تونس تترقب 1500 مشارك في منتدى للاستثمار

ينطلق غداً ويستمر يومين في العاصمة

تونس تبحث عن مصادر مالية تمكنها من تنفيذ عدد من مشروعات تجعلها تتجاوز أزماتها الاجتماعية (رويترز)
تونس تبحث عن مصادر مالية تمكنها من تنفيذ عدد من مشروعات تجعلها تتجاوز أزماتها الاجتماعية (رويترز)
TT

تونس تترقب 1500 مشارك في منتدى للاستثمار

تونس تبحث عن مصادر مالية تمكنها من تنفيذ عدد من مشروعات تجعلها تتجاوز أزماتها الاجتماعية (رويترز)
تونس تبحث عن مصادر مالية تمكنها من تنفيذ عدد من مشروعات تجعلها تتجاوز أزماتها الاجتماعية (رويترز)

أكد خليل العبيدي، المدير العام للوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الخارجي، مشاركة نحو 1500 مستثمر من 30 بلدا في منتدى تونس للاستثمار الذي سيعقد يومي 9 و10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، في العاصمة التونسية.
وكشف العبيدي في مؤتمر صحافي خصصه لتقديم فعاليات هذه المظاهرة الاقتصادية المهمة، عن مشاركة نحو 500 مستثمر أجنبي في هذا الحدث الاقتصادي، وهو ما يمثل نحو ثلث المشاركين. كما يشارك مسؤولون وخبراء وصناع القرار بعدد من المنظمات الدولية وهياكل التمويل العالمية في هذا المنتدى الذي يخصص معظم مناقشاته لمناخ الاستثمار والأعمال في تونس، والفرص التجارية والاستثمارية التي يتيحها الاقتصاد التونسي.
وخلال منتدى تونس للاستثمار في دورته السادسة، تطرح أربعة محاور رئيسية للنقاش، وهي «تونس 2020: مكانة تونس في سلم القيمة العالمية»، و«التطلع إلى أفريقيا»، و«وضع تونس كمركز إقليمي»، و«المسؤولية الاجتماعية للشركات والتنمية الإقليمية».
ويحتفل منتدى تونس للاستثمار في دورته الجديدة بأفريقيا، من خلال نقاشات تركز على إمكانات القارة الأفريقية وآفاق التنمية في تونس، والعلاقات التجارية الداخلية والخارجية.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن تونس تعاني حالياً من ضغوط مالية متنوعة، أهمها توصيات صندوق النقد الدولي بتخفيض كتلة الأجور في القطاع العام من 14 إلى 12 في المائة، والضغط التدريجي على عدد الموظفين الحكوميين كي لا يتجاوز حدود 500 ألف موظف (حاليا العدد مقدر بنحو 630 ألف موظف)؛ موضحاً أن الدولة تعمل على استعادة توازناتها المالية، وهو هدف صعب في مثل هذه الظروف الاقتصادية.
وتبحث تونس من خلال هذا المنتدى عن مصادر مالية تمكنها من تنفيذ عدد من مشروعات التنمية التي تجعلها تتجاوز أزماتها الاجتماعية، وترفع من نسبة النمو الاقتصادي التي لا تزال ضعيفة ودون المأمول. وأشار بومخلة إلى «كثرة الوعود وندرة التنفيذ»، واعتبر أن مناخ المال والأعمال ما زال يعاني من «ضبابية» تجعل عدداً كبيراً من الاستثمارات الأجنبية تتريث قبل الإقدام على دخول السوق التونسية عالية المخاطر في الوقت الحالي.
وكان المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» الذي عقد نهاية شهر نوفمبر من السنة الماضية في العاصمة التونسية، قد تمخض عن تعهدات صادرة عن مختلف الأطراف الداعمة للانتقال الاقتصادي في تونس، قدرت بنحو 35 مليار دينار تونسي (نحو 14 مليار دولار)، بيد أن معظم تلك الوعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ على الرغم من مرور نحو سنة عن إطلاقها، والوعد بالمرور إلى مرحلة تنفيذ المشروعات.
وخلال الأسبوع الماضي، دعا خبراء من البنك الدولي السلطات التونسية إلى التسريع في نسق تنفيذ ما تبقى من الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، باعتبار مردوديتها على نسبة النمو الاقتصادي، ومجموع التوازنات المالية العمومية. وأكدوا أن البرنامج الإصلاحي لتونس يعد برنامجاً «طموحاً»، وأنه «قطع خطوات مهمة في أجزاء منه، وهي تتطلّب مزيد الدعم والمتابعة».
وكان البنك الدولي قد قدم خلال السنة الحالية دعماً لميزانية تونس بلغ 500 مليون دولار أميركي. وتلقى البنك الدولي تطمينات من الحكومة التونسية بمواصلة تنفيذ برامجها الإصلاحية الهادفة إلى دفع النمو الاقتصادي، ومجابهة مجموعة من التحديات؛ على رأسها الحد من الضغوط المسلطة على المالية العمومية.
وتوقع عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي، ومن بينهم حكيم بن حمودة وزير المالية الأسبق، وعز الدين سعيدان الخبير المالي والاقتصادي التونسي، أن يعاني الاقتصاد التونسي من خلال مشروع قانون المالية للسنة المقبلة من عدد من التحديات، أهمها هشاشة نسبة النمو التي لن تزيد خلال سنة 2017 عن 2.3 في المائة وفق معظم التقديرات، وتواصل الضغوطات الكبيرة التي تعرفها المالية العمومية من خلال ارتفاع كتلة الأجور.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».