إيطاليا في موقف حرج بالسقوط أمام السويد في ذهاب الملحق الأوروبي

منتخبا كرواتيا وسويسرا يملكان الأفضلية لتجاوز اليونان وآيرلندا الشمالية في الخطوة الأخيرة للوصول إلى المونديال

السويدي يوهانسون (يمين) يسدد نحو مرمى إيطاليا وسط حراسة المدافعين مسجلاً هدف فوز بلاده (رويترز)  -  إيفان بيريسيتش سجل لكرواتيا في مرمى اليونان ذهاباً (أ.ف.ب)
السويدي يوهانسون (يمين) يسدد نحو مرمى إيطاليا وسط حراسة المدافعين مسجلاً هدف فوز بلاده (رويترز) - إيفان بيريسيتش سجل لكرواتيا في مرمى اليونان ذهاباً (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا في موقف حرج بالسقوط أمام السويد في ذهاب الملحق الأوروبي

السويدي يوهانسون (يمين) يسدد نحو مرمى إيطاليا وسط حراسة المدافعين مسجلاً هدف فوز بلاده (رويترز)  -  إيفان بيريسيتش سجل لكرواتيا في مرمى اليونان ذهاباً (أ.ف.ب)
السويدي يوهانسون (يمين) يسدد نحو مرمى إيطاليا وسط حراسة المدافعين مسجلاً هدف فوز بلاده (رويترز) - إيفان بيريسيتش سجل لكرواتيا في مرمى اليونان ذهاباً (أ.ف.ب)

أصبح منتخب إيطاليا لكرة القدم في وضع حرج ومهدد بالغياب عن نهائيات مونديال 2018 في روسيا بخسارته أمام نظيره السويدي صفر - 1 في سولنا بذهاب الملحق الأوروبي، بينما يخوض المنتخبان الكرواتي والسويسري جولة الإياب أمام اليونان وآيرلندا الشمالية اليوم بمعنويات عالية بعد أن حققا الفوز ذهابا.
في سولنا نجح المنتخب السويدي في الخروج منتصرا بهدف وحيد في مواجهته الأولى أمام إيطاليا بذهاب الملحق، وهو ما سيجعل من لقاء الإياب غدا في ميلانو موقعة شرسة.
وكانت السويد حلت ثانية في المجموعة الأولى خلف فرنسا، فيما حلت إيطاليا ثانية في المجموعة السابعة خلف إسبانيا. والفوز هو السابع للسويد على إيطاليا مقابل 10 هزائم و8 تعادلات في البطولات العالمية والأوروبية والمباريات الودية. ولم تغب شمس إيطاليا عن النهائيات إلا مرتين عامي 1930، حيث فضلت عدم المشاركة، و1958 التي أقيمت في السويد بعد أن فشلت في التأهل، وهي تخوض الملحق للمرة الثانية بعد مونديال 1998 في فرنسا حيث تأهلت على حساب روسيا (1 - 1 ذهابا في موسكو، و1 - صفر إيابا في نابولي).
ويلتقي المنتخبان إيابا غدا في ميلانو على ملعب سان سيرو الذي وقع عليه الاختيار، لأن إيطاليا لم تخسر عليه أي مباراة رسمية كانت أو ودية، حيث لا تزال آمال الحارس العملاق جانلويجي بوفون، 39 عاما، الذي خاض أول من أمس المباراة الدولية رقم 174، قائمة بخوض المونديال الخامس تواليا بعد أن جلس على مقاعد الاحتياط في نسخة 1998 الفرنسية.
بدوره، وخاض دانييلي دي روسي المباراة رقم 117 مع المنتخب، وانفرد بالرقم الثاني في عدد المباريات الدولية الذي كان يتقاسمه مع أندريا بيرلو المعتزل، لكنه كان سببا مباشرا في خسارة «الأتزوري» بعد أن تحولت الكرة من قدمه إلى شباك بوفون. وحرص الهداف التاريخي لمنتخب السويد المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، على حضور المباراة، وتابع فوز أقرانه من المدرجات مع مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو.
ووجهت الصحف الإيطالية أمس، انتقادات لاذعة لمنتخب بلادها، غداة الخسارة التي وضعت الفريق في حرج. وعنونت صحيفة «لا ستامبا» أن المنتخب كان أشبه بـ«كابوس»، و«لم تكن لديه فكرة (ماذا يفعل)»، بينما دعت «توتو سبورت» على صفحتها الأولى إلى «الكف عن الأعذار!».
أضافت الصحيفة اليومية: «الآن، عليكم أن تتفادوا كارثة تاريخية»، معتبرة أن إيطاليا كانت «صغيرة، صغيرة جدا» في مباراة الذهاب بالمحلق.
أما صحيفة «غازيتا ديللو سبورت»، فركزت على مباراة الإياب التي سيستضيفها ملعب سان سيرو، بعنونة صفحتها الأولى «سان سيرو، اللعب يعود إليك». وانتقدت الصحيفة في صفحاتها الداخلية منتخب إيطاليا ووصفته: «سيئا... خجولا وبطيئا بعد 90 دقيقة، نهاية العالم؟». وأشارت صحيفة «لا كورييري ديللا سيرا» إلى أن المنتخب الإيطالي «هو مجموعة من اللاعبين الذين لا يعرفون فعلا ما يقومون به. من غير القابل للتصديق التحضير بهذا الشكل السيئ لمباراة مصيرية».
وكان المنتخب الإيطالي خسر بهدف وحيد سجله السويدي ياكوب يوهانسون في الدقيقة 61 من المباراة، ليصبح الفريق في موقف محرج قبل لقاء المنتخبين إيابا.
وقال المدرب الإيطالي جان بييرو فينتورا بعد المباراة: «لا زلت واثقا في تأهل إيطاليا، لأنني رأيت اللاعبين في غرف الملابس كانوا غاضبين جدا، يعرفون أن بإمكانهم القيام بأفضل من ذلك. المباراة كانت بدنية جدا وهذا ما فاجأنا، سنقدم أداء أفضل على ملعبنا».
كرواتيا وسويسرا
في انتظار التأهل
ويخوض كل من المنتخبين الكرواتي والسويسري اليوم جولة الإياب بالملحق الأوروبي بعد أن قطعا بالفعل خطوة كبيرة نحو النهائيات بفوزهما ذهابا على اليونان وآيرلندا الشمالية.
وكان المنتخب الكرواتي قد حقق انتصارا كبيرا في مباراة الذهاب وتغلب على نظيره اليوناني 4 - 1، بينما تغلب المنتخب السويسري على نظيره الآيرلندي الشمالي في عقر داره 1 - صفر، لكن الفريقين الخاسرين في الذهاب أبديا تمسكا بالأمل ورفضا الاستسلام.
ويتطلع المنتخب الكرواتي إلى مواصلة حصد العلامة الكاملة في سجل مشاركاته بالملحق الفاصل المؤهل لكأس العالم، حيث يسعى للفوز الخامس له في خامس مرة يخوض بها الملحق.
وبفوزها الكبير ذهابا، مهدت كرواتيا التي كانت أفضل نتيجة لها في كأس العالم الحلول ثالثة عام 1998 في فرنسا، إلى حد كبير الطريق لبلوغ المونديال.
وتقام مباراة الإياب على ملعب كارايسكاكيس في بيرايوس، بغياب أي مشجع كرواتي، كما أقيمت مباراة الذهاب في غياب الجمهور اليوناني بموجب اتفاق بين اتحادي البلدين، لتفادي أعمال شغب سبق لها أن اندلعت بين الجمهورين، لا سيما في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أوروبا 2012.
ودفع المنتخب اليوناني ثمن أخطاء دفاعية فادحة في مباراة الذهاب بزغرب، ليصبح بحاجة إلى الفوز بثلاثة أهداف على الأقل في مباراة الإياب، وهو ما يشكل مهمة شبه مستحيلة أمام خبرة المنتخب الكرواتي. وقال الألماني مايكل سكيبه، المدير الفني للمنتخب اليوناني: «العودة بعد هذه المباراة تشكل أمرا معقدا للغاية بالنسبة لنا... ولكننا بالتأكيد سنظهر بشكل أفضل في مباراة الإياب».
ووصف المدافع اليوناني سوكراتيس الطريقة، التي اهتزت بها شباك المنتخب برباعية بأنها مضحكة، قائلا: «كرواتيا تأهلت بنسبة 95 في المائة». ومع ذلك، يرفض الجانب الكرواتي اعتبار المواجهة محسومة، ويؤكد تمسكه بالحذر.
وقال زلاتكو داليتش، المدير الفني للمنتخب الكرواتي: «لقد مر النصف الأول فقط من المواجهة. لن ننشغل بنشوة الفوز قبل مباراة الإياب، حتى لو كان فريقنا قدم أداء رائعا. سنبدأ المباراة، وكأن النتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي».
وقال داليتش إنه يفترض عودة ماريو ماندزوكيتش، مهاجم يوفنتوس الإيطالي، للمشاركة من جديد بعد أن حل مكانه نيكولا كالينيتش لاعب ميلان، في مباراة الذهاب في زغرب وقد صنع الهدف الأول للمنتخب وسجل الثاني.
كذلك يمكن للمنتخب اليوناني الاستفادة من جديد بجهود كوستاس مانولاس، مدافع روما الإيطالي، إثر انتهاء عقوبة الإيقاف.
وفي المواجهة الأخرى بين المنتخب السويسري ونظيره الآيرلندي الشمالي، يفتقد الأخير جهود كوري إيفانز الذي كان الحكم قد منحه إنذارا مع احتساب ضربة الجزاء، التي سجل منها المنتخب السويسري هدف الفوز في مباراة الذهاب في بلفاست.
وكانت ضربة الجزاء، التي احتسبت بداعي تصدي إيفانز للكرة بيده، قد أثارت جدلا واسعا، حيث أظهرت الإعادة التلفزيونية أن الكرة اصطدمت بكتف اللاعب من الخلف.
وجاء ذلك القرار إلى جانب التغاضي عن طرد السويسري فابيان شاير، إثر مخالفة في وقت مبكر من المباراة، ليثير غضب الفريق الآيرلندي الشمالي وجماهيره، لكن الفريق يستعد الآن بكل تركيزه للقاء الإياب ويتطلع إلى انتزاع بطاقة التأهل للمونديال للمرة الأولى منذ عام 1986.
وقال مارتن أونيل، المدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية: «ما زلنا في المنافسة. علينا أن نمضي قدما ونسعى للتغلب على تأخرنا بهدف. لن نخوض المواجهة بتصميم كبير».
أما المنتخب السويسري، حاله كحال المنتخب الكرواتي، لا يزال متمسكا بالحذر رغم فرصته القوية في التأهل، وقال المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش إن الأمر يتوقف على الحفاظ على التركيز أمام منافس قوي.
وتحتاج آيرلندا الشمالية إلى الفوز بأكثر من هدف أو بفارق هدف على الأقل لضمان التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1986 والرابعة في مسيرتها، علما بأنها بلغت ربع النهائي في نسخة 1958.
وفوز آيرلندا الشمالية 1 - صفر يمنحها فرصة لعب وقت إضافي وربما ركلات ترجيح، إلا أن التوقعات تصب نظريا في مصلحة مضيفتها التي سبق أن شاركت في النهائيات 10 مرات وبلغت ربع النهائي ثلاث مرات أعوام 1934 و1938 و1954.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.