علماء أميركيون يصممون ملابس مبردة للأجواء الحارة

TT

علماء أميركيون يصممون ملابس مبردة للأجواء الحارة

يطور علماء أميركيون نوعا من الأقمشة التي تقوم بنفسها بتبريد جسم الإنسان الذي يرتديها، ما سيوفر مبالغ مالية هائلة تنفق على تبريد بنايات المكاتب والقاعات الدراسية والسيارات. ويأتي هذا التطوير في سياق السباق لوضع تصاميم جديدة لإنتاج ملابس إلكترونية متعددة الاستخدام مثل الأقمشة الماصة للرطوبة والألبسة الرياضية المضادة للرائحة.
وقال باحثون في جامعة ماريلاند إن تطوير ملابس تبرد جسم الإنسان ظلت مهمة صعبة المنال، لأنها كانت تصمم على شكل ملابس تضم عناصر كبيرة تحتاج إلى استهلاك طاقات أكبر لإنتاجها. إلا أن الباحث لينانغبنغ هيو وفريقه توصلوا إلى حل عملي لهذه المشكلة.
وطور الباحثون توليفة من مادة نتريد البورون، التي تنقل الحرارة بسهولة، ومادة كحول بولي فينيل (أوعديد الفاينيل).
وهي مادة صناعية تنتج على شكل حبيبات وتستخدم في صناعة النسيج والتغطية. ونجحوا في صنع ألياف مركبة نانوية متناهية في الصغر (النانومتر يبلغ واحدا من المليار من المتر)، يمكن طبعها بطابعة تجسيمية، أي ثلاثية الأبعاد، ثم نسجها داخل أقمشة الملابس.
وقالوا في الدراسة نشرت في مجلة «إيه سي إس نانو» المعنية بدراسات التراكيب النانوية المتناهية في الصغر، الصادرة عن الجمعية الأميركية، إن اختباراتهم على نظم محاكاة لوضع الأنسجة المطورة على الجسم أظهرت أن هذه الألياف المركبة تتميز بكفاءة أعلى 1.5 مرة إلى مرتين في تسريب الحرارة من الجسم بالمقارنة مع أنسجة كحول بولي فينيل، أو الملابس القطنية، على التوالي.
وأضاف الباحثون أن إنتاج ألبسة من خيوط هذه الألياف النانوية المسربة للحرارة سيسهل حياة الناس القاطنين في المناطق الحارة ويقلل نفقات استهلاك الطاقة للتبريد.



الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
TT

الذكاء الصناعي يقرأ الأفكار وينصّها

فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)
فك تشفير إعادة بناء الكلام باستخدام بيانات مسح الرنين المغناطيسي (جامعة تكساس)

طُوّر جهاز فك ترميز يعتمد على الذكاء الصناعي، قادر على ترجمة نشاط الدماغ إلى نص متدفق باستمرار، في اختراق يتيح قراءة أفكار المرء بطريقة غير جراحية، وذلك للمرة الأولى على الإطلاق، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وبمقدور جهاز فك الترميز إعادة بناء الكلام بمستوى هائل من الدقة، أثناء استماع الأشخاص لقصة ما - أو حتى تخيلها في صمت - وذلك بالاعتماد فقط على مسح البيانات بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي فقط.
وجدير بالذكر أن أنظمة فك ترميز اللغة السابقة استلزمت عمليات زراعة جراحية. ويثير هذا التطور الأخير إمكانية ابتكار سبل جديدة لاستعادة القدرة على الكلام لدى المرضى الذين يجابهون صعوبة بالغة في التواصل، جراء تعرضهم لسكتة دماغية أو مرض العصبون الحركي.
في هذا الصدد، قال الدكتور ألكسندر هوث، عالم الأعصاب الذي تولى قيادة العمل داخل جامعة تكساس في أوستن: «شعرنا بالصدمة نوعاً ما؛ لأنه أبلى بلاءً حسناً. عكفت على العمل على هذا الأمر طيلة 15 عاماً... لذلك كان الأمر صادماً ومثيراً عندما نجح أخيراً».
ويذكر أنه من المثير في هذا الإنجاز أنه يتغلب على قيود أساسية مرتبطة بالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وترتبط بحقيقة أنه بينما يمكن لهذه التكنولوجيا تعيين نشاط الدماغ إلى موقع معين بدقة عالية على نحو مذهل، يبقى هناك تأخير زمني كجزء أصيل من العملية، ما يجعل تتبع النشاط في الوقت الفعلي في حكم المستحيل.
ويقع هذا التأخير لأن فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تقيس استجابة تدفق الدم لنشاط الدماغ، والتي تبلغ ذروتها وتعود إلى خط الأساس خلال قرابة 10 ثوانٍ، الأمر الذي يعني أنه حتى أقوى جهاز فحص لا يمكنه تقديم أداء أفضل من ذلك.
وتسبب هذا القيد الصعب في إعاقة القدرة على تفسير نشاط الدماغ استجابة للكلام الطبيعي؛ لأنه يقدم «مزيجاً من المعلومات» منتشراً عبر بضع ثوانٍ.
ورغم ذلك، نجحت نماذج اللغة الكبيرة - المقصود هنا نمط الذكاء الصناعي الذي يوجه «تشات جي بي تي» - في طرح سبل جديدة. وتتمتع هذه النماذج بالقدرة على تمثيل المعنى الدلالي للكلمات بالأرقام، الأمر الذي يسمح للعلماء بالنظر في أي من أنماط النشاط العصبي تتوافق مع سلاسل كلمات تحمل معنى معيناً، بدلاً من محاولة قراءة النشاط كلمة بكلمة.
وجاءت عملية التعلم مكثفة؛ إذ طُلب من ثلاثة متطوعين الاستلقاء داخل جهاز ماسح ضوئي لمدة 16 ساعة لكل منهم، والاستماع إلى مدونات صوتية. وجرى تدريب وحدة فك الترميز على مطابقة نشاط الدماغ للمعنى باستخدام نموذج لغة كبير أطلق عليه «جي بي تي - 1»، الذي يعتبر سلف «تشات جي بي تي».