اتفاق إيران مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي يخفف الضغوط عليها

روحاني يؤكد مواصلة التخصيب.. ونتنياهو يعد الصفقة «خطأ تاريخيا»

ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون تتوسط وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران لحظة الإعلان عن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني (أ.ف.ب)
ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون تتوسط وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران لحظة الإعلان عن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني (أ.ف.ب)
TT

اتفاق إيران مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي يخفف الضغوط عليها

ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون تتوسط وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران لحظة الإعلان عن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني (أ.ف.ب)
ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون تتوسط وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران لحظة الإعلان عن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني (أ.ف.ب)

توصلت القوى الكبرى وطهران إلى أول اتفاق تاريخي لاحتواء البرنامج النووي الإيراني فجر الأحد في جنيف، وهو ما يحمل أملا في الخروج من أزمة مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات مع التأكيد أنها «خطوة أولى» جرى اجتيازها.
وبعد أيام من المفاوضات الصعبة، أعلنت القوى الكبرى وإيران التوصل إلى اتفاق تقبل بموجبه الجمهورية الإسلامية بالحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مما يمهد الطريق أمام فترة جديدة من المفاوضات المعمقة لمدة ستة أشهر. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول غربي رفيع المستوى أن الاتفاق بين إيران والقوى العالمية الست بخصوص برنامج طهران النووي يشمل تخفيف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على التأمين على شحنات النفط. وأضاف الدبلوماسي الغربي أن «التأمين على شحنات النفط مدرج» في الاتفاق.
ووصف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الاتفاق بأنه «نجاح»، فيما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه «خطوة أولى مهمة».
في المقابل، نددت إسرائيل، التي تشتبه في أن البرنامج النووي الإيراني يخفي شقا عسكريا وهو ما تنفيه طهران على الدوام، بالاتفاق، مؤكدة «الحق في الدفاع عن النفس»، في إشارة إلى إمكانية استخدام القوة العسكرية ضدها.
وقال خامنئي: «لا بد من شكر الإله، والصلوات، ودعم الشعب»، مضيفا في رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه يتوجب «دوما الصمود أمام المطالب المبالغ فيها» من الدول الأخرى في المجال النووي.
ويرى خبراء أن هذا الاتفاق يشكل تقدما لأنه ينص على حزمة أكبر من القيود والتحقيقات حول برنامج إيران النووي رغم أنه يترك بعض الغموض مما يتيح تفسيرات مختلفة حوله. وهكذا قال الرئيس حسن روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: «في الاتفاق، جرى قبول حق تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.. وهيكلية العقوبات بدأت تتصدع». وأضاف الرئيس الإيراني: «لكل طرف تفسيره الخاص، لكن حق إيران في التخصيب مذكور بوضوح في النص». وتابع: «أقول للأمة إن أنشطة التخصيب ستتواصل كما في السابق في ناتانز وفوردو وأصفهان».
لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري عبر عن موقف مختلف، قائلا إن الاتفاق «لا ينص على حق إيران في تخصيب اليورانيوم، مهما جاء في بعض التعليقات».
يذكر أن حق تخصيب اليورانيوم ليس مذكورا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الموقعة من قبل إيران.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون كلفت الإعلان عن هذا الاتفاق. وتلت فجر الأحد محاطة بجميع الوزراء الذين شاركوا في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، في مقر الأمم المتحدة بجنيف بيانا مشتركا يعلن التوصل إلى «اتفاق حول خطة عمل». وقالت آشتون: «توصلنا إلى اتفاق على خطة عمل»، وإلى جانبها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وبعدها تصافح وزراء خارجية دول مجموعة «5+1» (الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) مع ظريف للتهنئة بالاتفاق.
وفي إشارة إلى مضمون الاتفاق الذي لم تشأ الخوض في تفاصيله، عدّت آشتون أنه «من السوء دوما أخذ مسألة ومحاولة تحديد موقع لها بطريقة ما». وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «سعينا إلى الرد على مخاوف المجتمع الدولي والتحرك بشكل يحترم الحكومة والشعب الإيرانيين».
وكانت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا بدأت التفاوض منذ الأربعاء الماضي مع إيران في جنيف من أجل التوصل إلى اتفاق تمهيدي لمدة ستة أشهر يقدم ضمانات حول الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف «محدود» للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني. وانضم وزراء خارجية دول مجموعة الست إلى المفاوضات السبت للانتهاء من الاتفاق.
وهذه المسألة كانت في صلب قلق الدول الغربية وإسرائيل التي تخشى أن يستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة تفوق 20 المائة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90 في المائة للاستخدام العسكري رغم نفي إيران المتكرر لذلك. وعدّ وزير الخارجية الإيراني الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في جنيف «نتيجة مهمة، لكنه ليس إلا خطوة أولى». وقال ظريف في مؤتمر صحافي: «لقد أنشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا. آمل أن يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح بإعادة الثقة». وأضاف ظريف أمام الصحافيين أن الاتفاق يتضمن «إشارة واضحة مفادها أن التخصيب سيستمر» في إيران، وهي مسألة لطالما عُدّت حجر العثرة الرئيس في المفاوضات.
من جانب آخر، نددت إسرائيل بالاتفاق، معتبرة أن طهران حصلت على «ما كانت تريده»، وأكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه «خطأ تاريخي».
ورحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالاتفاق قائلا: «ليس هناك من خاسر، الكل رابحون». بينما عدّ وزير الخارجية الصيني وانغ ويي في بيان أن «الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الأسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن «الاتفاق التمهيدي الذي اعتمد هذه الليلة (مساء السبت) يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الإيراني وبالتالي نحو تطبيع علاقاتنا مع إيران».



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».