هل دخلت مهنة التدريب مرحلة الشيخوخة؟

عودة هاينكس إلى بايرن ميونيخ وهودجسون إلى كريستال بالاس تعزز فرقة أصحاب الشعر الرمادي

هاينكس المخضرم أعاد الاتزان لبايرن ميونيخ وأثبت أنه ما زال يملك الكثير كمدرب (إ.ب.أ)  -  هودجسون أكبر المدربين سناً في الدوري الإنجليزي (رويترز)
هاينكس المخضرم أعاد الاتزان لبايرن ميونيخ وأثبت أنه ما زال يملك الكثير كمدرب (إ.ب.أ) - هودجسون أكبر المدربين سناً في الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

هل دخلت مهنة التدريب مرحلة الشيخوخة؟

هاينكس المخضرم أعاد الاتزان لبايرن ميونيخ وأثبت أنه ما زال يملك الكثير كمدرب (إ.ب.أ)  -  هودجسون أكبر المدربين سناً في الدوري الإنجليزي (رويترز)
هاينكس المخضرم أعاد الاتزان لبايرن ميونيخ وأثبت أنه ما زال يملك الكثير كمدرب (إ.ب.أ) - هودجسون أكبر المدربين سناً في الدوري الإنجليزي (رويترز)

الإعلان عن تعيين يوب هاينكس مدرباً لفريق بايرن ميونيخ، رغم تقاعده منذ 4 أعوام ماضية، وهو الذي احتفل بعيد ميلاده الـ73 قبل أيام، ومن قبله استعانة كريستال بالاس بروي هودجسون، الذي بات أول مدرب في السبعين من عمره يتولى قيادة فريق داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، ما هو إلا تنامٍ لظاهرة وجود المدربين المخضرمين في الكرة الأوروبية.
وقال هاينكس، الذي حقق طفرة إيجابية خلال الأسابيع القليلة التي تولى فيها قيادة بايرن ميونيخ، خلفاً للإيطالي كارل أنشيلوتي المقال بعد بداية مهتزة: «أشار نقاد إلى أنني كنت بعيداً عن كرة القدم منذ 4 أعوام، لكن ردي أن كرة القدم لم يتم اختراعها من جديد خلال هذه الفترة. أما السن، فلا يعدو كونه مجرد رقم، ليس أكثر. والبعض يشعرون بالشيخوخة في عمر الـ45، لكنني لم أتغير؛ لا أزال أعشق الموسيقى والرياضة، وأشعر بأنني لا أزال شاباً».
من ناحية أخرى، وفي خضم سعيها للبحث عن مدرب جديد لقيادة المنتخب، استقرت تركيا على ميرتشا لوتشيسكو، البالغ 72 عاماً، الذي كان أول عمل يضطلع به بمجال التدريب الدولي عام 1981، أي في منتصف عمره. وقبل شهر ونصف الشهر، أوكل «كريستال بالاس» إلى روي هودجسون مهمة إنقاذ الفريق من الوضع المتردي الذي يعانيه حالياً، ليصبح بذلك أول مدرب يتجاوز السبعين من عمره يتولى تدريب نادٍ داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. وعن كرة القدم، قال هودجسون: «إن الأمر أشبه بعقار يتسرب إلى داخل شرايينك ويبقى هناك. في هذه اللحظة، أشعر أنني في أفضل حالاتي على الإطلاق. ورغم أن المرء ليس بمقدوره تمزيق شهادة ميلاده، فإن هذا هو ما أشعر به حقاً».
اللافت أن هاينكس وهودجسون ولوتشيسكو يمارسون التدريب منذ فترة تتجاوز عمر أي من اللاعبين الذين يتولون تدريبهم. بالنسبة لهودجسون، فإنه اقتحم مجال التدريب للمرة الأولى في حياته عام 1976، أي قبل 3 سنوات عن هاينكس ولوتشيسكو. ومع هذا، فإن شخص مثل أليكس سميث قد ينظر إليهم جميعاً باعتبارهم صغاراً في السن، بالنظر إلى أن الاسكوتلندي أصبح المدرب الأكبر سناً على مستوى جميع بطولات الدوري الاحترافية على مستوى أوروبا، عندما تولى مسؤولية تدريب «فولكيرك» منذ شهر وهو في سن الـ77.
وقال سميث الذي تراجع إلى منصب المدير التقني منذ تعيين بول هارتلي مدرباً للفريق قبل أسبوعين، لكنه لا يزال يشارك في التدريب يومياً: «لا تفقد أبداً عشقك لكرة القدم. لا أعلم متى سأتوقف عن العمل بمجال التدريب، أعتقد أنني سأشارك دوماً بمجال كرة القدم بصورة ما. أنا مستمر في هذا العمل لأنني أعشقه، وأعشق أن أنهض كل صباح وأتوجه إلى العمل، وأعشق الاستعداد للمباريات: ليلة الجمعة وصباح السبت. ولا أزال أمر بحالة في بعض ليالي السبت تجعلني عاجزاً عن الحديث إلى أي شخص لشعوري بضيق بالغ. في الواقع، كانت كرة القدم دائماً عشقي الأول. لقد نشأت داخل قرية يعمل أغلب أهلها بمجال التعدين، وبدا لي هذا العمل كئيباً، فقد كان الناس يعملون بين 6 و7 ساعات يومياً، سعياً لكسب قوتهم، وكان عملهم يحتاج إلى شجاعة وجسارة كبيرة. أما كرة القدم، فعمل ممتع».
وبوجه عام، يعكس الاعتماد المتزايد على مدربين متقدمين في العمر حقيقة الوضع على مستوى الهرم السكاني ببريطانيا ككل، الذي أصبح يميل نحو الأكبر سناً، إلى جانب حدوث تحول في التوجهات العامة. جدير بالذكر أنه في عام 1991، تعرض دون هاو للطرد من منصبه كمدرب لـ«كوينز بارك رينجرز» في سن الـ55، باعتباره عجوزاً للغاية على نحو لا يجعله قادراً على قيادة الفريق خلال فترة كان البعض يصفها بالثورية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وعلق هاوٍ على ذلك القرار بقوله: «لا أفهم ما الذي يمكن لزميل أصغر سناً عمله، وأعجز أنا عنه». وبعد ذلك، انتقل إلى التدريب لمدة 12 عاماً أخرى بمكان آخر.
عندما انطلق الدوري الممتاز في صورته الحالية عام 1992، كان 82 في المائة من المدربين العاملين تحت مظلته أقل عن 50 عاماً، وبلغ متوسط أعمارهم 45 عاماً. أما أكبرهم سناً، فكان برايان كلوف، وكان يبلغ 57 عاماً. اليوم، تتجاوز أعمار ربع المدربين المشاركين في الدوري الإنجليزي الممتاز عمر كلوف آنذاك، ونصفهم يعيش في نصف القرن الثاني من عمره، ويبلغ متوسط أعمارهم 51 عاماً. وعلى مستوى بطولات الدوري الممتاز الخمس الكبرى في أوروبا، يعتبر الدوري الألماني الوحيد الذي يقل متوسط أعمار المدربين به عن 50 عاماً.
إلا أنه مع تقدم المدربين في العمر، تظهر في الأفق بعض التحديات أمامهم. وفي هذا الصدد، قال بيتر تايلور، الذي أصبح رابع أكبر مدرب في بطولات الدوري الإنجليزي الأدنى في سن الـ64، عندما تولى مسؤولية تدريب «غيلينغهام» في أعقاب رحيل آدي بينوك، الشهر الماضي، لكنه رحل عن النادي سريعاً الشهر الماضي: «الأمر الذي يثير قلق المرء أنه قد يبدو أحياناً منفصلاً عن التوجه السائد. لقد كان ذلك الأمر الوحيد الذي أثار قلقي، لم أكن أود أبداً أن تأتي لحظة ينظر إليّ أي من اللاعبين، ويتساءل في نفسه: ما الذي يفعله هذا الرجل داخل غرفة تغيير الملابس؟ إنه عجوز للغاية. قد ينظر إليّ اللاعبون ويرون شعراً رمادياً وبعض التجاعيد بوجهي، لكنني أود أن يروا أنني في العصر ذاته الذي يعيشونه. وبأمانة، أرى أنني أحقق هذا بالفعل».
ويذكر أن سميث اضطر إلى تعديل أسلوبه في التدريب منذ أن قطع أولى خطواته في هذا المجال منذ قرابة 50 عاماً ماضية، وتمثل التغيير الأساسي في ترك الآخرين يقومون بعملية العدو حول المكان. وعن هذا، قال: «في سني هذا، لا تملك اللياقة البدنية الممتازة. وعندما أتولى مهمة التدريب، أحرص على الوقوف في وسط الملعب، والحديث بصوت مرتفع، وأصبح أشبه بقائد فرقة في السيرك. هناك أوقات تتطلب منك الحركة داخل الملعب بسرعة، لكنني أميل حالياً لترك الرجال الأصغر سناً يضطلعون بالجري، بينما أكتفي بالإشراف».
وأضاف: «بمرور الوقت، تتعلم نقل مسؤوليات لآخرين، ولا يصبح لزاماً عليك أن توضح أمام الصبية كيف ينبغي لهم تمرير الكرة مثلما اعتدت أن تمررها من قبل، إلا أنه يبقى لزاماً عليك التمتع بالطاقة اللازمة للاضطلاع بعملك والتفاني فيه. من ناحيتها، تعتقد زوجتي أنه من السخف أن أعمل طيلة هذه الساعات في مثل هذا السن، لكني أعتقد أن هذا ما يساعدني على البقاء نشيطاً قوياً. لا أريد التوقف عن التدريب، والشيء الوحيد الذي أشعر حياله بالندم أنه ليس بإمكاني بدء المشوار من جديد».
جدير بالذكر أن تايلور فاز في واحد من المباريات الأربع التي اضطلع خلالها بتدريب غيلينغهام، وبعد رحيله عن منصبه، قال: «أشعر أنه كان بمقدوري الإسهام على نحو أكبر». وخلال الفترة التي كان لا يزال خلالها مسؤولاً عن التدريب، قال: «أعشق الحضور داخل ملعب التدريب. في 9 مرات من 10، لا يعبأ اللاعبون بأي المدربين موجود، وإنما يرغبون فقط في أن يجري تنظيمهم، وتلقي تعليمات واضحة بما ينبغي لهم فعله. أما أنا، فبالتأكيد أصبحت مدرباً أفضل اليوم عما كنت عليه في بداية مسيرتي بمجال التدريب. إذا كنت تتمتع بلياقة بدنية كافية لأن تتمكن من التجول في أرجاء الملعب، ولديك القدرة على بناء علاقات طيبة مع اللاعبين، أعتقد أنه ليس هناك حاجة لتحديد سقف لعمر المدرب. وإذا كانت لديك الرغبة في الاستمرار في عملك خلال سنوات عمرك المتقدمة، فأعتقد أن هذا رائع، فهو يعني أنك لا تزال تعشق كرة القدم؛ وهذا أمر ممتع».
لقد حارب المدربون دوماً في مواجهة الزمن، وحاولوا بأقصى جهدهم إرجاء لحظة التقاعد. وفي كثير من الجوانب، لم يتغير الكثير اليوم، فيما عدا مستوى النجاح الذي يحققونه على هذا الصعيد. وعن هذا، قال أليك ستوك عام 1975، عندما كان في سن الـ58، العام الذي قاد خلاله فولهام إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي: «لقد حظيت بمسيرة مهنية جيدة، وفزت بالكثير، ولم يحدث أن تعرض فريق أتولى تدريبه للهبوط. ومع هذا، ليس هناك تقدير لعنصر الخبرة، ولذلك تجدون مدرباً مثلي بلا عمل. الواضح أنه لا أحد يرغب في سماع رأينا، وليس هناك في كرة القدم ما يكافئ (مجلس اللوردات)؛ يا لها من خسارة!».


مقالات ذات صلة

هورزيلر: لن أختبئ أبداً

رياضة عالمية هورزيلر: لن أختبئ أبداً

هورزيلر: لن أختبئ أبداً

أكد فابيان هورزيلر، المدير الفني لنادي برايتون، أنه «لن يختبئ أبداً» من الانتقادات، رغم الضغوط المتزايدة بعد سلسلة نتائج سلبية في الدوري الإنجليزي الممتاز. …

The Athletic (برايتون)
رياضة عالمية عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)

نيوكاسل يسعى لاحتكار عبارة «هاواي ذا لادز»

يحاول نادي نيوكاسل يونايتد تسجيل عبارة «Howay the lads» علامةً تجاريةً رسميةً، في خطوة قد تمنحه حق الاستخدام الحصري للعبارة على المنتجات والبضائع لمدة 10 سنوات.

The Athletic (نيوكاسل)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

«الدوري الأميركي»: ميسي جاهز للمباراة الافتتاحية... ويقترب من هدفه الـ900

بدد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الشكوك التي حامت حول إمكانية عدم لحاقه بصفوف إنتر ميامي في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد في الدوري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية المنتخب الجزائري لكرة القدم (رويترز)

الجزائر تواجه غواتيمالا والأوروغواي وديّاً

يواجه المنتخب الجزائري لكرة القدم غواتيمالا والأوروغواي، خلال فترة التوقف الدولي نهاية مارس بإيطاليا، ضمن استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط) p-circle

«نحتاجك سريعاً في أميركا»... ترمب يخاطب رونالدو في فيديو مثير

في مشهد جمع بين السياسة والرياضة تحت سقف البيت الأبيض، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

فاتن أبي فرج (بيروت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.