العجز التجاري التونسي يصل إلى مستوى قياسي في أكتوبر

الحكومة تتبنى برنامجاً جديداً لتحفيز الصادرات

TT

العجز التجاري التونسي يصل إلى مستوى قياسي في أكتوبر

ارتفع العجز التجاري لتونس خلال الأشهر العشرة الأولى من 2017 بنحو 23.5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ليصل إلى 13.2 مليار دينار تونسي (5.2 مليار دولار)، وهو مستوى قياسي للمؤشر.
ويأتي ارتفاع العجز رغم تحسُّن الصادرات خلال تلك الفترة، حيث ارتفعت بنسبة 18.2 في المائة، مقابل 2.9 في المائة في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
لكن الواردات ارتفعت بمعدلات أكبر، بنسبة 19.6 في المائة، مقابل ارتفاع بـ3.8 في المائة خلال الفترة ذاتها من 2016.
ويمثل العجز المتنامي إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، حيث اقتصرت معدلاته على 10.7 مليار دينار في الفترة نفسها من العام الماضي، و12.6 مليار دينار في 2016.
وكشف رئيس الحكومة التونسية، خلال افتتاح منتدى تونس للاستثمار عن وجود مبادرة حكومية هدفها دفع الاقتصاد للانطلاق، وهي تعتمد على عدة محاور منها تطبيق برنامج استثنائي لدعم الصادرات، بجانب تحسين تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتيسير العقبات التي تقف في طريق الاستثمار.
وقال رضا السعيدي، المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة التونسية، خلال المنتدى الذي اختتم أعماله، أمس، إن البلاد ستشهد تنفيذ استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة بنحو 5.2 مليار دينار تونسي(نحو 2.04 مليار دولار) في مجالات تشمل تحلية المياه والطاقات المتجددة والاستثمار في الأراضي الفلاحية والتطهير.
وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على تونس خلال النصف الأول العام الحالي 967.8 مليون دينار (نحو 396 مليون دولار) بارتفاع طفيف عن استثمارات الفترة ذاتها من العام السابق التي بلغت 950.8 مليون دينار، وتوجهت النسبة الأكبر من تلك الاستثمارات لقطاعات الصناعة والطاقة.
وتحتاج تونس للاستثمار بقوة للحد من معدلات البطالة مع وصول أعداد المتعطلين إلى نحو 626 ألف مواطن وارتفاع البطالة بين الشباب.
وخلال السنوات الثلاث المقبلة، وضعت تونس عدة أهداف اقتصادية من بينها التقليص في عجز الموازنة إلى أقل من 3 في المائة من الناتج المحلي، وتخفيض المديونية إلى أقل من 70 في المائة من الناتج، والضغط على نفقات الأجور كي لا تتجاوز حدود 12 في المائة من الناتج.
وحصلت الحكومة التونسية أخيراً على مجموعة من القروض المالية الخارجية بقيمة تجاوزت 238.6 مليون يورو لدعم مشاريع التنمية. شملت قرضاً للشركة التونسية للسكك الحديدية بقيمة 80 مليون يورو من البنك الأوروبي للاستثمار، لاستكمال إنجاز الشبكة الحديدية السريعة واقتناء قاطرات جديدة للخط السريع وتطوير شبكات النقل الحديدي في العاصمة التونسية.
وستخصص هذه التمويلات لشراء 28 قاطرة للمنظومة الجديدة للنقل السريع وتشييد بنية تحتية للشبكة الحديدية.
كما منح البنك الأوروبي نفسه قرضاً لبنك الإسكان (بنك حكومي) بقيمة 120 مليون يورو لتمويل أنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. ويغطي هذا القرض النشاط الاقتصادي لعدة قطاعات صناعية وخدماتية، من بينها التكنولوجيات الحديثة والصحة العمومية والخاصة وصناعة الدواء بهدف تطوير عملها ودفع الاستثمار والتصدير والتشغيل.
وفي السياق ذاته، منح البنك الأفريقي للتنمية تونس قرضاً بقيمة 38.626 مليون يورو لتطوير الري وسلسلة الإنتاج الفلاحي، من خلال استهداف 14 منطقة محلية بولايات (محافظات) القيروان وسيدي بوزيد والقصرين (وسط تونس). وستستفيد من هذا البرنامج نحو 3500 عائلة تعيل زهاء 20 ألف تونسي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.