ميركل وماكرون يكرران دعمهما لاتفاق باريس

غوتيريش يحذر من عواقب الاستثمار في مصادر الطاقة الأحفورية

TT

ميركل وماكرون يكرران دعمهما لاتفاق باريس

شارك عدد كبير من المسؤولين السياسيين، من بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قمة بون للمناخ أمس على أمل إعطاء دفع جديد للمعركة من أجل المناخ، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق باريس.
وبعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كان من المقرر أن تلقي ميركل وماكرون خطابين تتبعهما سلسلة من الخطابات يلقيها أكثر من 150 وزيرا ومسؤولا حكوميا، من بينهم 25 رئيس دولة وحكومة على مدى يومين على منبر مؤتمر الأمم المتحدة الـ23 للمناخ الذي تستمر أعماله حتى الجمعة.
وقال غوتيريش إن مواصلة الاستثمار في مصادر الطاقة الأحفورية والقطاعات والبنى التحتية التي تصدر عنها غازات الدفيئة تعد بـ«مستقبل غير مستدام»، مشددا على ضرورة «إعادة توجيه الأسواق بعيدا عن كل ما يؤدي إلى نتيجة معاكسة».
وكان العشرات من المتظاهرين في استقبال المندوبين، صباح أمس، وسط هتافات «لنتوقف عن تمويل مصادر الطاقة الأحفورية»، ورفعوا لافتات كتب عليها «الفحم (النظيف) كذبة وسخة»، و«لنضع حدا للفحم وكل مصادر الطاقة الملوِثة». وتأتي القمة بعد أكثر من أسبوع تقريبا من المشاورات التقنية بين مندوبي مختلف الدولي حول آلية تطبيق اتفاق باريس. ويهدف النص الذي أقرته الأسرة الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2015 إلى احتواء الاحترار الحراري تحت درجتين مئوية بالمقارنة مع فترة ما قبل الثورة الصناعية.
وتقول أرميل لو كونت من منظمة «أوكسفام» غير الحكومية، إن على «ميركل وماكرون أن يثبتا الآن أن الثنائي الألماني - الفرنسي مهم ولديه طموحات» حول انبعاثات غازات الدفيئة المسؤولة عن الاحترار، وأنه «سيتناول هذا الموضوع في 2018»، مضيفة أن البلدين «يعلمان أن بإمكانهما لعب دور أساسي في المرحلة الانتقالية لأوروبا على صعيد الطاقة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي رسالة مفتوحة شددت على «الوضع المناخي الملح»، دعت 18 منظمة غير حكومية ميركل وماكرون إلى أن جعل الانتقال إلى وسائل طاقة صديقة للبيئة «أولوية» بالنسبة إليهما. وتابعت أن عام «2016 سجل أعلى درجات حرارة في التاريخ وعام 2017 في طريقه إلى تحطيم الأرقام القياسية على صعيد الكوارث المناخية القصوى». وبحلول عام 2100، سيبلغ ارتفاع الحرارة في العالم 3.2 درجة مئوية بالمقارنة مع فترة ما قبل الثورة الصناعية خصوصا بسبب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، بينما لن تكون هذه الزيادة سوى 2.8 درجة إذا احترمت الدول التزاماتها الأساسية بالحد من غازات الدفيئة، بحسب دراسة لمنظمة «كلايمت آكشن تراكر» غير الحكومية التي تتابع مبادرات المناخ نشرت الأربعاء في بون. وذكرت جنيفر مورغان مديرة منظمة «غرينبيس الدولية»، أن ميركل التي ترأست أول قمة للمناخ في برلين في عام 1995 عندما كانت لا تزال وزيرة للبيئة، «كانت على مدى سنوات من أبرز أنصار البيئة»، وأضافت: «لقد لاحظنا ذلك هذا الصيف عندما تحولت قمة مجموعة الدول العشرين إلى قمة للدول الـ19 حول المناخ»، بعد قرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق باريس. إلا أن المنظمة تقول إن مصداقية ميركل على المحك اليوم، وتدعو ألمانيا إلى التخلي عن الفحم حتى لا تخلّ بالتزاماتها من أجل البيئة.
يقول محمد ادور من منظمة «كريستيان ايد» المسيحية الخيرية، إن الوزراء الذين سيلقون مداخلات في بون أمامهم «مهمة صعبة»، خصوصا على صعيد إحراز تقدم حول مسألة الدعم الذي تعهدت الدول الثرية بتقديمه إلى الدول الأكثر فقرا. ويضيف وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «هذا الاجتماع لم يحقق أي تقدم في الكثير من المواضيع الأساسية... وكأن المفاوضين يعتقدون أنهم في متنزه» عند مشاركتهم في الاجتماع الذي تترأسه جزر فيجي.
على الصعيد الأميركي، كان من المقرر أن يدلي مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية توماس شانون كلمة اليوم. لكن جوديث غاربر مساعدة وزير الخارجية لشؤون المحيطات والقضايا العلمية والبيئية الدولية ستحل محله بسبب مسألة عائلية طارئة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وشدد آلدن ميير من اتحاد العلماء المهتمين (يونيون أوف كونسورند ساينتست) غير الحكومية على أن «الكثير من المفاوضين غير راضين عن سلوك الولايات المتحدة في بعض المحادثات»، مضيفا: «كما أن أمورا مثل المبادرة حول مصادر الطاقة الأحفورية لم تسهل الأمور».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.