ترمب يطالب بكين بتشديد الضغوط على بيونغ يانغ

تجنّب تحميل الصين مسؤولية الفائض التجاري «المثير للصدمة»

الرئيسان الأميركي والصيني يتجهان برفقة زوجتيهما لحضور مأدبة العشاء في بكين أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني يتجهان برفقة زوجتيهما لحضور مأدبة العشاء في بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب بكين بتشديد الضغوط على بيونغ يانغ

الرئيسان الأميركي والصيني يتجهان برفقة زوجتيهما لحضور مأدبة العشاء في بكين أمس (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني يتجهان برفقة زوجتيهما لحضور مأدبة العشاء في بكين أمس (أ.ف.ب)

حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ، أمس، في بكين على تشديد الضغوط على نظام بيونغ يانغ، مشددا على أن الوقت ينفد لتسوية الأزمة حول برنامج كوريا الشمالية النووي.
وفي اليوم الثاني لزيارته إلى الصين، ندّد ترمب بالفائض التجاري الصيني «المثير للصدمة» لكنه لم يُحمّل بكين المسؤولية وألقى اللوم في العجز التجاري الأميركي حيال الصين على أسلافه في البيت الأبيض.
وبعدما رحب بتوقيع عقود «رائعة» و«خلق وظائف»، أشاد ترمب مطولا بعلاقاته الممتازة مع الرئيس الصيني، لكنه أكّد أن بإمكان الصين بذل المزيد من الجهود في تسوية الملف الكوري الشمالي. وشدد شي من جانبه على ضرورة البحث عن تسوية عبر الحوار والتفاوض.
وقال ترمب في هذه المحطة الثالثة من جولته الآسيوية الطويلة بعد اليابان وكوريا الجنوبية التي ستقوده أيضا إلى فيتنام والفلبين، إن «الصين يمكنها حل هذه المشكلة بسرعة وبسهولة»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «الوقت يضغط، وعلينا التحرك بسرعة».
ودعا الرئيس الأميركي الصين، وروسيا كذلك، إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة نظام كيم جونغ أون الذي قام في مطلع سبتمبر (أيلول) بتجربة نووية جديدة. وقال إن «على العالم المتحضر أن يوحد صفوفه لمواجهة الخطر الكوري الشمالي»، داعيا «جميع الدول التي تتسم بحس المسؤولية» لوقف تمويل نظام بيونغ يانغ «القاتل»، ووقف المبادلات التجارية معه. ولم يوضح الرئيس سبل التوصل إلى «حل» في شبه الجزيرة الكورية.
والصين التي تعتبر الشريك التجاري الأكبر وشبه الحصري لكوريا الشمالية، هي في موقع أساسي للضغط على نظام كيم جونغ أون، الذي أجرى في مطلع سبتمبر تجربة نووية جديدة. وقال ترمب: «آمل في أن تتحرك الصين بصورة أسرع وأكثر فاعلية من أي طرف آخر حيال هذه المشكلة»، شاكرا نظيره الصيني على جهوده للحد من المبادلات التجارية مع كوريا الشمالية، وقطع كل الروابط المصرفية معها.
أما شي الذي عزز موقعه خلال المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الصيني، فاكتفى بالتذكير بالتزام بلاده بقرارات مجلس الأمن الدولي. وإن كانت بكين صوتت لصالح العقوبات الأخيرة التي أقرتها الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية، فإن واشنطن تطلب منها المضي أبعد من ذلك وقطع شريان بيونغ يانغ الاقتصادي.
وردّا على سؤال حول فاعلية العقوبات الدولية، أقر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بأن مثل هذا النوع من الإجراءات «يستغرق وقتا». لكنه أكّد أن الولايات المتحدة لديها «مؤشرات واضحة» تدل على أنّها تترك أثرا على الاقتصاد الكوري الشمالي.
وشكلت كوريا الشمالية موضوع إحدى أولى التغريدات التي اخترق بها ترمب الحظر المفروض في الصين على «تويتر» و«فيسبوك» و«غوغل»، وكتب: «لا تقللوا من شأننا. ولا تمتحنونا».
وحول ضرورة تطوير العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، شدد ترمب من جانب آخر على أنه لا يمكن تحميل بكين المسؤولية كاملة. وقال ترمب: «لدينا عجز تجاري هائل مع الصين، الأرقام مثيرة للصدمة». لكنه أضاف: «أنا لا ألوم الصين على هذا الأمر. في النهاية، من يمكنه أن يلوم بلدا على استغلاله بلدا آخر لما فيه مصلحة مواطنيه؟».
وتابع: «أنا ألوم بالمقابل الإدارات السابقة التي سمحت لهذا العجز التجاري الخارج عن السيطرة أن يحصل ويتعاظم»، مؤكدا أن بوسع القوتين بناء «مستقبل اقتصادي مشترك أكثر عدلا».
ورغم عدم إعلانه عن طريقة إعادة التوازن إلى المبادلات، رحب ترمب بتوقيع اتفاقات تجارية بقيمة إجمالية تصل إلى أكثر من 250 مليار دولار، وهو مبلغ يقارب فائض الصين مع الولايات المتحدة منذ مطلع السنة (223 مليار دولار). وأعلنت مجموعة «بوينغ» لصناعة الطائرات أيضا عن توقيع اتفاق لشراء 300 طائرة.
وشكّل توقيع هذه المجموعة من الاتفاقات التي تشمل قطاعات متنوعة ما بين الطاقة والسيارات والطيران والصناعات الغذائية والإلكترونيات، نقطة محورية في لقاء عقده الرئيسان في اليوم الثاني من زيارة ترمب للصين. وأقرّ وزير الخارجية الأميركي أنه «لا يزال هناك كثير من العمل للقيام به».
وبعد زيارة خاصة إلى «المدينة المحرمة» الأربعاء، أُقيم حفل استقبال حافل صباح أمس للرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا عند مشارف ساحة «تيانانمين» في قلب بكين.
وكتب ترمب مساء الأربعاء في تغريدة: «شكرا على ما بعد الظهيرة والأمسية اللتين لا تنسيان».
ويغادر ترمب بكين صباح اليوم متوجها إلى فيتنام، حيث سيعرض رؤيته لـ«منطقة الهند والمحيط الهادي الحرة والمنفتحة» في خطاب ينتظر بترقب شديد. من جانبه، أعلن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، أمس، أن لقاء جديدا سيعقد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره ترمب اليوم في فيتنام على هامش قمة دول آسيا المحيط الهادي «آبيك»، لكن وزير الخارجية الأميركي أكد أن مثل هذا اللقاء لم يتقرر بعد، إلا أن موقفه بالنسبة لسياسة الصين تجاه دول المنطقة هي التي تترقبها هذه البلدان التي لا تزال تحت وقع صدمة الانسحاب الأميركي من اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادي، في وقت تعتبر الولايات المتحدة وزنا مقابلا للنفوذ الصيني المتصاعد في المنطقة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.