اتفاق خفض إنتاج النفط يقترب من التمديد... والمدى قيد البحث

باركيندو يدعو «المنتجين الجدد» للانضمام... و«أوبك» تتوقع نقص الإمدادات في 2018

الشيخ هزاع بن زايد خلال افتتاحه معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك2017» أمس  بوجود وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة .(«وام»)
الشيخ هزاع بن زايد خلال افتتاحه معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك2017» أمس بوجود وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة .(«وام»)
TT

اتفاق خفض إنتاج النفط يقترب من التمديد... والمدى قيد البحث

الشيخ هزاع بن زايد خلال افتتاحه معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك2017» أمس  بوجود وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة .(«وام»)
الشيخ هزاع بن زايد خلال افتتاحه معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك2017» أمس بوجود وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي والدكتور سلطان الجابر وزير الدولة .(«وام»)

يبدو أن الدول المنتجة للنفط تتجه بقوة إلى تمديد اتفاقها الذي يقضي بخفض الإنتاج، الذي جرى التوافق عليه قبل عام وينتهي في نهاية شهر مارس (آذار) المقبل؛ إلا أن فترة تمديد الاتفاق تبقى هي نقطة النقاش الأساسية التي سيبحثها المنتجون خلال اجتماعهم في فيينا نهاية الشهر الجاري، إضافة إلى مناقشة تطبيق نظام حصص على الدول المعفاة مثل ليبيا وإيران ونيجيريا.
وعلى هامش مؤتمر «أديبك» الدولي للنفط الذي انطلق في أبوظبي أمس، أشار أكثر من مصدر رفيع إلى أن الاتفاق يتجه إلى التمديد، وأعلن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أنه من المتوقع أن تمدد الدول المنتجة للنفط بالإجماع في نهاية الشهر الجاري اتفاق خفض الإنتاج؛ لكن فترة تمديده لا تزال قيد البحث.
وقال المزروعي خلال مؤتمر «أديبك» الدولي للنفط في أبوظبي: «أعتقد أن هذه المجموعة من المنتجين الملتزمين والمسؤولين اتفقت... وأعتقد أنهم سيستمرون بالقيام بما يلزم لإيصالنا إلى المرحلة التالية». موضحاً أن فائضا يبلغ 158 مليون برميل من النفط الخام لا يزال في السوق، ومضيفاً: «علينا تخفيض ذلك، ما يعني أن احتمال التمديد وارد».
وأضاف أن هناك شبه إجماع بين الدول المنتجة الـ24 الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وغير الأعضاء التي وافقت قبل عام على تخفيض الإنتاج بـ1,8 مليون برميل يوميا. موضحا أنه «لم يسمع أحدا» يتحدث عن ترك مدة صلاحية اتفاق خفض الإنتاج تنتهي، علما بأن مدة تمديدها ستكون «موضع نقاش».
وقال المزروعي: «آمل أن نتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى مزيد من الاستقرار ومزيد من الاستثمارات في السوق». مؤكدا أن الأحداث الجيوسياسية بالمنطقة لن تمنع حدوث تمديد جديد... وأوضح كذلك أنه لا يرى ضرورة لتأجيل القرار حتى مارس، مضيفا أن المنتجين لن يلتقوا في ذلك الربع إلا إذا كان الأمر استثنائيا.
وبدوره، قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي، إنه إذا كان هناك قرار سيتخذ بتمديد تخفيضات الإنتاج فسيكون حتى نهاية 2018، مضيفا أنه لا يعتقد أن المنتجين سيتفقون على تعميق التخفيضات.
وساهم خفض الإنتاج في ارتفاع سعر برميل النفط لأكثر من 64 دولارا للبرميل، بعد أن كان سعره 40 دولارا قبل عام، كما نتج عن الاتفاق تقليص مخزونات النفط الخام التي تراكمت في السنوات الثلاث الأخيرة. وقال المزروعي إنه غير راض عن التقلبات الكبيرة في الأسعار، مشددا على ضرورة جعلها أكثر ثباتا.
وكانت السعودية، أبرز أعضاء المنظمة، وروسيا أكبر منتج للنفط في العالم، أعلنتا تأييدهما تمديد الاتفاق، إلا أن فترته ستكون قيد البحث.
من جهته، أكد الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو، أن اتفاق المنتجين أدى إلى نتائج ملموسة، «كاستجابة فعالة لأسوأ تراجع تشهده أسعار النفط في تاريخها». وقال خلال المؤتمر إن «هناك مؤشرات واضحة بأن السوق تستعيد توازنها بوتيرة متسارعة»، مشيرا إلى أن سوق النفط في طريقها إلى التوازن جراء تقلص مخزونات الخام وزيادة الطلب العالمي.
ودعا باركيندو كذلك المنتجين الجدد، بمن فيهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، للانضمام إلى اتفاق أوسع لضمان مستقبل الطاقة. وأكد أن المحادثات جارية لـ«إضفاء طابع مؤسسي» على التعاون بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك لتنظيم السوق. وقال: «لا نتحدث الآن عن أوبك بـ14 (عضوا)؛ بل عن منصة دولية (تضم) 24 دولة».
ولم يخف المزروعي تفاؤله بشأن تعافي سوق النفط العام المقبل، حيث أشار إلى أن خفض المنتجين العالميين لإمدادات الخام ساهم في أقل من عام في تصريف نحو 180 مليون برميل من المخزونات.
وأضاف أن السوق تعافت، وأن النصف الثاني من العام سيكون أفضل من النصف الأول، متوقعا أن يشهد العام القادم تقلبات أقل في السوق.
ومن جانبها، توقعت منظمة أوبك أمس ارتفاع الطلب على نفطها في 2018، وقالت إن الاتفاق يقلص فائض مخزونات النفط، وهو ما قد يؤدي إلى نقص محتمل في السوق العالمية العام القادم.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري أيضا إنها خفضت تقديراتها للإمدادات من المنتجين الآخرين في 2018، مضيفة أن استخدام النفط سينمو بوتيرة أسرع مما كان يعتقد سابقا، بالنظر إلى أن الاقتصاد العالمي أقوى من المتوقع. وأشارت «أوبك» إلى أن العالم سيحتاج إلى 33.42 مليون برميل يوميا من نفطها العام القادم، بزيادة قدرها 360 ألف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة. وتابعت قائلة: «واصلت العوامل المحركة لنمو الاقتصاد العالمي فعاليتها على نطاق واسع، مستمدة زخما قويا نسبيا... ربما يوفر الزخم المستمر بعض الإمكانات الصعودية الطفيفة».
وبعد نشر تقرير أوبك واصلت أسعار عقود النفط، التي يجري تداولها قرب أعلى مستوياتها منذ 2015، الصعود صوب 64 دولارا للبرميل. ولا تزال أسعار الخام عند نحو نصف مستوياتها في منتصف 2014، حينما دفعت تخمة المعروض النفطي الأسعار إلى الانهيار.
وقالت المنظمة التي تضم 14 منتجاً للنفط إن إنتاجها من الخام في أكتوبر (تشرين الأول)، وفقا لتقييم مصادر ثانوية، جاء دون الطلب المتوقع في 2018 عند 32.59 مليون برميل يوميا، بانخفاض نحو 150 ألف برميل يوميا عن سبتمبر (أيلول). وتعني أرقام تقرير أوبك أن الالتزام بخفض الإنتاج المستهدف من جانب 11 عضوا تجاوز 100 في المائة، ارتفاعا من 98 في المائة في سبتمبر، وفقا لحسابات «رويترز».
وقال التقرير إن «المستويات المرتفعة للامتثال من جانب (أوبك) والدول الأخرى المنتجة، لعبت بوضوح دورا أساسيا في دعم الاستقرار في سوق النفط ووضعها في مسار أكثر استدامة». مشيرا إلى أن السوق ستشهد عجزا العام القادم إذا استمرت «أوبك» في ضخ الخام عند مستويات أكتوبر.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).