الأمم المتحدة تبدأ انتخاب قضاة المحكمة الجنائية

منهم القاضي اللبناني نواف سلام

TT

الأمم المتحدة تبدأ انتخاب قضاة المحكمة الجنائية

توصلت الجمعية العامة ومجلس الأمن في الأمم المتحدة إلى انتخاب 4 قضاة من أصل 5 ليشغلوا مقاعد في المحكمة الجنائية الدولية، لكن المقعد الخامس ما زال معلقاً بين مرشحين اثنين من الهند والبرازيل. وبعد 5 جولات من التصويت فاز بـ4 مقاعد؛ القاضي نواف سلام من لبنان ورئيس المحكمة الحالي روني أبراهام من فرنسا ونائبه عبد القوي أحمد يوسف من الصومال وأنطونيو أوغستو كانكادو تريندادي من البرازيل. وسيجتمع أعضاء الجمعية العامة الـ193 وأعضاء مجلس الأمن الـ15 مجدداً الاثنين، للاختيار بين المرشح الهندي دالفير بهانداري والبريطاني كريستوفر غرينوود.
ومحكمة العدل الدولية هي أحد أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية الستة التي تشمل أيضاً؛ مجلس الأمن والأمانة العامة والجمعية العامة ومجلس الوصاية، بالإضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة. وتتولى المحكمة الفصل طبقاً لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
عملية التصويت كانت شاقة، فعلى أعضاء الجمعية وأعضاء المجلس اختيار المرشحين أنفسهم في الوقت ذاته خلال تصويتهم عبر أوراق اقتراع في غرف منفصلة. وللفوز بمقعد في المحكمة، على المتنافسين أن يحصلوا على غالبية 97 صوتاً في الجمعية العامة و8 في مجلس الأمن. وتتطلب القواعد إعادة الاقتراع من جديد حتى يتوصل ذراعا الأمم المتحدة إلى النتيجة نفسها في الوقت عينه. وفي الجولة السادسة لاختيار القاضي الأخير، نال بهانداري 115 صوتاً في الجمعية العامة وغرينوود 76، لكن في مجلس الأمن كانت النتيجة متعاكسة وتفوق غرينوود على بهانداري، ما استوجب تحديد موعد لإجراء جولة انتخاب جديدة. وتخللت العملية الانتخابية فترات استراحة طويلة، خصوصاً في مجلس الأمن، حيث عدد الأعضاء القليل يعني عملية انتخاب أسرع.
وتتكون المحكمة الجنائية الدولية من 15 عضواً، ثلثهم تجب إعادة انتخابهم كل 3 سنوات. وتطلب الأمر 7 جولات انتخابية عام 2014 في الجمعية العامة و4 في مجلس الأمن لانتخاب القضاة الخمسة. وتتولى المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي محاكمة المسؤولين عن الإبادات الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في حال عدم قدرة المحاكم الوطنية أو عدم رغبتها.
يذكر أن التشكيلة الحالية للمحكمة هي كالتالي: الرئيس روني أبراهام (فرنسا)، نائب الرئيس عبد القوي أحمد يوسف (الصومال)، والأعضاء هم: هيساشي أوادا (اليابان) وبيتر تومكا (سلوفاكيا) ومحمد بنونة (المغرب) وأنطونيو أوغستو كانسادو ترينداد (البرازيل) وشيويه هانشين (الصين) وجوان إي دونو (الولايات المتحدة الأميركية) وجورجيو غاجا (إيطاليا) وجوليا سيبوتيند (اوغندا) وباتريك ليبتون روبنسون (جامايكا) وجيمس ريتشارد كراوفورد (أستراليا) وكيريل جيفورجيان (الاتحاد الروسي)، بالإضافة إلى كريستوفر غرينوود (بريطانيا) ودالفير بهانداري (الهند).
ووفقاً للمادة 2 من النظام الأساسي، ينتخب أعضاء المحكمة، بغض النظر عن جنسيتهم، من بين الأشخاص الذين يكونون على خلق رفيع ويتمتعون بالمؤهلات المطلوبة في بلدانهم لتعيينهم في أعلى المناصب القضائية، أو من ذوي الكفاءة المعترف بها في القانون الدولي. وتطلب المادة 9 من الناخبين ألا يضعوا في اعتبارهم مؤهلات المرشح فحسب، بل ينبغي التأكد من أن تكون المحكمة ككل ممثلة حضارياً وشاملة النظم القانونية الرئيسية في العالم.
وتنص الفقرة 1 من المادة 10 من النظام الأساسي على أنه سيتم اعتبار الذين يحصلون على الأغلبية المطلقة من الأصوات، سواء في الجمعية العامة أو مجلس الأمن، على أنهم منتخبون. وتفسر الأمم المتحدة عبارة «الأغلبية المطلقة» على أنها أغلبية جميع الناخبين، سواء كانوا يصوتون أم لا أو لم يسمح لهم بالتصويت. وبالتالي، سيكون عدد الناخبين في الجمعية العامة 193 عضواً، حيث شكل 97 صوتاً الأغلبية المطلقة في الجمعية العامة.
أما في مجلس الأمن، وحسب نص الفقرة 2 من المادة 10 من النظام الأساسي، تشكل 8 أصوات أغلبية مطلقة ولا يوجد أي تمييز بين الأعضاء الدائمين (أصحاب الفيتو) وغير الدائمين في المجلس. يذكر أن اللبناني نواف سلام تم ترشيحه من قبل بلاده وفرنسا، وهو سفير بلاده لدى الأمم المتحدة وابن أخ رئيس وزراء لبنان السابق صائب سلام. وحسب السيرة الذاتية التي وزعتها الأمم المتحدة، فهو قانوني دبلوماسي معروف، من مواليد عام 1953 ونال شهادة دكتوراه دولية في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس عام 1992، وشهادة ماجستير في القوانين من كلية الحقوق في جامعة هارفارد (1991) ودكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون (1979). وشارك نواف في صياغة «مشروع قانون الانتخاب» اللبناني الذي قدمته الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب إلى الحكومة اللبنانية في يونيو (حزيران) 2006.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».