عودة أخطر إرهابي يوناني لسجن أثينا بعد إجازة يومين

شارك في 11 عملية اغتيال من أصل 23 ارتكبتها مجموعته المتطرفة

ديميتريس كوفوديناس أكثر الإرهابيين المطلوبين في اليونان يخرج من الحبس لفترة مؤقتة  («الشرق الأوسط»)
ديميتريس كوفوديناس أكثر الإرهابيين المطلوبين في اليونان يخرج من الحبس لفترة مؤقتة («الشرق الأوسط»)
TT

عودة أخطر إرهابي يوناني لسجن أثينا بعد إجازة يومين

ديميتريس كوفوديناس أكثر الإرهابيين المطلوبين في اليونان يخرج من الحبس لفترة مؤقتة  («الشرق الأوسط»)
ديميتريس كوفوديناس أكثر الإرهابيين المطلوبين في اليونان يخرج من الحبس لفترة مؤقتة («الشرق الأوسط»)

ذكرت السلطات اليونانية أن ديميتريس كوفوديناس، الذي كان في الماضي أكثر الإرهابيين المطلوبين في اليونان لقتاله ضمن عناصر منظمة «17 نوفمبر» الإرهابية اليسارية المتطرفة، عاد إلى السجن بعد إجازة استمرت 48 ساعة، وأنه حصل على هذه الإجازة وفقا للقانون، وبعد أن تقدم بطلب لإدارة السجن وتم الموافقة عليه من قبل القضاء.
وعاد الإرهابي الخطير طوعا إلى سجن كوريدالوس العام غرب أثينا، وذلك قبل ساعة ونصف الساعة من موعد انتهاء الـ48 ساعة، وكان برفقة زوجته وابنه، وبدوا جميعاً مرتاحين ويلوحون لوسائل الإعلام والصحافيين الذين اصطفوا أمام بوابة السجن. ويقضي كوفوديناس (59 عاما) 11 حكما بالسجن مدى الحياة، إضافة للسجن 25 عاما بسبب مشاركته في 11 عملية اغتيال من أصل الـ23 التي ارتكبتها مجموعته المسلحة المعروفة باسم «17 نوفمبر»، وهي تنظيم يساري متطرف عانى منه الشعب اليوناني والقيادات السياسية في البلاد أكثر من عشرين عاما. وظهرت هذه المجموعة للمرة الأولى عندما اغتال أعضاؤها رئيس محطة المخابرات المركزية الأميركية في أثينا، ريتشارد ويلش، في ديسمبر (كانون الأول) عام 1975. وظل أعضاء هذه المجموعة طليقين حتى عام 2002 عندما تم القبض على أحد أعضائها بعد هجوم فاشل بقنبلة في ذلك العام في ميناء بيريوس غرب أثينا وعثروا معه على مفاتيح مخابئ أسلحة وإدارة المنظمة في أماكن متعددة باليونان». وقد انتقدت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا، اليونان لمنحها كوفوديناس إجازة لمدة يومين، كما نشب صراع بين الحزب المعارض والحكومة في هذا الشأن ولكن في نهاية المطاف تم تطبيق القانون المعمول به بعد النظر في عريضته المعززة بالأسباب والدوافع المقنعة.
حيث آثار قرار السلطات اليونانية منح زعيم هذه المنظمة المتطرفة ديميتريس كوفوديناس، التي تصنفها الحكومة بالإرهابية إجازة لمدة يومين؛ للخروج من سجنه عاصفة من الجدل في البلاد. مشيرين إلى أن كريستودولوس كسيروس، الزعيم الإرهابي الآخر في منظمة «17 نوفمبر»، لم يعد إلى السجن في عطلة عيد الميلاد، التي منح خلالها إجازة في يناير (كانون الثاني) 2014. على الرغم من أنه كان حكم عليه بالسجن لست مرات بالمؤبد و25 عاماً إضافية مع الأشغال الشاقة، لضلوعه في 33 عملية تفجير إرهابية وست جرائم قتل. إلا أنه أعيد اعتقاله بعد عام، في مطلع يناير 2015. وكانت قد نشطت «المنظمة الثورية 17 نوفمبر» في اليونان، منذ العام 1975 وشمل نشاطها تنفيذ تفجيرات مروّعة، وعمليات وسرقة لتمويل نشاطاتها، وقتل 23 دبلوماسياً وعسكرياً أميركياً وبريطانياً وتركياً وسياسيين ورجال أعمال يونانيين، وبعد التوصل لعناصرها في عام 2002 أدين 14 شخصاً في القضايا التي أدينت بها المنظمة. وعند بداية التوصل لعناصر هذه المنظمة في 2002 تم ضبط 150 كيلوغراماً من المتفجرات، وقاذفة قنابل يدوية، وثماني بنادق كلاشنيكوف، وثلاثة مسدسات، وأكثر من 70 عبوة ناسفة محلية الصنع في منزل كسيروس أحد أعضاء المنظمة. وفي الولايات المتحدة تم إدراج منظمة «17 نوفمبر» على لائحة المنظمات الإرهابية في عام 1997. وأبقي عليها ضمن هذه اللائحة على الرغم من تأكيدات الحكومة اليونانية بأنه قد تمت تصفيتها. ومن بين ضحايا هذه المنظمة، المصنفة رسمياً كمنظمة إرهابية، التي يعتبرها البعض منظمة ثورية يسارية، 5 من موظفي السفارة الأميركية بأثينا. من جانبها قالت وزيرة الخارجية اليونانية السابقة، والعمدة السابقة لمدينة أثينا، دورا باكويانيس، التي قتل زوجها، بافلوس باكويانيس على يد مسلحين من منظمة «17 نوفمبر»، إنها أصيبت بالذهول لقرار إعطاء إجازة لكوفوديناس، وتساءلت كيف يمكن إعطاء عطلة لمطلق النار الرئيسي في (17 نوفمبر).
واعتبر كيرياكوس ميتسوتاكيس شقيق باكويانيس، وزعيم حزب الديمقراطية الجديدة المعارض، أن منح إجازة إلى كوفونتيناس من سجنه أمر لا يمكن تصوره، ليس فقط بسبب تصرفاته الخبيثة ضد الديمقراطية، ولكن أيضاً لأنه لم يعبر عن أدنى ندم ولا يزال الزعيم الآيديولوجي لجيل جديد من الإرهابيين.
من جهتها، احتجت الخارجية التركية، على تهاون السلطات اليونانية مع ديميتريس كوفوديناس، والمتهم أيضا بقتل دبلوماسيين تركيين، وأوضح بيان للخارجية التركية أن السلطات اليونانية منحت الإرهابي إذناً بالخروج من السجن لمدة 48 ساعة، الأمر الذي رأت فيه تهاوناً لا يمكن التسامح معه. وأن هذه الخطوة تمثل قلة احترام لدماء الدبلوماسيين التركيين.
وأشارت الخارجية التركية إلى أن كوفوديناس حُكم عليه بالسجن المؤبد، لإدانته بتنفيذ جريمة اغتيال الملحق الثقافي في السفارة التركية في أثينا، جتين غورغو، عام 1991 ومحاولة اغتيال مستشار السفارة، دنيز بولوك باشي، في العام نفسه، فضلاً عن مشاركته في اغتيال مستشار السفارة، خلوق صباهي أوغلو، عام 1994.


مقالات ذات صلة

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.