تركيا والاتحاد الأوروبي يناقشان ملفات التعاون بعد انتهاء «مرحلة التوتر»

اجتماعات في مجالات الطاقة والاقتصاد خلال الأسابيع المقبلة

TT

تركيا والاتحاد الأوروبي يناقشان ملفات التعاون بعد انتهاء «مرحلة التوتر»

بدأت أنقرة توجهاً جديداً يقوم على تهدئة حدة التوتر مع الاتحاد الأوروبي التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة، ولا سيما في فترة الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وخفّت إلى حد بعيد لهجة التصعيد التي وصلت إلى حد وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي بأنه من بقايا النازية والفاشية، وبأنه يدعم الإرهاب، وأكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر تشيليك أن انضمام بلاده إلى الاتحاد «هدف استراتيجي».
وأوضح تشيليك في كلمة بالبرلمان خلال مناقشة ميزانية وزارته للعام 2018، أن من مصلحة تركيا الانضمام إلى عضوية الاتحاد؛ لأنه يعتبر من أكثر شركاء تركيا استقراراً. ولفت إلى أن حكومات حزب العدالة والتنمية المتعاقبة منذ أكثر من 15 عاماً، عملت على إجراء إصلاحات تتوافق مع المعايير الأوروبية، واستطاعت إنجاز الكثير منها رغم العراقيل والتهديدات التي تلقتها بإلغاء مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد.
وأشار تشيليك إلى أن وزير خارجية إحدى دول الاتحاد الأوروبي (لم يسمّها) أبلغه بأن الاتحاد الأوروبي لن يوافق أبداً على انضمام تركيا، قائلاً: «إن ألمانيا وفرنسا تعارضان ذلك، خشية فقدان هيمنتهما على الاتحاد». وتابع أن هناك أطرافاً أوروبية تسعى لإنهاء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وجعل أنقرة شريكاً في قضايا معينة، مثل مكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحدثت أكثر من مرة عن ضرورة إلغاء مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد، ومنحها بدلاً عن ذلك وضعاً خاصاً. وفي هذا السياق، قال تشيليك: «لا يمكن النظر إلى تركيا على أنها مقر عسكري لمكافحة التنظيمات الإرهابية، أو مخيم لجمع اللاجئين والمهاجرين، أنقرة لا تقبل هذا الأمر، فالأوروبيون يتبعون سياسة ازدواجية المعايير مع تركيا».
كما وصف تصريحات مسؤولين أوروبيين حول التزام بلدانهم بالدعم المالي لتركيا من أجل استيعاب اللاجئين على أراضيها، بأنها «منفصلة عن الواقع». وتعليقاً على ما قاله جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، حول التزامهم بتسديد مبلغ 6 مليارات يورو لتركيا في إطار اتفاق اللاجئين وإعادة القبول الموقع بين تركيا والاتحاد في مارس (آذار) 2016، قال تشيليك: إن أنقرة لا تلمس شيئاً فعلياً بشأن الوعود الأوروبية على أرض الواقع، وإن الاتحاد لم يقدم بعد حتى ثلث الحزمة الأولى من الدعم المالي على الرغم من أن موعد تقديم الدفعة الثانية من المساعدات (3 مليارات يورو) قد حان.
وأشار إلى أن المبلغ الذي قدمه الاتحاد إلى تركيا إلى الآن لم يتجاوز 889 مليون يورو، وأن بلاده تخصص الأموال القادمة من الاتحاد لتعليم الأطفال اللاجئين في أراضيها، وعلق ساخراً: «لكن يبدو أن تلك الأموال لن تأتي حتى يصل هؤلاء الأطفال إلى سن التقاعد».
ويشكل ملف اللاجئين أحد أبرز نقاط القوة بالنسبة لتركيا في مواجهة الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من مساعي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لوقف المفاوضات مع تركيا ووقف المساعدات الاقتصادية المقدمة لها، فإنها تعترف بأن تركيا قدمت خدمات كبيرة للاتحاد الأوروبي في موضوع اللاجئين والمهاجرين غير القانونيين، وخلّصته من أزمة كبيرة في هذا الشأن.
وخلال قمة دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل، مؤخراً، أكدت ميركل ضرورة دعم الحكومة التركية بالمال من أجل الاستمرار في العمل باتفاق إعادة القبول، وإيصال المزيد من المساعدات إلى مخيمات اللاجئين الموجودة في الكثير من المدن التركية.
وتوصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها بعضاً حول الهجرة غير الشرعية، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك. ولا يزال الاتحاد الأوروبي يرفض إلغاء التأشيرة لعدم وفاء تركيا بـ72 شرطاً وضعها الاتحاد معايير ينبغي تحقيقها من أجل إلغاء التأشيرة.
في هذه الأجواء، توقع ممثل تركيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي السفير فاروق قايماكجي، أن التقارب في العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي سيتصاعد خلال الفترة المقبلة، بما يصب في خدمة المصالح والأهداف والطموحات المشتركة للطرفين.
وتبدأ الأسبوع المقبل اللقاءات المشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، التي ستتناول مسيرة تركيا نحو الانضمام إلى الاتحاد. ولفت قايماكجي إلى أن بعض الدول الأوروبية التي تعتبر مهمة بالنسبة إلى تركيا تحررت من أجواء الانتخابات: «ما نقل العلاقة بين أنقرة وبروكسل إلى مرحلة أكثر هدوءاً ونضجاً»، مشدداً على أن مبدأ انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يشكل قاعدة للعلاقات المشتركة.
وأوضح قايماكجي أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي شهدت تقلبات وأزمات بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، إلا أن تلك العلاقات تم إحياؤها مجدداً بعد اللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر، في 25 مايو (أيار) الماضي.
وتوقع الدبلوماسي التركي حدوث انتعاشة في العلاقات بين الطرفين خلال الأشهر المقبلة انطلاقاً من قاعدة المصالح المشتركة، مؤكداً أهمية قطاعات الطاقة والمواصلات والاقتصاد في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا والاتحاد تشكل ثلثي الفصول الـ35 في مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وأن تطوير تلك العلاقات سيسهم في تحقيق تقدم في الجهود المتعلقة بفصول التفاوض خلال اجتماعات الحوار المشتركة المقبلة.
وتوقع قايماكجي إجراء حوار بين الجانبين حول الطاقة في المرحلة الأولى، مبيناً أن العمل جارٍ في الوقت الراهن لعقد لقاء في 20 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، للتباحث حول مشروعات الطاقة المشتركة التي تهم كلاً من تركيا والاتحاد الأوروبي بشكل مباشر.
وقال: إن ممر الغاز الجنوبي، أحد تلك المشروعات المشتركة، وتركيا تعتبر أكثر دولة بإمكانها المساهمة في أمن وتنويع مصادر الطاقة للاتحاد الأوروبي.
وشدد على وجود مصالح مشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة، مبيناً أنه سيتم إجراء حوار وتبادل الأفكار في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة أيضاً، الذي يعد قطاعاً للعمل المشترك.
وعن الحوار بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول قطاع المواصلات، أشار قايماكجي إلى أنه من المنتظر أن يتم عقد اجتماع في هذا الصدد في 27 من الشهر الحالي، مؤكداً أهمية الحوار في مجال المواصلات بالنسبة إلى الجانبين، حيث سيتم بحث إمكانات العمل المشترك بين الطرفين.
واستشهد قايماكجي بمشروع خط سكك الحديد بين هالكالي في إسطنبول وكابي كوله في ولاية أدرنة على حدود بلغاريا، مؤكداً أهمية هذا المشروع الذي سيتم ربطه بالمطار الثالث بإسطنبول، وبالجسر الثالث على مضيق البسفور أيضاً. ولفت إلى أن المشروع يربط أوروبا الغربية بتركيا، ويربط أوروبا بآسيا الوسطى عبر تركيا، وهو مشروع مهم للاتحاد الأوروبي، وتتابعه بروكسل عن كثب، وسيتم التطرق لتطوراته في اجتماع 27 نوفمبر الحالي.
وفي مجال النقل الجوي، أشار إلى أن هناك مشاورات جارية بين الطرفين حالياً، حيث توجد مفاوضات كثيرة بهذا القطاع، كما أن خط سكك الحديد الرابط بين باكو ـ تبليسي ـ كارص مشروع مهم للاتحاد الأوروبي، وتركيا تسهم بعملية المواصلات لأوروبا حتى ما قبل العضوية.
وبالإضافة إلى الطاقة والمواصلات، من المتوقع عقد اجتماع بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول التعاون الاقتصادي في الأسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعد الاتحاد الأوروبي سوقاً اقتصادية كبيرة لتركيا، والشريك التجاري الرابع لها.
وأكد الدبلوماسي التركي أهمية الحوار من أجل تناول موضوع تحديث التعاون الجمركي بين الطرفين، حيث توجد معوقات قابلة للحل، وينبغي ألا تكون حكراً لعرقلة من دولة أو دول عدة، ضمن إطار المصلحة الوطنية.
وحول إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول لمنطقة شنغن، أوضح أنه موضوع مهم بالنسبة إلى الأتراك، وأن تركيا عملت على تطبيق آخر الخطوات في هذا الإطار، معرباً عن اعتقاده بحدوث انفراجة في هذا الإطار؛ لما له من أهمية في السياحة والتجارة، وفي عدد من القطاعات في التعاون المشترك.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.