صندوق النقد: لا نوصي بإجراءات تؤدي إلى زيادة الفقر في الأردن

قبل أيام من مناقشة موازنة العام المقبل

TT

صندوق النقد: لا نوصي بإجراءات تؤدي إلى زيادة الفقر في الأردن

قال صندوق النقد الدولي إنه لا يوصي برفع الدعم عن الخبز، الذي يكلف الدولة نحو 197 مليون دولار، أو بتطبيق إجراءات اقتصادية تشكل عبئا على كاهل الفقراء في الأردن. وأشار الصندوق في بيان له أمس إلى أنه «عند تصميم الإجراءات الاقتصادية، يتعين النظر إلى تأثيرها على الاقتصاد الأردني وعلى الفقراء».
تأتي تصريحات الصندوق قبل أيام من افتتاح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة (البرلمان) الأحد المقبل، التي ستناقش مشروع موازنة العام المالي الجديد.
وتتوقع دوائر مطلعة في الأردن أن تتضمن الموازنة الجديدة إجراءات لرفع الدعم عن الخبز وتحويله إلى دعم نقدي، بجانب تطبيق سياسات ضريبية جديدة تستهدف زيادة موارد البلاد.
وحصل الأردن العام الماضي على موافقة صندوق النقد على برنامج تمويلي مدته 3 سنوات، بقيمة 723 مليون دولار، لدعم الإصلاحات الهيكلية في البلاد، والذي يستهدف تخفيض الدين العام إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021. ويعاني الأردن، مثل كثير من بلدان المنطقة، من آثار التباطؤ الاقتصادي العالمي وعدم الاستقرار الإقليمي على الاقتصاد، وهي الأوضاع التي ساهمت في ارتفاع مديونياته من 71 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2011، إلى 95 في المائة حاليا.
وتدرس الحكومة الأردنية إجراءات جديدة؛ منها رفع الدعم عن الخبز الذي يكلف الخزينة 140 مليون دينار (197 مليون دولار) لتوفير 460 مليون دينار (نحو 650 مليون دولار) لخفض عجز الموازنة.
ويتزامن لجوء الأردن للحصول على تمويل صندوق النقد مع تراجع مساعدات شركائه الإقليميين، حيث يقول موقع «فويس أوف أميركا» في تقرير الشهر الماضي إن مسؤولين بالبلاد توقعوا أن تكون مساعدات المانحين العام المقبل عند أقل مستوياتها منذ بدء الأزمات الإقليمية في أعقاب الربيع العربي.
ومع احتدام الجدل في الأردن حول سياسات الإصلاح لمواجهة العجز المالي، حرص صندوق النقد على التأكيد على أنه لا يفرض سياسات محددة على البلاد. وقال المدير الإقليمي للصندوق، جهاد أزعور، في تصريحات صحافية مطلع الشهر الحالي إن «فرض أي ضريبة قرار سيادي للأردن»، مضيفا أن هناك عددا من الإصلاحات الهيكلية المستهدفة لتحسين الوضع الاقتصادي وخلق الوظائف.
ونقل بيان الصندوق أمس عن أزعور قوله إن «الإصلاحات الاقتصادية في الأردن ينبغي أن تحمي الفقراء وألا تمس دعم الخبز»، مضيفا أن «الإجراءات المنوي اتخاذها يجب أن تأخذ بالاعتبار تأثيرها على الاقتصاد وعلى الاستقرار الاجتماعي... ومن الأفضل أن تكون آخذة بالاعتبار أن تكون هناك مشاركة بحسب القدرة؛ أي اعتماد درجة من التصاعدية بأي إجراء ضريبي».
وأشار أزعور إلى ضرورة «تخفيف العبء وحماية الشرائح الاجتماعية الأقل قدرة والأكثر فقرا، من خلال عدم المس بحاجاتها الأساسية، وعدم زيادة العبء الضريبي عليها، خصوصا ما يتعلق ببعض الرسوم التي تمس السلع الأساسية كالخبز». ويعد الأردن ضمن أقل بلدان المنطقة في حصيلة الضرائب، حيث تمثل ضرائب الأفراد نحو 0.4 في المائة من الناتج الإجمالي مع إعفاء نحو 95 في المائة من ضريبة الدخل، كما يقول تقرير الموقع الأميركي.
وأوصي صندوق النقد في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2017 الخاص بالأردن، برفع الإعفاءات عن الضرائب العامة والرسوم الجمركية.
وقال الصندوق إن مديريه يوصون بتطبيق إصلاحات لمكافحة التهرب الضريبي، وترشيد النفقات، مع دعم شبكات الأمان الاجتماعي، وتحسين سياسات إدارة الديون.
وتلح الحكومة الأردنية على حتمية تطبيق الإجراءات الإصلاحية، حيث قال رئيس الوزراء هاني الملقي في تصريحات أخيرة: «نحن العام الحالي في مفترق طرق. كل ما أحاول فعله هو وقف (النزيف) والبدء في التنفس».
وفي الوقت ذاته تحاول الحكومة أن تؤكد أنها تراعي البعد الاجتماعي في إصلاحاتها، حيث قال حابس المعايطة، وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، في تصريحات الشهر الماضي إن أي إصلاح ضريبي لن يؤثر على الفقراء والطبقة الوسطي. وأعلنت عمّان في فبراير (شباط) 2017 زيادة في الضرائب والرسوم المفروضة على سلع وخدمات بنسب متفاوتة، بهدف تقليص العجز.
ويخضع معظم السلع والبضائع بشكل عام في الأردن لضريبة مبيعات قيمتها 16 في المائة، إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى قد تفوق أحيانا 3 أضعاف القيمة السعرية الأصلية للسلعة.
ويقدر الأردن عدد المواطنين الواقعين تحت خط الفقر بنحو 14.4 في المائة من السكان، حسب بيانات عام 2010.



تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».