لقاءات سرية في إسرائيل قد تطيح بوزيرة بريطانية

ماي استدعت باتيل من جولة أفريقية وتكهنات بثاني استقالة في الحكومة خلال أسبوع

وزيرة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية بريتي باتيل (رويترز)
وزيرة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية بريتي باتيل (رويترز)
TT

لقاءات سرية في إسرائيل قد تطيح بوزيرة بريطانية

وزيرة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية بريتي باتيل (رويترز)
وزيرة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية بريتي باتيل (رويترز)

استدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم (الأربعاء)، وزيرة التنمية الدولية من جولة أفريقية تقوم بها، إثر جدل حول لقاءات عقدتها في إسرائيل من دون إبلاغ حكومتها، ما أثار تكهنات بشأن استقالة ثانية خلال أسبوع في الحكومة التي أضعفتها فضيحة تحرش جنسي.
وغادرت الوزيرة بريتي باتيل لندن، الثلاثاء، للقيام بزيارة إلى أوغندا، لكن مصدراً حكومياً قال إنها في طريق العودة إلى لندن، الأربعاء، بطلب من رئيسة الوزراء، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
واضطرت باتيل إلى الاعتذار، الاثنين، بعد الكشف عن عقدها 12 لقاء مع مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في أثناء عطلة عائلية أمضتها في إسرائيل في أغسطس (آب)، بغير علم حكومتها بشأنها.
ولم يحضر أي مسؤول بريطاني آخر هذه اللقاءات التي رافقها في أغلبها ستيوارت بولاك الرئيس الفخري لمجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، تسمى «أصدقاء إسرائيل المحافظون».
وأفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن باتيل قالت لماي إنها بحثت مع محاوريها الإسرائيليين إمكانية تمويل مساعدات الجيش الإسرائيلي الإنسانية للجرحى السوريين في الجولان، الذي لا تعترف بريطانيا بضم إسرائيل لجزء منه، بحسب قولها.
والموقف الرسمي لبريطانيا هو أن تمويل الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان «غير مناسب» لأنها تعتبرها أرضاً محتلة، كما أكد وزير في البرلمان، الثلاثاء.
وقالت رئاسة الحكومة إن الوزيرة تعرضت للتوبيخ من ماي التي كررت مع ذلك تأكيد ثقتها فيها.
لكن وكالة «برس أسوسييشن» البريطانية نقلت أن باتيل أغفلت في إقرارها باللقاءات ذكر لقاءين آخرين نظما في سبتمبر (أيلول) مع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم.
وقال وزير بريطاني، رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة «ديلي تلغراف»: «لا أفهم ما عليها أن تفعل بعد كي تُطرد».
وفي حال إقالة باتيل، فستكون الثانية التي تغادر الحكومة المحافظة في غضون أسبوع، بعد استقالة وزير الدفاع مايكل فالون في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تورطه في فضيحة تحرش جنسي هزت الطبقة السياسية البريطانية.
كما طالت الفضيحة عضوين آخرين في الحكومة، هما نائب رئيسة الوزراء داميان غرين ووزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنير.
ويخضع غرين لتحقيق بسبب شبهات بأنه لامس ساق صحافية في عام 2014، ولأنه كان يحتفظ بأفلام إباحية على جهاز الكومبيوتر الخاص به في البرلمان، قبل نحو عقد.
كما أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يواجه انتقادات شديدة بسبب تصريحات أدلى بها في قضية إيرانية - بريطانية مسجونة في إيران بتهمة إثارة الفتنة، ما قد يؤثر سلباً عليها.
وستؤدي مغادرة الوزيرة المؤيدة بشدة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) إلى إضعاف إضافي للفريق الحكومي المنقسم حول هذا الملف، في وقت يخوض فيه مفاوضات حيوية مع بروكسل بهذا الشأن.
وطالب حزب العمال المعارض بفتح تحقيق فيما اعتبره «مخالفات خطيرة» ارتكبتها باتيل لقواعد السلوك الوزاري.
واعتبر الوزير في حكومة الظل جون تريكت أن ماي «يجب أن تتحرك الآن لفتح تحقيق في هذه المخالفات الخطيرة لقواعد السلوك الوزاري، أو أن تفسر لماذا تظن أنه بإمكان بريتي باتيل البقاء في منصبها».
وفي معرض اعتذارها، قالت باتيل: «بعد إعادة النظر في الأمر، أدركت كيف أن حماستي للعمل أسيء فهمها، وكيف أن اللقاءات عقدت بشكل لا يتناسب مع الإجراءات المتبعة»، مضيفة: «أنا آسفة لهذا الأمر، وأقدم اعتذاري».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.