أربيل تنفي وقف رواتب موظفي إقليم كردستان

نائب: الديون الخارجية تحُول دون دفعها

TT

أربيل تنفي وقف رواتب موظفي إقليم كردستان

نفت وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان الإشاعات التي راجت على نطاق واسع داخل الإقليم بوقف دفع رواتب موظفيها حتى فبراير (شباط) المقبل بسبب انعدام الموارد المالية لدى الحكومة جراء سيطرة الحكومة الاتحادية على حقول وآبار النفط في المناطق المتنازع عليها.
وأكدت الوزارة في بيان، أمس، أنها ستستمر في دفع الرواتب المتوقفة، مضيفة «أنه ليست هناك أي صحة للأخبار التي انتشرت مؤخراً بوقف الرواتب إلى فبراير بسبب الأزمة المالية»، وقالت إن الوزارة «اعتمادا على الموارد المحلية ستدفع تلك الرواتب، وأن الأسبوع المقبل سيشهد صدور قائمة جديدة بالوزارات التي ستدفع رواتب موظفيها لشهر أغسطس (آب) من العام الحالي، وسيستمر دفع الرواتب للأشهر المقبلة أيضاً».
وكانت أزمة مالية خانقة قد عصفت بحكومة الإقليم بعد تقدم القوات الاتحادية نحو مدينة كركوك والسيطرة على حقول النفط فيها، وهي آبار: باي حسن وهافانا وجمبور، ثم السيطرة على آبار عين زالة بمحافظة الموصل؛ مما أدى إلى وقف تدفق النفط إلى ميناء جيهان التركي، وبالتالي انعدام الموارد المالية أمام الحكومة لدفع رواتب الموظفين، وبخاصة أن الحكومة تعتمد بالدرجة الأولى على إيراداتها من بيع النفط.
وفي اتصال مع العضو البرلماني علي حمة صالح، من اللجنة المالية ببرلمان كردستان، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن السيطرة على آبار نفط كركوك «أثرت بشكل مباشر على إيرادات الحكومة الإقليمية، حيث إن الحكومة اعتمدت منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد وقف حصة كردستان من الموازنة العامة على بيع النفط لتأمين احتياجات الإقليم من الموارد المالية، ومع خروج تلك الآبار من تحت أيديها انعدمت الموارد تماماً، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتمكن حكومة الإقليم من تدبير الأموال عبر الإيرادات الداخلية، خصوصاً أن العوائد الجمركية أيضاً متوقفة بعد سيطرة الحكومة الاتحادية على المنافذ الحدودية والمطارات».
وأوضح النائب البرلماني: «كما هو معلوم، فإن بذمة حكومة الإقليم ديوناً كبيرة ترتبت عليها بسبب إخلالها بالعقود النفطية والغازية الموقعة مع الكثير من الشركات النفطية العاملة بالإقليم، وهذه الديون ملزمة على الحكومة بسبب خسارتها الدعاوى القضائية التي أقيمت ضده، وبخاصة الدعاوى التي خسرتها الحكومة أمام شركة (دانا غاز)، إضافة إلى ديون تركيا الهائلة التي سبق أن دفعتها هذه الدولة لتأمين رواتب الموظفين في الأشهر الماضية».
وبسؤاله عن الموارد المتبقية أمام حكومة الإقليم بعد سيطرة الحكومة الاتحادية على الآبار النفطية، قال: «هناك فقط بعض الآبار النفطية التي تقع ضمن إقليم كردستان، وهي بمناطق طق طق وطاوكي وخورمور، التي تنتج يومياً 250 ألف برميل، لكن حتى هذه الكميات لا تكفي لإيفاء الحكومة بالتزاماتها المالية بسبب ديون تلك الشركات».
وحول إعلان رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، أول من أمس، استعداد حكومته لتسليم إيرادات الإقليم كاملة إلى السلطة الاتحادية مقابل إطلاق حصة كردستان البالغة 17 في المائة من موازنة الدولة لكي تتمكن حكومة الإقليم من دفع رواتب موظفيها وفقا للنظام البايومتري، قال النائب: «هذه المبادرة ستستغرق وقتاً طويلاً لتطبيقها وقد تطول لأشهر عدة، وهذا أمر لا يتحمله الموظفون في كردستان الذين لم يتسلموا رواتبهم للأشهر الأربعة الماضية، وبالمقابل فإن الحكومة الاتحادية لا تثق بالقوائم التي تقدمها حكومة الإقليم بعدد موظفيها».
يذكر، أن حكومة إقليم كردستان تقول إن لديها أكثر من مليون و400 ألف موظف حكومي، بينما تقول الحكومة الاتحادية إن القوائم الموجودة لديها منذ عام 2008 تشير إلى 680 ألف موظف، وبالتالي فإنها مستعدة فقط لدفع رواتب هذا العدد دون زيادة أو نقصان.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.