انتقد رئيس الجمهورية اللبنانية السابق أمين الجميل المواقف الأخيرة التي أطلقها الرئيس الحالي ميشال عون، معتبرا أنها «أعطت نوعا من الغطاء لسلاح (حزب الله)»، لافتا إلى أنه بذلك «أثار تساؤلات المجتمع العربي والدولي لجهة مدى تمسك لبنان بسيادته واستقلاله».
وشدد الجميل على أن الرئيس القوي «هو من يضرب على الطاولة ويصارح الناس بنزاهة وشفافية ويعود إلى مقومات الوجود اللبناني، أي الدستور والميثاق والمفهوم الواحد للسيادة، إلا إن كنا نريد أن يكون لبنان دولة تابعة»، معتبرا استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري مرتبطة بـ«تراكمات كبيرة»
. وقال: «الوضع الذي كنا فيه لم يكن طبيعيا، بدليل أن الجميع كانوا يتسترون على بعضهم، في ظل كمّ كبير من العقد والألغام التي كنا نحاول تجاهلها، سواء على صعيد الوضع الداخلي، أو فيما يخص العلاقات الخارجية والعربية، ما يعني أن سياسة النعامة كانت سائدة عمدا، وكان لا بد أن تنفجر بشكل أو بآخر. ولو كان الوضع طبيعيا، لما استقال الرئيس الحريري ولما أخذت السعودية مواقف حادة بهذا الشكل».
وحثّ الجميل على ضرورة «النظر إلى الأمر برمته، وإن كنا نتمنى عودة الرئيس الحريري في أسرع وقت»، لافتا إلى أن «الخلاف السياسي بيننا لا يمنع أن الود لا يزال موجودا، وكذلك التضامن، علما بأن المنطق يقتضي وجوده في لبنان، كما أن أي مواطن لبناني يجب أن يكون موجودا في البلد ويعبر عن رأيه بكل حرية».
وقال: «لكن عودة الرئيس الحريري لا تحل المشكلة، لأن الأزمة قائمة والظروف الأخيرة أضاءت أمورا كثيرة كنا نحاول تجاهلها، وكتاب استقالة الرئيس الحريري (بغض النظر عن تقويمها وظروفها) يتضمن نقاطا جوهرية أساسية لا يجوز تجاهلها ولا يمكن تصنيفها إلا في الخانة الوطنية اللبنانية التي تهم جميع الناس، لا سيما الإشكال حول سيادة البلد وطريقة التعاطي مع الشأن العام بخفة، وغياب الشفافية الذي قاد لبنان إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد».
وأضاف: «وكذلك تجاوز الأصول الدستورية والتقاليد اللبنانية، فانفجرت الأزمة في معرض استقالة الحريري، لكنها كانت لتنفجر حتما في ظروف أخرى. وحبذا لو تكون مناسبة لفتح عيون الجميع، لأنه لا يجوز أن يبقى الدستور معلقا والسيادة مستباحة والفساد متفشيا إلى هذا الحد».
ورأى الجميل أنّه «لا يمكن ألا يكون المشهد اللبناني مشوبا بالأخطاء عندما يتعدى الجميع على الدستور بكل وقاحة وبرودة أعصاب. ففي كل الدول الحضارية، وحتى في الديكتاتوريات، يشكل الدستور نقطة ارتكاز، فيما يتم تجاوزه في لبنان بكل وقاحة وراحة ضمير».
وتطرق لإشكالية سلاح الحزب التي عادت إلى الواجهة، وقال: «اعترف حسن نصر الله شخصيا بأن كل التوجيهات التي يتلقاها تأتي من إيران، وكذلك أمواله».
وأضاف: «المشكلة أننا بتنا مجرد مطية، علما بأن إشكالية سلاح (حزب الله) مطروحة منذ زمن. ولنكن واقعيين، لبنان وإرادته وقراره مصادرة، وما دام اللبنانيون غير مقتنعين بضرورة طرح هذا الموضوع إلى الطاولة، فعبثا نحاول البحث عن حل».
أمين الجميل: عون أعطى غطاء لسلاح «حزب الله»
https://aawsat.com/home/article/1081066/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B9%D8%B7%D9%89-%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%C2%BB
أمين الجميل: عون أعطى غطاء لسلاح «حزب الله»
أمين الجميل: عون أعطى غطاء لسلاح «حزب الله»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




