14 % ارتفاعاً في التبادل التجاري بين تركيا وإيران

أنقرة تتوقع بلوغ عائدات السياحة 30 مليار دولار في 2018

TT

14 % ارتفاعاً في التبادل التجاري بين تركيا وإيران

ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 14 في المائة. وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس (الخميس) أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران بلغ في الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي 8.1 مليون دولار.
وبحسب البيان، بلغت صادرات إيران لتركيا خلال الأشهر التسعة نحو 5.8 مليار دولار، بزيادة 75.7 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل بلغت صادرات تركيا لإيران 2.3 مليار دولار، مقابل 3.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى انخفاض بنسبة 65 في المائة.
وبلغ حجم التبادل بين البلدين خلال سبتمبر الماضي أكثر من 899 مليون دولار من السلع الأساسية، شكلت صادرات تركيا منها نحو 218 مليون دولار، بانخفاض قدره 456.2 مليون دولار عن صادراتها في سبتمبر 2016؛ بينما استحوذت إيران على ما تبقى من 681 مليون دولار، مقابل 358.5 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.
وأشارت إحصائيات رسمية حول التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الست الماضية إلى أن تجارة إيران مع تركيا بلغت ذروتها في السنة المالية الإيرانية الأخيرة (مارس 2016 - 2017) بمبلغ 5.92 مليار دولار.
وهبط حجم التبادل التجاري بين البلدين أدنى مستوى له خلال فترة السنوات الست في السنة المالية 2015 – 2016، حيث بلغت 4.07 مليار دولار عندما بلغت الصادرات الإيرانية 1.3 مليار دولار بانخفاض نسبته 33.5 في المائة على أساس سنوي، في حين كانت الصادرات التركية نحو 2.8 مليار دولار بتراجع وصل إلى 21.8 في المائة على أساس سنوي.
ووقعت تركيا وإيران اتفاقية تجارة تفضيلية عام 2014، دخلت حيز التنفيذ في عام 2015، وتقضي الاتفاقية بتخفيض نسبة الضرائب المفروضة على 140 منتجا من تركيا، و125 منتجا من إيران؛ أي ما مجموعه 265 منتجا.
واتفق البلدان مؤخرا على إدراج 60 سلعة إضافية في قائمة التجارة التفضيلية مع تركيا، ابتداء من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في إطار الجهود الرامية لرفع التبادل التجاري إلى مستوى 30 مليار دولار بين البلدين.
وطلبت تركيا أن تضيف إلى قائمة سلعها المصدرة قطع غيار المركبات والآلات والمعدات الكهربائية والميكانيكية ومنتجات الألمنيوم والحديد والصلب وأحجار البناء والملابس والمنسوجات ومنتجات السليلوز مثل الورق والكرتون والمنتجات الخشبية.
ويسعى البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري فيما بينهما إلى 30 مليار دولار، بدلا من 20 مليار دولار حاليا غالبيتها واردات تركية من الغاز الطبيعي من إيران.
على صعيد آخر، توقع وزير السياحة التركي نعمان كورتولموش نمو إيرادات قطاع السياحة الحيوي في تركيا إلى 30 مليار دولار في 2018 مدعومة بحوافز جديدة مقترحة لشركات السياحة وارتفاع أعداد الزائرين.
وتسببت مخاوف أمنية في أعقاب انقلاب فاشل وسلسلة هجمات شنها متشددون في هبوط إيرادات تركيا من السياحة في 2016 إلى 22.11 مليار دولار، من 31.46 مليار في 2015.
لكن أعداد السياح شهدت تحولا في أبريل (نيسان) بفضل قفزة في تدفقات السياح الروس عقب تحسن العلاقات بين موسكو وأنقرة. وأظهرت بيانات للربع الثالث من 2017 تعافيا بلغ نحو 40 في المائة على أساس سنوي. وقال كورتولموش لـ«رويترز» خلال زيارة إلى لندن: «نحن نتوقع 31.4 مليون زائر هذا العام مع إيرادات قدرها 26 مليار دولار». وأضاف أنه من المنتظر أن يرتفع العدد في 2018 إلى ما بين 37 إلى 38 مليون زائر سيدخلون إلى البلاد إيرادات قدرها 30 مليار دولار. كما توقعت وزارة المالية التركية التركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن السياحة ستولد إيرادات قدرها 20 مليار دولار في 2017.
كما أدخلت السياحة إيرادات مهمة للاقتصاد التركي البالغ حجمه 860 مليار دولار. وفي 2016 أطلقت الحكومة خطة لدعم القطاع المتعثر.
وقال كورتولموش إنه من المتوقع أن يقر مجلس الوزراء التركي في وقت لاحق من هذا الشهر حوافز جديدة مقترحة لشركات السياحة التي تنظم رحلات إلى تركيا. وأضاف: «نحن نعمل مع دول أخرى في حوض البحر المتوسط لتنظيم رحلات سياحية مجمعة لاجتذاب الغربيين. وخصوصا الزائرين من الولايات المتحدة... نحن نتحدث أيضا مع اليونان ودول أخرى».
وتحاول تركيا اجتذاب السياح من آسيا لتوسيع جاذبيتها إلى ما وراء أسواقها المعتادة في أوروبا. وقال كورتولموش: «نحاول فتح أبواب دول الشرق الأقصى، وتحديدا الصين والهند واليابان وكوريا وإندونيسيا وماليزيا... هم أيضا لديهم طبقات متوسطة حقيقية جديدة، وخصوصا الصين والهند».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».