{ملتقى أبوظبي الاستراتيجي} يؤكد ضرورة بناء الدول ووقف تدخلات إيران

أبوظبي
أبوظبي
TT

{ملتقى أبوظبي الاستراتيجي} يؤكد ضرورة بناء الدول ووقف تدخلات إيران

أبوظبي
أبوظبي

شددت مخرجات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع، الذي اختتم أعماله أمس في العاصمة الإماراتية، على أن الخطوة الأولى لتجاوز الحالة التي تعصف بالمنطقة، تتمثل في إعادة بناء الدول والمنظومات فيها على أسس من العقلانية السياسية والتوازنات الإقليمية.
وناقش المؤتمر ملفات كثيرة تشهدها المنطقة تتضمن أمن الخليج والتهديدات الإيرانية في المنطقة والقوة الناعمة لدولة الإمارات في السياسة الدولية، وأبرز الأزمات التي تعصف بالعالم العربي في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق والأزمة في قطر، إضافة إلى الدورين التركي والروسي في المنطقة، وعودة القوى الآسيوية الكبرى للعب دور قيادي في النظام العالمي، والسياسات الأميركية المضطربة في الخليج والتطرف والإرهاب ومستقبل الإسلام السياسي.
وناقش مجتمعون في اليوم الثاني بالملتقى تردد السياسة الأميركية واضطرابها في منطقة الخليج، حيث قال إد روجرز المساعد التنفيذي لكبير موظفي البيت الأبيض سابقاً، إن التركيز يجب أن يكون على التصريحات الرسمية للإدارة الأميركية أكثر من تغريدات الرئيس نفسه.
وأكد أن الكونغرس هو أحد أهم اللاعبين في تحديد ملامح السياسة الخارجية لواشنطن، مشيراً إلى أن أهم العوامل التي تقوم عليها السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة تتمثل بعدة عوامل من بينها: القضاء على «داعش» وتقوية العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة مثل السعودية ومصر، ووقف التوسع الإيراني والشراكة الاقتصادية والتسوية النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في حين توقع الدكتور جميس ليندسي، مدير الدراسات في مجلس العلاقات الخارجية، ألا يلغي ترمب الاتفاق النووي مع إيران بشكل نهائي، كما وعد خلال حملته الانتخابية، بل سيتجه إلى فرض مزيد من العقوبات على طهران بدلاً من ذلك.
وقال: «محتوى السياسة الأميركية تجاه إيران لم يتغير نوعياً بصورة ملحوظة بين عهدي أوباما وترمب رغم اختلاف الخطاب في الإدارتين تجاه طهران»، في المقابل، قال الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، إن إدارة ترمب أوقفت الانفتاح الأميركي على طهران، والذي كانت إدارة أوباما انتهجته.
في حين علق على الأزمة في قطر بأن الإدارة الأميركية تنظر إليها خلافاً داخلياً بين مجموعة من حلفائها، قد يعطل مشروعات تعاون مشتركة بينها وبينهم، لكنه لن يؤثر جذرياً على مستوى علاقاتها الثنائية معهم.
وشكل مستقبل الإسلام السياسي وقضايا التطرف والإرهاب محاور النقاش في الجلسة التاسعة لملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع، حيث رأى مشاركون أن الطرح لكل جماعات الإسلام السياسي هو طرح واحد رغم ما يبدو من اختلاف الوسائل بينهم.
ن الدور الروسي في المنطقة والعالم من خلال الجلسة الثامنة من جلسات ملتقى أبوظبي الاستراتيجي، حيث بحثوا اعتبارات موسكو السياسية والاستراتيجية في علاقاتها الدولية الحديثة.
وقال الدكتور سيرجي كاراجانوف عميد كلية الاقتصاد في جامعة البحوث الوطنية الروسية، إن روسيا لا تسعى إلى إعادة النظام العالمي ثنائي القطبية، كما أنها لا تسعى لملء الفراغ الناتج عن تراجع الدور الأميركي في المنطقة، بل هي تسعى لأن تتورط واشنطن أكثر في أزمات الشرق الأوسط.
من جهته، قال بول ساندرز المدير التنفيذي في مركز «ناشونال إنتريست»، إن روسيا تريد أن تكون لاعباً أساسياً في النظام العالمي وفي المنطقة، لكنها ترفض أن تتحمل تكلفة ذلك، وأشار إلى اختلاف في النظرة إلى روسيا بين كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ينظر إلى موسكو من منطلق رجل الأعمال، وإدارته التي ترى فيها تهديداً استراتيجياً، خصوصاً بما يتعلق بعلاقة روسيا مع إيران وتدخلها في سوريا وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

الخليج مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

أكد جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب) p-circle

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» و22 «مسيَّرة»

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 11 صاروخاً باليستياً، و22 طائرة مسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الزياني وإسحاق دار. واستعرض الثاني أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.


السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

كانت الدفاعات السعودية تصدّت، الثلاثاء، لـ11 صاروخاً باليستياً في الشرقية، بحسب المالكي، الذي أشار إلى سقوط أجزاء من حطام في محيط منشآت للطاقة، مضيفاً أنه تم أيضاً اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيَّرة.


أسف خليجي بعد رفض قرار أممي حول «هرمز»

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أسف خليجي بعد رفض قرار أممي حول «هرمز»

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، استعرض فيه الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجاء هذا تزامناً مع تعبير دول الخليج عن «أسفها البالغ» لرفض مجلس الأمن نصاً يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وبعد التصويت، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، متحدّثاً أيضاً باسم السعودية وقطر والكويت والإمارات والأردن، إن استخدام روسيا والصين حق النقض «يبعث برسالة خاطئة... مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمرَّ من دون رد جماعي حازم، من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليَّين».

وجدَّدت إسلام آباد وقوفها وتضامنها الكامل مع الرياض، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية ضد منشآت في السعودية، وعدَّتها انتهاكاً خطيراً وتصعيداً يهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وتصدَّت الدفاعات السعودية، لهجمات إيرانية استهدفت المنطقة الشرقية، فيما سقطت أجزاء من حطام صواريخ قرب منشآت للطاقة، في ظلِّ تصدٍّ خليجي واسع للهجمات الإيرانية، ودعوات إقليمية للتهدئة.