«آفاق» في عامها العاشر تضع الثقافة والفنون في الواجهة

احتفال يتضمن ندوات وأفلاماً سينمائية ومعرض فنون في «بيت بيروت»

ملصق فيلم «صمت» لشادي عون يعرض ضمن برنامج احتفالات «آفاق»
ملصق فيلم «صمت» لشادي عون يعرض ضمن برنامج احتفالات «آفاق»
TT

«آفاق» في عامها العاشر تضع الثقافة والفنون في الواجهة

ملصق فيلم «صمت» لشادي عون يعرض ضمن برنامج احتفالات «آفاق»
ملصق فيلم «صمت» لشادي عون يعرض ضمن برنامج احتفالات «آفاق»

ضمن تظاهرة ثقافية ضخمة تسلط الضوء على الإبداع الإنتاجي العربي في مجالات فنية مختلفة، تنطلق احتفالات مؤسسة «آفاق» (الصندوق العربي للثقافة والفنون) في ذكرى تأسيسها العاشر التي تبدأ في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتستمر حتى 25 من الشهر ذاته.
ويتضمن هذا الحدث الذي أشرفت على «توليفته الفنية» رشا سلطي، معرضَ صور للحاصلين على منح برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي، إضافة إلى آخر سمعي بصري، وثلاثة عروض موسيقية راقصة يحتضنها جميعها «بيت بيروت» في منطقة «السوديكو». كما سيجري بموازاة هذا المعرض عرض سلسلة أفلام سينمائية (8 أفلام)، في صالات سينما «متروبوليس» في الأشرفية.
أمّا العناوين الرئيسية للمعرض فتتمحور حول مواضيع ثلاثة ألا وهي: التمثيل البديل، والذاكرة، والتعاطف، التي استلهمت من منتج السنوات الثلاث الأولى (2007 - 2010) لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الذي أطلقته «آفاق» يومها بالشراكة مع صندوق «الأمير كلاوس الهولندي» ومؤسسة «ماغنوم الأميركية»، بهدف دعم المصورين الفوتوغرافيين الواعدين العاملين على مشاريع توثيقية في المنطقة، في ظلّ تراجع هذه المهنة واقتصار استعمال إنتاجها على تلبية طلبات وكالات الأنباء والمؤسسات الصحافية، ممّا يحد من تطوير مواهبهم في أعمال إبداعية شخصية. ويتناول المعرض الذي يشارك فيه 20 فناناً جاءوا من 15 بلداً عربياً مواضيع اجتماعية مهمة، بينها التحرش الذي تتعرض له النساء في القاهرة وصناعة المناجم في تونس والمغرب، والعنف اليومي في بغداد، والنظم البيئية الهامشية في «دالية بيروت»، والمزارعون في الإمارات العربية وغيرها.
ويقول روي سعادة أحد اللبنانيين المشاركين في المعرض من خلال موضوع «دالية بيروت»: «لقد التقطتُ صوراً فوتوغرافية في إطار شعري فلسفي ارتكزت خلاله على أسطورة يعود تاريخها إلى 1500 سنة مضت»، ويضيف في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «تطرقتُ فيها إلى هذا الصراع الحاصل ما بين عمليات الاستثمار والحفاظ على بيئتنا الطبيعية وكأنّها تجري بين آلهة البحر وآلهة الأرض، حسب الأسطورة. وقد استغرق تحضيري لهذه الصور نحو ثلاث سنوات»، والمعروف أنّ منطقة «دالية بيروت» تشكل آخر مشهد طبيعي يمكن أن يتنزه فيه أهالي بيروت ويتقاسموه من أجل الترفيه والاستجمام مجاناً.
ويستخدم المعرض أرشيف الأعمال المدعومة من قبل «آفاق» لإظهار الأسلوب الذي اتبعه الفنانون المعاصرون العرب تجاه مسائل عدم الانصياع للأمر الواقع والتمثيل والذاكرة والمسؤولية والتعاطف. كما يستعير من تاريخ «بيت بيروت» ومدينة بيروت بشكل عام، ليقدم رؤية تقدمية على الرغم من كل الصراعات، واضعاً الثقافة والفنون في الواجهة لتخيّل مستقبل أفضل.
وفي مشروع «عيش حب لاجئ» ينقل المصور السوري عمر إمام الصورة النمطية للاجئين السوريين، مستبدلاً الأرقام والتقارير والإحصاءات بالأحلام. فيغطي مخيماتهم في لبنان، متعاوناً مع مجموعة من النازحين بغية تنقية أنفسهم وتطهيرها في عملية يُعتقد بأنّها تشفي الإنسان في الصميم، إذ يطلب منهم إعادة بعث أحلامهم (الهروب والغرق والحب والإرهاب)، لينقل عبر الصورة العوالم الداخلية في أعمق وأحلك مستوياتها لأولئك المتمسكين بجذورهم الممتدة باتجاه وطن متروك خلفهم.
وفي موضوعات «التجهيزات الفنية» التي يتضمنها المعرض تقدم منى الحلاق مشروعها بعنوان «فوتو ماريو» مستوحية إياه من أرشيف اكتشفته في عام 1994 في الطبقة الأرضية من «بيت بيروت»، عندما قصدتُه لاكتشاف أهميته بُعَيد انتهاء الحرب. فالتقطت كبسولات صور سلبية متروكة هناك تعود لمحل تصوير فوتوغرافي شغل هذا الطابق في الماضي ويحمل اسم «فوتو ماريو». وتعلق منى: «إنّها تمثل في طابعها الزمني حقبة ما قبل الحرب، وكذلك فترة التشوه التي عاشها الاستوديو بعيد هجره، وكذلك تمثل الفترة التي عثر فيها لاحقاً على الصور السلبية (النيغاتيف)، فكانت بمثابة قصص ترويها في محتوياتها»، وتضيف: «أول مرة رفعت فيها إحدى هذه (النيغاتيفات) لاكتشاف محتواها رأيتُ وجهاً يلتفت إلى الوراء وينظر إلى وجهي بعينين لونهما أبيض فكانت لحظة تحوّل بالنسبة لي».
أمّا العروض السينمائية التي تشهدها صالات سينما «متروبوليس» في موازاة المعرض فتتألف من 8 أفلام («ضد القوة» و«ولادة بيروت» و«شظايا الأحلام» و«أسميرنا» و«أوربوروس» و«بانوبتيك» و«أناس الشاطئ» و«صمت»). وفي هذا الأخير «صمت»، وهو من نوع الأفلام التحريكية ومدته نحو 15 دقيقة، ينقلنا مخرجه اللبناني شادي عون إلى مدينة «غبرة» حيث الصمت يسود الفضاء في كل الأوقات ونفحة الحياة ضرب من المستحيل. وحسب عون فإنّ «صمت» (اسم شرطة المدينة) هو نموذج عن مجتمع طاغٍ ومختلّ يدفع ببعض المتمردين فيه إلى الرقص على شفير الهاوية سبيلاً لمجابهة الرعب الذي يواجهونه، فالرقص هو الشفرة السرية للمقاومة الصامتة.
ويوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «مدينة (غبرة) هي مزيج من عدة مدن عربية أحبها موجودة في لبنان وسوريا وفلسطين والمغرب وغيرها، ويحكمها طغاة يمنعون أهاليها من التعبير والعيش بحرية. ورغبت في أن أقدم البطل في شخصية تشبهني لأنّني استوحيت قصة الفيلم من واقع نعيشه؛ فنحن ننتقد البلدان العربية التي نعيش فيها، ولكنّنا نحبها في المقابل»، وتابع: «نفذ الفيلم بالأبيض والأسود، للدلالة على حالة القمع التي يعيشها أهالي مدينة (غبرة) بعيداً عن عناصر الحياة الملونة، وعندما يلتقي البطل بأشخاص يرتدون أزياء زاهية يعيشون بطبيعية، يضحكون ويفرحون ويرقصون، تنقلب حياته تماماً ويبدأ في استيعاب الأمور من منظور آخر».


مقالات ذات صلة

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

يوميات الشرق عرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

إليزابيث راسموسن: نشأتي قرب الدائرة القطبية جعلت السماء جزءاً من هويتي

قالت المخرجة النرويجية، إليزابيث راسموسن، إن الشرارة الأولى للفيلم الوثائقي «نحن غبار النجوم» جاءت من قصة بدت لها في البداية أقرب إلى الحكايات الخيالية.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.