصر للطيران). بالإضافة إلى ذلك، شكل المعرض منصة مهمة لاستعراض أحدث منتجاتنا وأعمالنا، من بينها شركة (بوينغ) للخدمات العالمية».
وقال إن أكبر مؤشر على النمو المتواصل لسوق الطيران التجاري في منطقة الشرق الأوسط، حيث وُقِّعت طلبيات شراء 296 طائرة مع شركات إقليمية وعالمية بلغت قيمتها الإجمالية 50 مليار دولار تقريباً، وتشمل 40 طائرة «787 – 10 دريملاينر» لـ«طيران الإمارات»، و20 طائرة «ماكس 737» و8 طائرات لـ«شركة ألافكو»، و4 طائرات شحن جوي «777» للخطوط الجوية الإثيوبية و5 طائرات شحن «787» للخطوط الجوية الأذربيجانية، و225 طائرة «ماكس 737» لشركة «فلاي دبي» (50 طائرة منها طلبات اختيارية).
وأضاف دن: «لقد احتفلت شركة (بوينغ) أيضاً بافتتاح أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين، حيث تم اختيار الشركة لتوفير نظام برمجيات متكامل ومخصص لإدارة تعليم الطلاب وتدريبهم باستخدام البرمجيات. وقد عملنا مع الأكاديمية على مدى السنوات الماضية لتطوير مدربي نظم، ونظام الإدارة ووسائل التدريب المستخدمة في الأكاديمية، من أجل تقديم خدمات تدريب شاملة».
وقالت مصادر مطلعة إن شركة «إيركاب» لتأجير الطائرات تقترب من إبرام اتفاقات لتوريد طائرات من إنتاج «إيرباص» و«بوينغ» لـ«مصر للطيران» وفقاً لـ«رويترز».
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الإماراتية، أمس، شراء خمس طائرات نقل عسكرية من نوع «سي 295 إم دبليو» والخدمات المرتبطة بها من شركة «إيرباص ديفينس آند سبيس الإسبانية»، وقال اللواء الركن طيار إسحاق البلوشي رئيس الإدارة التنفيذية للصناعات وتطوير القدرات الدفاعية في وزارة الدفاع نائب رئيس اللجنة العسكرية للعمليات المنظمة لـ«معرض دبي الدولي للطيران 2017»، إن عملية شراء الطائرات تأتي في إطار توجيهات القيادة للدولة الهادفة إلى دعم وتعزيز عمليات التطوير الشاملة التي تشهدها قواتنا المسلحة في مختلف أفرعها وبما يتواكب مع متطلبات قواتنا المسلحة.
وأضاف اللواء البلوشي أن «هذه العملية تأتي التزاماً بتطوير قواتنا المسلحة وتوفير المقومات جميع التي تجعلها قادرة على النهوض بمسؤولياتها وأداء واجباتها، وهو التزام ثابت يشكل رأس أولوياتنا الوطنية لتظل على مستوى عالٍ من الجاهزية والاستعداد اللذين يؤهلانها لتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره».
أما صفقة {ايرباص} المبدئية التي أبرمت خلال معرض دبي، فتشمل 273 طائرة من طراز «إيه 320 نيو» و157 طائرة طراز «إيه 321 نيو»، وهما نموذجان معدلان من الطائرة «إيه 320» الأكثر شهرة ذات الممر الواحد، أقل استهلاكاً للوقود. ولم يتم الكشف عن القيمة النهائية للعقد، إذ انه من الطبيعي لمصنعي الطائرات تقديم حسومات على قائمة الاسعار بحسب حجم الطلبية.
ومن شأن هذه الطلبية أن تضاعف بأكثر من مرتين طلبيات {ايرباص} لهذا العام، والتي بلغت 288 طائرة حتى نهاية الشهر الماضي. و{اينديغو بارتنرز» هي شركة استثمارات أميركية يمولها بيل فرانك، مختصة في تأجير الطائرات لشركات تسير رحلات منخفضة الكلفة في أميركا والمكسيك والمجر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فرانك قوله ان هذه الطلبية «تؤكد رؤيتنا التفاؤلية للنمو المحتمل في مجموعة شركاتنا للطيران منخفض الكلفة».



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.