كوريا الشمالية تنتقد جولة ترمب الآسيوية على وقع مناورات ضخمة

بدعوى أنها «تؤجج الحرب»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» خلال وجودها بمرفأ بوسان الكوري الجنوبي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» خلال وجودها بمرفأ بوسان الكوري الجنوبي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تنتقد جولة ترمب الآسيوية على وقع مناورات ضخمة

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» خلال وجودها بمرفأ بوسان الكوري الجنوبي الشهر الماضي (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان» خلال وجودها بمرفأ بوسان الكوري الجنوبي الشهر الماضي (أ.ف.ب)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم (السبت)، جولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الآسيوية «لتأجيج الحرب»، وقالت إنها ستسرع الدفع من أجل استكمال الردع النووي.
جاء ذلك بالتزامن مع بدء مناورات أميركية - كورية جنوبية ضخمة تستهدف بيونغ يانغ تحديداً، بمشاركة ثلاث حاملات طائرات أميركية معاً لأول مرة منذ 2007.
وسعى ترمب إلى حشد الدعم للحد من برنامج أسلحة بيونغ يانغ خلال جولته، وحثّ القوى الإقليمية للوقوف متحدة في مواجهة حكومة كوريا الشمالية.
وفي أول تعليق لمسؤول من كوريا الشمالية على زيارة ترمب، قال متحدث باسم وزارة خارجية بيونغ يانغ إنها جولة «لتأجيج الحرب بهدف مواجهة لتخليص جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية من ردعها النووي الدفاعي»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وارتفعت حدة التوترات في الأشهر الأخيرة حول برنامج أسلحة كوريا الشمالية بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية سادسة، وهي أضخم تجربة كورية شمالية حتى الآن، واختبرت إطلاق عشرات الصواريخ بعضها قادر على بلوغ الأراضي الأميركية.
وحذر ترمب بيونغ يانغ في خطاب ألقاه أمام البرلمان الكوري الجنوبي الأربعاء، من مغبة «التقليل من شأن» الولايات المتحدة، عارضاً على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون «طريقاً نحو مستقبل أفضل بكثير» إذا تخلى عن طموحاته النووية.
وردّت كوريا الشمالية اليوم (السبت) فقالت إن تحذيرات ترمب «لا تخيفنا أبداً ولا توقف تقدمنا بل تدفعنا إلى تسريع الجهود لتحقيق القضية العظمى واستكمال قوة الدولة النووية».
من جهة أخرى، انضمت سفن حربية كورية جنوبية إلى ثلاث حاملات طائرات أميركية في مناورات ضخمة وعرض للقوة موجَّه ضد كوريا الشمالية التي هيمن برنامجها النووي على الجولة التي يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في آسيا.
والمناورات البحرية التي تستمر أربعة أيام في غرب المحيط الهادي تشمل ثلاث حاملات طائرات هي «رونالد ريغان» و«نيمتز» و«ثيودور روزفلت»، وسبع سفن حربية كورية جنوبية بينها ثلاث مدمرات، بحسب وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.
وهذه أول مناورات تشارك فيها ثلاث حاملات طائرات في المنطقة منذ عقد.
وقال متحدث باسم الوزارة إن «المناورات تهدف إلى تعزيز الردع ضد التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية وإظهار جهوزيتنا لصد أي تحركات استفزازية من الشمال».
وغالباً ما تدين كوريا الشمالية مثل تلك المناورات وتصفها بالتمارين على غزوها وأحياناً ترد بإجراء مناوراتها العسكرية أو بتجارب صاروخية.
وستقوم السفن الحربية الأميركية بمناورات دفاعية جوية ومراقبة البحر وتدريبات على الدفاعات الجوية والمراقبة البحرية والقتال الجوي الدفاعي وعمليات أخرى، بحسب البحرية الأميركية.
وتأتي المناورات في أعقاب زيارات ترمب إلى طوكيو وسيول وبكين هذه الأسبوع، التي هيمنت عليها مسألة مواجهة التهديد النووي لبيونغ يانغ.
وفي قمة في سيول، اتفق ترمب ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي - إن على زيادة عدد القطع العسكرية الأميركية المنتشرة في محيط شبه الجزيرة الكورية لتعزيز الضغط على الشمال.
وفي كلمة أمام البرلمان الكوري الجنوبي حذر ترمب كوريا الشمالية من سوء تقدير قوة الولايات المتحدة، عارضاً في الوقت نفسه على الرئيس كيم جونغ - أون مستقبلاً أفضل إذا ما تخلى عن برنامجه النووي.
وخلال محادثات في بكين الخميس، حث ترمب نظيره الصين شي جينبينغ على بذل المزيد من الجهود لكبح نظام بيونغ يانغ، محذراً من أن «الوقت ينفد بسرعة».
وتعتقد الإدارة الأميركية أن النفوذ الاقتصادي لبكين على كوريا الشمالية هو السبيل لإجبار بيونغ يانغ على وقف برنامجيها النووي والصاروخي.
وقال شي إن الدولتين أكدتا «التزامهما الراسخ» بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية وتطبيق القرارات الدولية.
ورغم أن الصين أيدت العقوبات الدولية، فإن المسؤولين الأميركيين يريدون من السلطات الصينية أن تمنع التجارة غير المسموح بها على الحدود الكورية الشمالية.
لكن الخبراء لا يعتقدون أن الصين ستتخذ مثل تلك الخطوات التي يريدها ترمب، كوقف صادرات النفط الخام للشمال.
وتخشى بكين من أن الضغط الشديد على بيونغ يانغ يمكن أن يتسبب في انهيار النظام، وبالتالي تدفق اللاجئين على حدودها مما يضع القوات الأميركية على أعتابها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».