ولي العهد السعودي: تزويد إيران الحوثيين بالصواريخ عدوان مباشر

وزير خارجية بريطانيا يدين استهداف الميليشيات الرياض بصاروخ باليستي

TT

ولي العهد السعودي: تزويد إيران الحوثيين بالصواريخ عدوان مباشر

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، إن ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ «يعدّ عدواناً عسكرياً، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد السعودية».
وجاءت تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، الذي أعرب عن إدانته إطلاق ميليشيات الحوثي الانقلابية صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض، واستنكاره الاستهداف المتعمد للمدنيين، مؤكدا وقوف بريطانيا مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية. وأكد ولي العهد السعودي، أن ما يقوم به النظام الإيراني يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد السعودية، وذلك من خلال تزويد طهران الميليشيات الحوثية التابعة لها بالصواريخ، ويعد ذلك عدواناً عسكرياً مباشراً من إيران.
في غضون ذلك، اعتبرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أن إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً على العاصمة السعودية الرياض جريمة حرب، مبينة أن مثل هذه الأسلحة غير قادرة على تحري الدقة اللازمة في استهداف الأهداف العسكرية. وكانت الدفاعات الجوية السعودية قد نجحت مساء السبت الماضي في اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية وقوات صالح، على شمال شرقي العاصمة الرياض من دون حدوث أي خسائر بشرية أو مادية.
ورأت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن إطلاق الأسلحة بطريقة متعمدة أو عشوائية على مناطق مأهولة بالسكان أو أهداف مدنية يعد بمثابة هجوم قد يرقى إلى جريمة حرب. ورأى تقرير المنظمة الحقوقية أن صاروخاً غير موجه مثل صاروخ «بركان H2»، غير قادر على تحري الدقة اللازمة في استهداف الأهداف العسكرية.
وأشارت المنظمة إلى أنها وثّقت إطلاق قوات الحوثي - صالح بطريقة عشوائية لصواريخ مدفعية غير موجهة وقصيرة المدى من شمال اليمن على مناطق مأهولة بالسكان جنوب السعودية، منذ مايو (أيار) 2015، وأن تلك الهجمات قتلت مدنيين. وأكدت «هيومان رايتس ووتش» أن قوات الحوثي - صالح المسيطرة على العاصمة صنعاء انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي بتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وأضرت كثيراً بالسكان المدنيين.
بدوره، وصف الدكتور هادي اليامي، الرئيس السابق لـ«لجنة حقوق الإنسان العربية»، إدانة «هيومان رايتس ووتش» لإطلاق صاروخ باليستي، على الرياض بـ«الخطوة الإيجابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «خطوة إيجابية رغم المواقف المتباينة للمنظمة خلال الفترة الماضية إزاء الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الحوثية وقوات صالح، وتمنينا أن نرى منهم مواقف جادة من أجل دعم عودة الشرعية اليمنية». ويؤكد اليامي أن تسليط الضوء على الممارسات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيات الحوثية وقوات صالح خلال الفترة الماضية بما فيها إطلاق صاروخ باليستي على العاصمة الرياض لا سيما من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، هي بداية لخطوات قادمة ولأدوات أخرى يجب اتخاذها بحق الانقلابيين ومساءلتهم. وأردف: «إطلاق الصواريخ بشكل عشوائي على المدنيين هي جرائم تستوجب الحساب، وهي ليست ممارسات عسكرية، بل انتهاكات جسيمة كما وصفتها (هيومان رايتس ووتش) بأنها جرائم حرب».
ويرى الرئيس السابق لـ«لجنة حقوق الإنسان العربية»، أن استهداف الميليشيات الحوثية وقوات صالح العاصمة السعودية الرياض، هو أسلوب العاجز الذي فقد كل شيء، إلا أن اليامي أشار إلى المساندة والدعم الذي يتلقاه الحوثيون من النظام الإيراني، وقال: «هناك مساندة إقليمية لهم من إيران، وكانت المملكة واضحة خصوصا بعد فحص أجزاء الصواريخ وإثبات أنها صناعة إيرانية».


مقالات ذات صلة

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​