الإمارات تعتمد 54.7 مليار دولار ميزانية اتحادية لمدة 4 سنوات

محمد بن راشد: خصصنا 43 % للتعليم والصحة وتنمية المجتمع

الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء في معرض الشارقة للكتاب
الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء في معرض الشارقة للكتاب
TT

الإمارات تعتمد 54.7 مليار دولار ميزانية اتحادية لمدة 4 سنوات

الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء في معرض الشارقة للكتاب
الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء في معرض الشارقة للكتاب

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، أمس، الميزانية الاتحادية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة للأعوام ما بين 2018 وحتى 2021 بإجمالي 201.1 مليار درهم (54.7 مليار دولار)، منها 51.4 مليار درهم (13.9 مليار دولار) لعام 2018 ومن دون عجز.
وعقد مجلس الوزراء الإماراتي، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جلسة استثنائية للمجلس في معرض الشارقة الدولي للكتاب. وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال ترؤسه الاجتماع، أن الميزانية الاتحادية بكل خططها وبرامجها تأتي ترجمة لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات وصولا لرؤية الإمارات 2021، وأهداف مئوية الإمارات 2071.
وقال: «من معرض الشارقة للكتاب ومن وسط 1.5 مليون عنوان للمعرفة ترأست اجتماعا لمجلس الوزراء أقررنا خلاله ميزانية اتحادية بقيمة 201 مليار درهم (54.7 مليار دولار) حتى 2021». وأضاف: «ميزانية العام المقبل 51 مليار درهم، خصصنا 43 في المائة منها للتعليم والصحة وتنمية المجتمع، ولا عجز في الميزانية، ولا عجز عن بلوغ أهدافنا التنموية».
وأكد أن «سعادة شعبنا ورفاهيته في المقام الأول لأولوياتنا، وسنعمل على توفير المتطلبات والميزانيات والخطط كافة لمصلحته، فهم مستقبل هذه الدولة ورأسمالها، وحريصون على المحافظة على المركز الأول لدولتنا وتقديم أفضل الخدمات وبأعلى المعايير ومن خلال تطبيق أفضل الممارسات المالية وحسن تقديمها لخدمة الوطن وأبنائه».
واعتمد المجلس، الذي عقد بحضور الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، خلال جلسته، مشروع قانون الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018، بإيرادات تقديرية بلغت 51.3 مليار درهم (13.9 مليار دولار)، ومصروفات تقديرية بلغت 51.3 مليار درهم (13.9 مليار دولار) ومن دون عجز.
وتوزعت اعتمادات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2018 على القطاعات المختلفة، حيث حظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكثر، فقد تم تخصيص 26.3 مليار درهم (7.1 مليار دولار) لبرامج التنمية الاجتماعية بنسبة 43.5 في المائة من إجمالي الميزانية، منها 10.4 مليار درهم (2.8 مليار دولار) للتعليم بنسبة 17.1 في المائة من إجمالي الميزانية، و4.5 مليار درهم (1.2 مليار دولار) اعتمادات مخصصة للقطاع الصحي بنسبة 7.4 في المائة من إجمالي الميزانية.
وحول ما يتعلق بقطاع الشؤون الحكومية، تم تخصيص 22.1 مليار درهم (6 مليار دولار) وبنسبة 36.5 في المائة من إجمالي الميزانية للعمل الحكومي، وتقديم الخدمات، فيما تم اعتماد 3.5 مليار درهم (952 مليون دولار) للمشاريع الاتحادية.
وقال بيان الميزانية، إنها ركزت بشكل كبير على توظيف الموارد المالية بشكل مستدام، وتوفير أفضل الخدمات والرعاية التعليمية والصحية والاجتماعية للمواطنين والمقيمين، وذلك في إطار رفع فعالية التخطيط المالي وتنفيذ الميزانية العامة، تماشيا مع رؤية الإمارات 2021 في إدارة الموارد الحكومية بكفاءة والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية.
وكانت وزارة المالية قد عملت بالتنسيق والتعاون مع جميع الوزارات والجهات الاتحادية على ضمان وضع خططها وبرامجها وفقا للاستراتيجية العامة المعتمدة للدولة.
وعلى صعيد آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته قرار إعادة تشكيل المجلس الوزاري للتنمية برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «أعدنا تشكيل المجلس الوزاري للتنمية اليوم، لديهم مهام مستجدة، ولدينا رؤية متجددة، ولدى الشعب تطلعات».
وقال: «نجتمع اليوم بين الكتب والقراء وأصحاب الفكر، لتأكيد التزامنا وتشجيعنا للجميع على القراءة وتحويل المعارف والعلوم إلى تطبيقات عملية تخدم تطلعاتنا». وأضاف أن «الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون والوسيلة التي تمكنا من رسم قصة نجاحنا والمستقبل الواعد لأبنائنا».
من ناحية أخرى، وافق مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي، في شأن ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تطبيقها اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) 2018.
كما اعتمد المجلس وصادق ضمن جلسته على عدد من الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى توطيد العلاقات الدولية.



الحرب الإيرانية تعطل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي وتضعف الطلب الآسيوي

خزانات الغاز الطبيعي المُسال في محطة بتروتشاينا بداليان - الصين (رويترز)
خزانات الغاز الطبيعي المُسال في محطة بتروتشاينا بداليان - الصين (رويترز)
TT

الحرب الإيرانية تعطل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي وتضعف الطلب الآسيوي

خزانات الغاز الطبيعي المُسال في محطة بتروتشاينا بداليان - الصين (رويترز)
خزانات الغاز الطبيعي المُسال في محطة بتروتشاينا بداليان - الصين (رويترز)

تُحدث الحرب مع إيران اضطراباً واسعاً في آفاق الغاز الطبيعي المسال عالمياً، إذ أدَّت الأسعار المرتفعة، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للتصدير لدى قطر، واحتمالات تأخر الإمدادات الجديدة، إلى إثارة الشكوك حول الطلب المتوقع سابقاً من المشترين الآسيويين الحساسين للأسعار.

قبل الحرب، كان المحللون يتوقعون أن يرتفع المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بنسبة تصل إلى 10 في المائة هذا العام ليصل إلى ما بين 460 مليون و484 مليون طن متري، مع توقع نمو الطلب بوتيرة مماثلة، وفق «رويترز».

لكن الآن، ومع قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز - الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية - إلى جانب الأضرار التي لحقت بوحدات التسييل في قطر، والتي أدَّت إلى خروج طاقة إنتاجية تبلغ 12.8 مليون طن سنوياً من الخدمة لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، قامت شركات الاستشارات «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي» و«آي سي آي إس» و«كبلر» و«رايستاد إنرجي» بخفض توقعاتها للإمدادات العالمية بما يصل إلى 35 مليون طن.

ويعادل هذا الحجم نحو 500 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يكفي لتلبية أكثر من نصف واردات اليابان السنوية أو كامل واردات بنغلاديش لمدة خمس سنوات.

تمرّ سيارة بالقرب من منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المُسال التابعة لشركة قطر للطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية (رويترز)

وقال لوسيان مولبرغ، المحلل في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»: «نتوقع أن تؤدي أزمة أسعار الغاز هذه إلى إعادة نظر بعض الدول في وتيرة نمو الطلب على الغاز مقارنة بتوقعاتنا السابقة، وبالتالي سيكون نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال أقل مما كنا نتوقع قبل الحرب».

وتتوقع «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي» انخفاض صادرات قطر والإمارات العربية المتحدة بمقدار 33 مليون طن هذا العام، كما خفّضت توقعاتها للإمدادات بنحو 19 مليون طن سنوياً خلال الفترة من 2027 إلى 2029، بسبب التأخيرات المتوقعة في توسعة حقل الشمال في قطر ومشروعات الرويس للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «أدنوك»، والتي لا تزال قيد الإنشاء.

الأسعار تتجاوز نطاق الراحة للمشترين الآسيويين

في ظل صدمة الإمدادات، قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بنسبة 143 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، في ثاني موجة ارتفاع كبيرة خلال أربع سنوات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وعند مستوى يفوق 25.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، أصبحت الأسعار أعلى بكثير من عتبة 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، وهي النقطة التي يبدأ عندها الطلب في الأسواق الناشئة بالانتعاش. ويتوقع المحللون أن تبقى الأسعار فوق هذا المستوى حتى عام 2027.

ويتوقع بنك «رابوبانك» أن يبلغ متوسط الأسعار في آسيا 16.62 دولار هذا العام و13.60 دولار في 2027، في حين رفع بنك «يو بي إس» توقعاته إلى 23.60 دولار هذا العام و14.50 دولار للعام المقبل.

وقالت لورا بيج، مديرة «إل إن جي إنسايت» في شركة «كبلر»: «على المدى القريب، يعاد توازن السوق بشكل أساسي من خلال ارتفاع الأسعار وتدمير الطلب في جنوب آسيا».

تراجع الطلب الصناعي

يذهب نحو 80 في المائة من إمدادات قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا. ويبحث المشترون الحساسون للأسعار مثل بنغلادش والهند عن بدائل، مع التحول إلى الفحم والغاز المحلي.

أما باكستان، التي تعتمد بشكل كبير على قطر في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فقد بدأت في ترشيد الطاقة عبر اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام. كما يتراجع الطلب في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والمنسوجات.

وقال إقبال أحمد، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «باكستان غاز بورت»، التي تمتلك محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال: «هناك عملية تدمير للطلب جارية».

وفي الهند، تأثرت أيضاً صناعات البتروكيماويات والسيراميك، بحسب مصادر صناعية.

ومن غير المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، من سد فجوة الإمدادات، إذ تعمل محطات التصدير الأميركية بالقرب من طاقتها القصوى، كما أن معظم الكميات مرتبطة بعقود طويلة الأجل.

وقال سيب كينيدي، المحلل المستقل في «إنرجي فلوكس نيوز»: «لا توجد طريقة سهلة لتعويض الكميات المفقودة، ولا يمكن لأي تحسين في إدارة المحافظ أو تبادل الشحنات أن يسد الفجوة بين العرض المفقود والطلب الحالي... وهو ما يمثل ضربة كبيرة لأمن الطاقة للدول التي تعتمد على هذه الإمدادات».

وقد تدفع الأزمة إلى تسريع التوجُّه نحو بدائل الطاقة المحلية في آسيا، مما قد يؤدي إلى تدمير دائم للطلب على الغاز الطبيعي المسال، بحسب سام رينولدز، رئيس أبحاث الغاز الطبيعي المسال في معهد «اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي» الداعم للطاقة المتجددة.

مشترو الغاز في شمال آسيا غير متأثرين بشكل كبير

وكانت الصين، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال، قد بدأت بالفعل في تقليل اعتمادها عليه. فقد شهدت وارداتها نمواً سريعاً على مدى عقد، قبل أن تتحول بكين إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز واردات الغاز عبر الأنابيب من روسيا، والاستثمار في الطاقة المتجددة.

وقال متداول غاز حكومي صيني إن النمو المستمر في الإنتاج المحلي، وزيادة الإمدادات عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا»، واستمرار تدفقات «مشروع القطب الشمالي للغاز الطبيعي المُسال 2» الروسي، كفيلة بتعويض فقدان الإمدادات القطرية، التي تمثل نحو 6 في المائة فقط من استهلاك الصين السنوي من الغاز البالغ نحو 400 مليار متر مكعب.

خزانات ومرافق تخزين النفط في منشأة تابعة لشركة سينوبك في شنغهاي - الصين (رويترز)

أما في الأسواق الأقل حساسية للأسعار، مثل اليابان وكوريا الجنوبية - ثاني وثالث أكبر مستوردين - فمن غير المرجح أن تغيّر الحرب بشكل جوهري خطط شراء الغاز، نظراً لغياب إنتاج محلي كبير أو إمدادات عبر الأنابيب.

وأكدت شركة «جيرا»، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في اليابان، أن قطر لا تزال مورداً موثوقاً، وأن نهجها التعاقدي لن يتغير.

وقال المسؤول التنفيذي ريوسكي تسوغارو: «لا أعتقد أن الحقيقة الأساسية، وهي أن الشرق الأوسط - وقطر بشكل خاص - يلعب دوراً مهماً، ستتغير».


كوريا الجنوبية تضخ 3.32 مليار دولار... وتوسّع إعفاءات الوقود لحماية الاقتصاد

مضخة غاز بمحطة وقود في سيول (رويترز)
مضخة غاز بمحطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تضخ 3.32 مليار دولار... وتوسّع إعفاءات الوقود لحماية الاقتصاد

مضخة غاز بمحطة وقود في سيول (رويترز)
مضخة غاز بمحطة وقود في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، تنفيذ عملية طارئة لإعادة شراء سندات بقيمة 5 تريليونات وون (3.32 مليار دولار)، وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية على الوقود ابتداءً من يوم الجمعة، في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد من انهيار السوق العالمية الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأوضحت الحكومة أن عملية إعادة شراء السندات ستُجرى على دفعتين: الأولى بقيمة 2.5 تريليون وون في 27 مارس (آذار)، والثانية بقيمة 2.5 تريليون وون في 1 أبريل (نيسان)؛ بهدف ضخ سيولة في سوق السندات المحلية وكبح جماح ارتفاع العوائد، بعد أن سجَّلت عوائد سندات الخزانة لأجل 3 سنوات أعلى مستوى لها منذ منتصف 2024، وفق «رويترز».

وتزامنت هذه الخطوة مع رفع سقف أسعار الوقود اعتباراً من منتصف ليل الجمعة، وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبية لمنع تجار التجزئة من تحميل المستهلكين تبعات الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط العالمية. وبعد الإعلان، شهدت سندات الخزانة لأجل 3 سنوات انتعاشاً ملحوظاً.

وتأتي هذه الإجراءات جزءاً من أحدث استجابات السياسة المالية والنقدية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا؛ للتخفيف من تداعيات الصراع الإيراني، الذي تسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة وانخفاض حاد في أسعار السندات.

وأشار وزير المالية، كو يون تشول، إلى أنه سيتم رفع معدل تشغيل محطات الطاقة النووية إلى أكثر من 80 في المائة، وإلغاء الحد الأقصى الموسمي لتشغيل محطات الفحم. وأضاف: «مع دخول حرب الشرق الأوسط، التي بدأت أواخر فبراير (شباط)، أسبوعها الرابع، تتضح الآثار الاقتصادية بشكل متزايد، بما في ذلك ارتفاع الأسعار، واضطرابات الإمدادات، وازدياد التقلبات في الأسواق المحلية والخارجية». وأكد استعداد الحكومة لاستخدام جميع الموارد المتاحة للتعامل مع «الوضع الحرج»، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية.

كما عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، اجتماعاً اقتصادياً رفيع المستوى؛ لمناقشة سبل الاستجابة لـ«الوضع غير المتوقع»، الذي، إلى جانب تعقيد سلاسل التوريد العالمية، يجعل وضع حلول فعّالة تحدياً بالغ الصعوبة.

وتواجه كوريا الجنوبية وضعاً هشاً للغاية نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً منذ أوائل مارس. ومن المقرَّر إعلان سقف جديد لأسعار الوقود بعد أسبوعين من تطبيق السقف السابق، الذي كان يستند إلى الإمدادات وأسعار النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

ولمزيد من التخفيف من صدمة أسعار الطاقة، سيتم توسيع نطاق تخفيضات ضريبة الوقود من 7 في المائة إلى 15 في المائة على البنزين، ومن 10 في المائة إلى 25 في المائة على الديزل، وفقاً لتصريحات الوزير كو.

كما سيبدأ منتصف ليل الجمعة تطبيق ضوابط تصدير جديدة على منتجات النافثا؛ نظراً لتأثر هذه المادة الحيوية لصناعة البتروكيماويات الكورية الجنوبية الكبيرة، التي يُستورد نصفها عبر مضيق هرمز، بالاضطرابات العالمية.

وأعلنت الحكومة أيضاً عزمها تكثيف مراقبة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية بعد إدراج السندات الكورية الجنوبية في مؤشر السندات الحكومية العالمية الشهر المقبل.


الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

أظهرت بيانات التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 تحقيق السعودية نمواً لافتاً في قطاع الصادرات غير النفطية؛ حيث ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، لتستقر عند 32.6 مليار ريال (نحو 8.69 مليار دولار).

ويعكس هذا الأداء المرن نجاح الجهود المبذولة لتنويع القاعدة الاقتصادية؛ حيث ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات لتصل إلى 40.0 في المائة، مقارنة بنحو 34.9 في المائة في يناير 2025.

وتعود هذه الطفرة في الأداء غير النفطي بشكل أساسي إلى القفزة الكبيرة في نشاط «إعادة التصدير»، الذي سجل نمواً قياسياً بنسبة 95.5 في المائة ليبلغ 15.8 مليار ريال (نحو 4.21 مليار دولار)، وهو ما يمثل أعلى مستوى شهري لهذا النشاط منذ بداية عام 2017، وقد تركز هذا النمو في قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها، الذي نما بنسبة 78.2 في المائة ليستحوذ وحده على 46.1 في المائة من إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وفي المقابل، سجلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) انخفاضاً بنسبة 9.9 في المائة لتصل إلى 16.7 مليار ريال (نحو 4.45 مليار دولار).

وعلى صعيد المؤشرات الكلية، بلغ إجمالي الصادرات السلعية للمملكة في يناير نحو 98.7 مليار ريال (نحو 26.32 مليار دولار) بنمو محدود قدره 1.4 في المائة. وجاء هذا النمو المحدود متأثراً بتراجع الصادرات النفطية بنسبة 6.4 في المائة لتنخفض قيمتها إلى 66.1 مليار ريال (نحو 17.62 مليار دولار)، مما أدى لتقلص حصة النفط من إجمالي الصادرات إلى 67.0 في المائة مقابل 72.6 في المائة في العام السابق.

وأدى هذا التباين في أداء القطاعات، مع ارتفاع الواردات بنسبة 6.5 في المائة لتصل إلى 81.4 مليار ريال (نحو 21.70 مليار دولار)، إلى انخفاض فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 17.5 في المائة ليبلغ 17.3 مليار ريال (نحو 4.61 مليار دولار).

وفيما يخص الشركاء التجاريين، واصلت الصين تصدر القائمة كوجهة رئيسية لصادرات المملكة بنسبة 15.1 في المائة، تلتها الإمارات بنسبة 12.9 في المائة، ثم الهند بنسبة 9.8 في المائة. كما احتلت الصين المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 31 في المائة.

أما على مستوى المنافذ الجمركية، فقد برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأهم منفذ للصادرات غير النفطية بحصة بلغت 19.3 في المائة، بينما تصدر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام منافذ الاستيراد بنسبة 27.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية للمملكة.