أنابيب الغاز الروسية تنفذ إلى البر التركي رغم «عقوبات ترمب»

موسكو عازمة على إنجاز المشروع

مخطط «السيل التركي» كما يظهر على الموقع الإلكتروني للمشروع
مخطط «السيل التركي» كما يظهر على الموقع الإلكتروني للمشروع
TT

أنابيب الغاز الروسية تنفذ إلى البر التركي رغم «عقوبات ترمب»

مخطط «السيل التركي» كما يظهر على الموقع الإلكتروني للمشروع
مخطط «السيل التركي» كما يظهر على الموقع الإلكتروني للمشروع

أعلنت شركة «غاز بروم» الروسية عن إنجاز أعمال مد القاطع البحري من شبكة أنابيب مشروع «السيل التركي» لتصدير الغاز الروسي إلى الأسواق التركية والأوروبية، وقالت شركة «ساوث ستريم ترانسبورت» التابعة لـ«غاز بروم» والمسؤولة عن تنفيذ المشروع في بيان رسمي، إن «خط الأنابيب الأول من شبكة نقل الغاز البحرية (السيل التركي) دخل يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي المنطقة الاقتصادية الاستثنائية (الخاصة) في تركيا»، وتزامن هذا الأمر مع الانتهاء من أعمال مد القاطع البحري من خطي الأنابيب (الأنبوبين) في المنطقة الاقتصادية الاستثنائية في روسيا.
ويأتي هذا ضمن خطة العمل على المشروع الذي يفترض أن يبدأ ضخ الغاز الروسي في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2019، بقدرة تصل إلى 15.75 مليار متر مكعب سنويا لكل أنبوب، أو بقدرة إجمالية تزيد على 31 مليار متر مكعب سنوياً. وسيتم تصدير الغاز إلى السوق التركية عبر واحد من الأنبوبين، بينما يتم ضخ صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأنبوب الثاني من الشبكة.
ويأتي الإعلان عن إنجاز مرحلة حساسة من مشروع «السيل التركي» في وقت ما زالت تتردد فيه الأصداء السياسية لتنافس بين روسيا والولايات المتحدة على سوق الغاز الأوروبية، يضع مراقبون في سياقه العقوبات التي اعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) الماضي، وشكلت تهديداً لمشروعات روسية - أوروبية استراتيجية لضمان صادرات مستقرة من الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية، عبر شبكات جديدة تخفف من مخاطر وقف الإمدادات بالغاز عبر الشبكة الأوكرانية، وتقلل في الوقت ذاته من بقاء صادرات الغاز الروسية رهنا بالشبكات الأوكرانية.
وتسعى روسيا عبر مد «السيل التركي» وكذلك مد الفرع الثاني من شبكة «سيل الشمال» عبر قاع بحر البلطيق، إلى إيجاد شبكات بديلة عن الأوكرانية لضمان صادراتها إلى أوروبا، التي تعتمد بنسبة الثلث على الغاز الروسي.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن توضيحات إضافية قدمتها السلطات الأميركية مؤخراً لنص العقوبات التي تبناها ترمب في أغسطس الماضي، تكشف أن تلك العقوبات لن تؤدي إلى وقف العمل على إنجاز المشروعين العملاقين لنقل الغاز «السيل الشمالي2» و«السيل التركي»، لكن ستحول دون حصولهما على تمويل من المصارف الأوروبية والأميركية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أوضحت أن العقوبات ستمس فقط كل ما تم توقيعه قبل تاريخ 2 أغسطس 2017 من عقود واتفاقيات للحصول على تمويل، وتصدير معدات ضرورية لمد شبكات الطاقة؛ مما يعني أن تلك العقوبات لن تؤثر بشكل مباشر على المشروعين، نظراً لأن كل الاتفاقيات المرتبطة بهما تم توقيعها قبل التاريخ المحدد في نص العقوبات.
إلا أن الأمر لن يمر دون أثر سلبي؛ إذ تحد العقوبات من رغبة الشركة الروسية وشركائها الأوروبيين في «سيل الشمال» و«السيل التركي»، بالحصول على تمويل إضافي يخفف من سعر تكلفة الإنتاج والأعباء المالية عليهم.
وأثارت عقوبات ترمب ضد روسيا في شهر أغسطس حالة من القلق الشديد في روسيا وأوروبا، ومع ذلك أكدت موسكو عزمها المضي في تنفيذ المشروعين. حينها قال ألكسندر نوفاك، وزير الطاقة الروسي في تعليقه على العقوبات، إن «كل الاتفاقيات المرتبطة بمد أنابيب غاز (السيل التركي) تم إبرامها، ويجري العمل على قدم وساق لمد تلك الشبكة»، وأضف مشدداً: «ننطلق هنا من أن المشروع سيتم تنفيذه» على الرغم من العقوبات الأميركية. كما أكد نوفاك أن روسيا ستبدأ كذلك تنفيذ مشروع «السيل الشمالي2»، رغم العقوبات.
وباشرت «غاز بروم» مد «السيل التركي» يوم 7 مايو (أيار)، وكانت الخطوة الأولى من العمل إنجاز القاطع البحري من الشبكة.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.