ترمب يؤكد دعمه للاستخبارات الأميركية في قضية التدخل الروسي

أشاد بالتقدم الحاصل في ملف كوريا الشمالية

الرئيس الأميركي يصافح نظيره الفلبيني في مانيلا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يصافح نظيره الفلبيني في مانيلا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يؤكد دعمه للاستخبارات الأميركية في قضية التدخل الروسي

الرئيس الأميركي يصافح نظيره الفلبيني في مانيلا أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي يصافح نظيره الفلبيني في مانيلا أمس (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، دعمه لوكالات الاستخبارات المركزية الأميركية التي تشتبه في تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية في بلاده لعام 2016، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى صِدق نفي نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ورداً على سؤال حول نفي الرئيس فلاديمير بوتين أي تدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، قال ترمب أمام صحافيين في هانوي: «أثق بوكالاتنا الاستخباراتية». وأضاف ترمب: «أعتقد أن لديه شعوراً بأنه أو بلاده لم يتدخلا في الانتخابات (...)، أما فيما يتعلق بما إذا كنت أصدقه أم لا، فأنا مع وكالاتنا. أنا أثق (...) بوكالاتنا الاستخباراتية»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ونقل ترمب السبت نفي بوتين الاتهامات الموجهة إلى روسيا بالتدخل في الانتخابات، إثر لقاء بينهما. لكن قادة الاستخبارات الأميركية كانوا قد أبلغوا الكونغرس بأن روسيا حاولت بالفعل التأثير في حملة الرئاسة الأميركية لصالح ترمب، وهو موقف كرره السبت مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) مايك بومبيو.
وبعد أن ابتعد ترمب نسبياً عن شبكات التواصل الاجتماعي منذ بدء جولته الآسيوية، أرسل سلسلة من التغريدات صباح أمس قبل مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره الفيتنامي، تران داي كوانغ، تناولت أهم الملفات في الأيام الأخيرة.
وكتب ترمب: «متى سيدرك كل الحاقدين والأغبياء أن العلاقة الجيدة مع روسيا هي أمر جيد وليس سيئاً. إنهم يمارسون دوماً ألاعيب سياسية - أمر سيئ لبلدنا». ولقيت المحادثات بين ترمب وبوتين اهتماماً كبيراً على مدى يومين في مدينة دانانغ الساحلية، حيث كانا يشاركان في قمة منتدى دول آسيا والمحيط الهادي (آبيك). وشهدت العلاقات بين الرجلين تعقيدات تسببت بها شكوك في تواطؤ بين الكرملين ومقربين من ترمب، فضلاً عن سلسلة من الخلافات بين البلدين.
وبعد لقائه بوتين السبت، قال ترمب رداً على صحافي قال إن 17 وكالة استخبارات أميركية أشارت في يناير (كانون الثاني) إلى وجود تدخل روسي في الانتخابات: «يقولون 17 وكالة. إنها ثلاث». وأضاف ترمب: «هناك (المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون) برينان، وهناك (رئيس أجهزة الاستخبارات الوطنية السابق جيمس) كلابر، وهناك (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس) كومي». ورأى الرئيس الأميركي أن «كومي أثبت أنه كاذب، ونظّم التسريبات».
من جهة أخرى، أشاد ترمب بالتقدم الذي تحقق في الملف الكوري الشمالي. وقال إن «الرئيس الصيني شي جينبينغ قال إنه سيشدد العقوبات» على كوريا الشمالية، وذلك في تغريدة أخرى من فيتنام، المحطة قبل الأخيرة من جولته الآسيوية التي سيختتمها في الفلبين.
وفي تغريدة جديدة، تناول ترمب الزعيم الكوري الشمالي بشكل مباشر. وقال: «لماذا يُقدم كيم جونغ أون على إهانتي من خلال نعتي بـ(العجوز)، في حين أني لن أُشير إليه يوماً على أنه قصير وبدين؟ حسناً، أنا أحاول جاهداً أن أكون صديقه، وربما هذا قد يحدث يوماً ما!».
وعند سؤاله حول هذه التغريدة خلال المؤتمر الصحافي في هانوي، أكد ترمب أن سعيه لكسب صداقة كيم لم يكن من باب المزاح، وقال: «هناك أمور غريبة تحصل في الحياة».
وكانت زيارة ترمب الرابعة لرئيس أميركي إلى فيتنام بعد بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما، منذ نهاية الحرب بين البلدين في 1975، وتشكل تتويجاً لتقارب لافت بين واشنطن وهانوي. ومع أن الصين هي الشريك التجاري الأول لفيتنام، فإن البلدين مختلفان خصوصاً فيما يتعلق بمطامع بكين في بحر الصين الجنوبي، التي تثير استنكار كثير من دول المنطقة.
وعرض الرئيس ترمب أمس وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد بعد سنوات من البناء الصيني على جزر في المياه المتنازع عليها. وجازف ترمب بعرضه المفاجئ بإثارة رد حاد من الصين، التي أكدت مراراً أن الولايات المتحدة لا دور لها فيما تصر على أنه سلسلة من الخلافات الثنائية. وقال ترمب للرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي خلال زيارة الدولة التي قام بها: «إن كان بإمكاني المساعدة في التوسط أو التحكيم فرجاء أبلغوني بذلك (...) أنا وسيط جيد جداً».
ووقع ترمب عدة عقود في مجالات الملاحة الجوية والطاقة خلال زيارته إلى فيتنام، البالغ عدد سكانها 90 مليون نسمة والتي تشهد ازدهاراً اقتصادياً. ولم يُثر مسألة حقوق الإنسان في هذا البلد الشيوعي الخاضع لسلطة الحزب الواحد، وحيث يقبع غالبية المعارضين في السجون، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، أعلن رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي أمس أنه «متأكد» أن نظيره الأميركي لن يثير معه موضوع المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان خلال لقائهما في مانيلا، وذلك بعد أن أثنى ترمب على الحملة التي يخوضها ضد المخدرات.
وحثت منظمات حقوق الإنسان ترمب الضغط على دوتيرتي في قضية آلاف الأشخاص الذين قتلوا جراء الحرب ضد المخدرات المثيرة للجدل. لكن دوتيرتي أعرب عن ثقته بأن هذا لن يحصل. وقال إنه سمع من ترمب «عبارات تشجيع» خلال لقاء مقتضب على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في فيتنام السبت، وفق الوكالة الفرنسية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.