نيويورك تبدأ اليوم محاكمة الفاسدين في «فيفا»

القضية تشمل 42 متهما بالحصول على رشاوى واستغلال مناصبهم وتدمير اللعبة

الباراغواياني انخل نابوت والبرازيلي جوزيه مارين والبيروفي مانويل بورغا أول ثلاثي سيخضع للمحاكمة (أ.ف.ب)
الباراغواياني انخل نابوت والبرازيلي جوزيه مارين والبيروفي مانويل بورغا أول ثلاثي سيخضع للمحاكمة (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تبدأ اليوم محاكمة الفاسدين في «فيفا»

الباراغواياني انخل نابوت والبرازيلي جوزيه مارين والبيروفي مانويل بورغا أول ثلاثي سيخضع للمحاكمة (أ.ف.ب)
الباراغواياني انخل نابوت والبرازيلي جوزيه مارين والبيروفي مانويل بورغا أول ثلاثي سيخضع للمحاكمة (أ.ف.ب)

بعد أكثر من عامين على توقيفات غيرت وجه كرة القدم، تنطلق اليوم في نيويورك المحاكمات في قضايا الفساد التي هزت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وكشفت فضائح تعود إلى أعوام طويلة.
وفي فجر 27 مايو (أيار) 2015، داهمت الشرطة السويسرية فندقا فخما في زيوريخ، وأوقفت سبعة مسؤولين في الاتحاد الذي كان يستعد لإعادة انتخاب السويسري جوزيف بلاتر رئيسا. تم التوقيف بناء لطلب أميركي بعد تحقيق كشف وجود فساد مستشر يمتد لنحو 25 عاما.
ووجهت الاتهامات إلى 42 مسؤولا وثلاث شركات، بعد شكوى قضائية من 236 صفحة تضمنت تفاصيل 92 جرما و55 مخطط فساد، بمخالفات مالية تصل قيمتها لنحو 200 مليون دولار أميركي.
اعتبر ذلك باختصار أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم. وبعد أكثر من عامين على تكشف فصولها، تبدأ اليوم في مدينة نيويورك إجراءات محاكمة ثلاثة من المسؤولين، هم الوحيدون الذين دفعوا ببراءتهم.
ولدى تكشف فصول الفضيحة، قالت المدعية العامة الأميركية في حينه لوريتا لينش إن «جيلين من مسؤولي كرة القدم استخدموا مواقع الثقة التي كانوا يحظون بها ضمن مؤسساتهم، لطلب رشى من مروجين رياضيين لقاء حقوق منافسات كرة القدم المرتبطة بهم».
وأضافت: «قاموا بذلك مرارا وتكرارا، عاما تلو عام، بطولة بعد بطولة».
أخفيت عشرات الملايين من الدولارات في حسابات «أوفشور» في هونغ كونغ، جزر كايمن وسويسرا، بحسب المسؤولين الأميركيين.
وتنطلق اليوم عملية اختيار هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية في بروكلين، ويتوقع أن تبدأ الجلسات في 13 نوفمبر (تشرين الثاني).
والمسؤولون الثلاثة الذين سيخضعون للمحاكمة هم من النافذين الأثرياء في أميركا الجنوبية، ويتقدمهم الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم جوزيه ماريا مارين، 85 عاما.
ومنذ توقيفه في زيوريخ وترحيله إلى الولايات المتحدة، أفرج عن مارين بموجب كفالة، ويقيم حاليا في «برج ترمب» الفخم العائد إلى الرئيس الأميركي الحالي ورجل الأعمال السابق دونالد ترمب، والواقع على الجادة الخامسة الشهيرة في نيويورك.
والى مارين، ستتم محاكمة النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي الباراغواياني خوان انخل نابوت، 59 عاما، والبيروفي مانويل بورغا الذي قاد اتحاد كرة القدم في بلاده حتى عام 2014. وكان عضوا في لجنة التطوير في الفيفا.
وستقرر هيئة المحلفين مصير هؤلاء، على أن يصدر القرار عن القاضية باميلا تشن. ويمكن للأحكام في قضايا من هذا النوع أن تصل إلى السجن 20 عاما.
ومن بين المتهمين الـ42. عقد 24 اتفاقات مع المحققين أملا في نيل عقوبات مخففة، لقاء التعاون وتقديم المعلومات والإقرار بالذنب في عدد من التهم. وتم إصدار أول حكمين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحق الغواتيمالي هكتور تروخيو، بالسجن ثمانية أشهر، والبريطاني اليوناني كوستاس تاكاس بالسجن 15 شهرا، سبق له أن قضى 10 منها منذ توقيفه.
وبعد إصدار الحكم بحق تروخيو، اعتبرت تشن أنه «دمر بطريقة أو بأخرى بلاده.... كرة القدم هي عشق قومي ومهمة وطنية».
ولا يزال 22 شخصا ينتظرون صدور الأحكام في حقهم، يتقدمهم جيفري ويب من جزر كايمن الذي أقر بالحصول على أكثر من ستة ملايين دولار كرشى. إلا أن 15 من المدعى عليهم لا يزالون موجودين في بلادهم، حيث وجهت إليهم اتهامات أو ينتظرون أن تجرى محاكمتهم في قضايا مماثلة، أو حتى يقاتلون لعدم ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، وأبرزهم النائب السابق لرئيس الفيفا الترينيدادي جاك وورنر الموقوف مدى الحياة من قبل لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي.
وأدت الفضائح إلى الإطاحة ببلاتر على رغم إعادة انتخابه رئيسا للفيفا منتصف العام 2015، وانتخب مواطنه جاني انفانتينو خلفا له مطلع 2016.
وبلاتر، 81 عاما، الذي ترأس الفيفا لمدة 17 عاما بعدما شغل لأعوام طويلة منصب الأمين العام، موقوف ستة أعوام عن مزاولة أي نشاط متعلق بكرة القدم، على خلفية مدفوعات غير قانونية للرئيس السابق للاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني، الموقوف بدوره أربعة أعوام.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يتبنى «إطاراً مؤقتاً» بشأن الانتقالات

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)

«فيفا» يتبنى «إطاراً مؤقتاً» بشأن الانتقالات

تبنى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاثنين اعتماد «إطار مؤقت» بشأن قواعده المتعلقة بانتقالات اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية المسؤولون السعوديون كانوا في قمة السعادة بعد إعلان الاستضافة (إ.ب.أ)

في أي شهر ستقام كأس العالم 2034 بالسعودية؟

حققت المملكة العربية السعودية فوزاً كبيراً وعظيماً في حملتها لجذب الأحداث الرياضية الكبرى إلى البلاد عندما تم تعيينها رسمياً مستضيفاً لكأس العالم 2034، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ياسر المسحل خلال حضوره اجتماع كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

السعودية تستعرض رؤيتها الطموحة لاستضافة كأس العالم 2034 في كونغرس الفيفا

في كلمة ألقاها رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، خلال عرض الملف الرسمي لاستضافة المملكة لكأس العالم 2034 في كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الفيصل والمسحل خلال «كونغرس فيفا» (أ.ف.ب)

ياسر المسحل: ولي العهد أشرف على ملف السعودية لمونديال 2034 بنفسه

قال ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أشرف على ملف المملكة العربية السعودية لاستضافة مونديال 2034 بنفسه.

فارس الفزي (الرياض)
رياضة عالمية سونز قال إن كرة القدم لا تنتمي فقط إلى الغرب (رويترز)

خبير ألماني: السعودية دولة مهمة في كرة القدم

دافع سيباستيان سونز، الخبير الألماني المتخصص في شؤون الإسلام والسياسة، عن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء بمنح السعودية حق استضافة مونديال 2034.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر للنهوض من كبوة الديربي... ويوفنتوس للعودة إلى سكة الانتصارات

لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)
لاعبو ميلان وفرحة تخطي الجار اللدود إنتر (أ.ب)

يسعى إنتر حامل اللقب إلى النهوض من كبوة الديربي وخسارته، الأحد الماضي، أمام جاره اللدود ميلان، وذلك حين يخوض (السبت) اختباراً صعباً آخر خارج الديار أمام أودينيزي، في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وتلقى فريق المدرب سيموني إينزاغي هزيمته الأولى هذا الموسم بسقوطه على يد جاره 1-2، بعد أيام معدودة على فرضه التعادل السلبي على مضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في مستهل مشواره في دوري أبطال أوروبا.

ويجد إنتر نفسه في المركز السادس بثماني نقاط، وبفارق ثلاث عن تورينو المتصدر قبل أن يحل ضيفاً على أودينيزي الذي يتقدمه في الترتيب، حيث يحتل المركز الثالث بعشر نقاط بعد فوزه بثلاث من مبارياته الخمس الأولى، إضافة إلى بلوغه الدور الثالث من مسابقة الكأس الخميس بفوزه على ساليرنيتانا 3-1. ويفتقد إنتر في مواجهته الصعبة بأوديني خدمات لاعب مؤثر جداً، هو لاعب الوسط نيكولو باريلا، بعد تعرّضه لإصابة في الفخذ خلال ديربي ميلانو، وفق ما قال بطل الدوري، الثلاثاء.

وأفاد إنتر بأنّ لاعب وسط منتخب إيطاليا تعرّض لتمزق عضلي في فخذه اليمنى، مضيفاً أنّ «حالته ستقيّم من جديد الأسبوع المقبل». وذكر تقرير إعلامي إيطالي أنّ باريلا (27 عاماً) سيغيب إلى ما بعد النافذة الدولية المقررة الشهر المقبل، ما يعني غيابه أيضاً عن المباراتين أمام النجم الأحمر الصربي (الثلاثاء) في دوري أبطال أوروبا، وتورينو متصدر ترتيب الدوري.

«كانوا أفضل منا»

وأوضحت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»، التي تتخذ من ميلانو مقراً لها، أن إينزاغي حاول تخفيف عبء الخسارة التي تلقاها فريقه في الديربي بهدف الدقيقة 89 لماتيو غابيا، بمنح لاعبيه فرصة التقاط أنفاسهم من دون تمارين الاثنين، على أمل أن يستعيدوا عافيتهم لمباراة أودينيزي الساعي إلى الثأر من إنتر، بعدما خسر أمامه في المواجهات الثلاث الأخيرة، ولم يفز عليه سوى مرة واحدة في آخر 12 لقاء. وأقر إينزاغي بعد خسارة الدربي بأنهم «كانوا أفضل منا. لم نلعب كفريق، وهذا أمر لا يمكن أن تقوله عنا عادة».

ولا يبدو وضع يوفنتوس أفضل بكثير من إنتر؛ إذ، وبعد فوزه بمباراتيه الأوليين بنتيجة واحدة (3 - 0)، اكتفى «السيدة العجوز» ومدربه الجديد تياغو موتا بثلاثة تعادلات سلبية، وبالتالي يسعى إلى العودة إلى سكة الانتصارات حين يحل (السبت) ضيفاً على جنوا القابع في المركز السادس عشر بانتصار وحيد. ويأمل يوفنتوس أن يتحضر بأفضل طريقة لرحلته إلى ألمانيا الأربعاء حيث يتواجه مع لايبزيغ الألماني في مباراته الثانية بدوري الأبطال، على أمل البناء على نتيجته في الجولة الأولى، حين تغلب على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3-1. ويجد يوفنتوس نفسه في وضع غير مألوف، لأن جاره اللدود تورينو يتصدر الترتيب في مشهد نادر بعدما جمع 11 نقطة في المراحل الخمس الأولى قبل استضافته (الأحد) للاتسيو الذي يتخلف عن تورينو بفارق 4 نقاط.

لاعبو إنتر بعد الهزيمة أمام ميلان (رويترز)

من جهته، يأمل ميلان ومدربه الجديد البرتغالي باولو فونسيكا الاستفادة من معنويات الديربي لتحقيق الانتصار الثالث، وذلك حين يفتتح ميلان المرحلة (الجمعة) على أرضه ضد ليتشي السابع عشر، قبل رحلته الشاقة جداً إلى ألمانيا حيث يتواجه (الثلاثاء) مع باير ليفركوزن في دوري الأبطال الذي بدأه بالسقوط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1-3. وبعد الفوز على إنتر، كان فونسيكا سعيداً بما شاهده قائلاً: «لعبنا بكثير من الشجاعة، وأعتقد أننا نستحق الفوز. لا يمكنني أن أتذكر أي فريق آخر تسبب لإنتر بكثير من المتاعب كما فعلنا نحن».

ويسعى نابولي إلى مواصلة بدايته الجيدة مع مدربه الجديد، أنطونيو كونتي، وتحقيق فوزه الرابع هذا الموسم حين يلعب (الأحد) على أرضه أمام مونتسا قبل الأخير، على أمل تعثر تورينو من أجل إزاحته عن الصدارة. وفي مباراة بين فريقين كانا من المنافسين البارزين الموسم الماضي، يلتقي بولونيا مع ضيفه أتالانتا وهما في المركزين الثالث عشر والثاني عشر على التوالي بعد اكتفاء الأول بفوز واحد وتلقي الثاني ثلاث هزائم. وبعدما بدأ مشواره خليفة لدانييلي دي روسي بفوز كبير على أودينيزي 3-0، يأمل المدرب الكرواتي إيفان يوريتش منح روما انتصاره الثاني هذا الموسم (الأحد) على حساب فينيتسيا.