في رسالتين منفصلتين، أعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إشارات صريحة، وتلمحيا، بشأن نيته عدم الترشح لأكثر من فترتين رئاسيتين، مجدداً التزامه بالنص الدستوري المحدد لمرات الترشح، وعدم تأييده لإدخال تعديل عليه.
وقال السيسي، أمس، أثناء مشاركته في فعاليات اليوم الثالث لـ«منتدى شباب العالم» المنعقد في مدينة شرم الشيخ جنوب سيناء، وفي معرض حديثه عن تجربة المدارس «اليابانية المصرية»، التي كان مقرراً أن تبدأ عملها العام الحالي وتقرر تأجيلها، إنه يريد نجاح تلك التجربة واستمرارها، مضيفاً: «اكتشفنا أن ما وصلنا إليه لن يحقق أهدافنا، وتساءلت: هل التجربة ستنجح ولا بعد 6 أو 7 سنوات، (وأنا مش موجود) ستكون فشلت، ويقولوا عملوا المدارس علشان (من أجل) يطبلوا له (يقصد ينافقونه) وفي الآخر فشلت؟».
وينص الدستور المصري الساري في مادته 140 على أن «يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، وتبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل». وفي يونيو (حزيران) 2014، تسلم السيسي مهام منصبه بشكل رسمي؛ الأمر الذي يعني بدء إجراءات الانتخابات الرئاسية في فبراير (شباط) 2018، على أن تجرى الانتخابات وتعلن النتائج بحد أقصى في مايو (أيار) من العام نفسه.
وفي إشارة ثانية صريحة بشأن نيته عدم الترشح لأكثر من فترتين، قال السيسي، في حوار مع تلفزيون «سي إن بي سي» الأميركي، إنه لن يستطيع أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، متابعاً: «في الحالتين هي 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور خلال هذه الفترة».
وكان السيسي، قال في سبتمبر (أيلول) 2015، إن الدستور المصري «كُتب بنوايا حسنة، والدول لا تُحكم بحسن النوايا فقط»، فيما اعتبر آنذاك رغبة من الرئيس في إجراء تعديلات على مواد بعينها من الدستور.
وقبل 3 أشهر تقريباً اقترح نواب بالبرلمان المصري، تعديل فترة حكم الرئيس وجعلها 6 سنوات، مع إطلاق عدد مرات الترشح، وأبدى عدد غير قليل من أعضاء المجلس تأييدهم للدعوة.
، وكذلك قال رئيس مجلس النواب، علي عبد العال في أغسطس (آب) الماضي، إن «أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة».
ولم يُفصح السيسي، صراحة عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية لفترة ثانية، غير أن حملة يقودها نواب برلمانيون، أعلنت أواخر الشهر الماضي، جمع «3 ملايين توقيع من مواطنين داعمين لترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية»، وقال مسؤولون بالحملة التي تحمل اسم «علشان تبنيها» إنهم سيواصلون جمع المزيد من التوقيعات. وفي السياق ذاته، أعلن المحامي والمرشح الرئاسي السابق، خالد علي، نيته خوض المنافسة على انتخابات الرئاسة، وأكد وسط مجموعة من أنصاره في مؤتمر صحافي أول من أمس، أنه سيبدأ في بناء حملته «إداريا وتنظيميا للاستعداد للترشح للانتخابات، وإعداد مسودات وثائقها وبرنامجها». وفي عام 2012 خاض علي أول انتخابات رئاسية بعد «ثورة 25 يناير (كانون الثاني)»، وحصل على مائة ألف صوت تقريباً، وجاء في المركز السابع في الانتخابات التي فاز بها الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي.
9:56 دقيقه
الرئيس المصري يعطي إشارات لعدم البقاء أكثر من فترتين
https://aawsat.com/home/article/1076836/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%B7%D9%8A-%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D9%86
الرئيس المصري يعطي إشارات لعدم البقاء أكثر من فترتين
- شرم الشيخ: محمد نبيل حلمي
- شرم الشيخ: محمد نبيل حلمي
الرئيس المصري يعطي إشارات لعدم البقاء أكثر من فترتين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



