سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

فوز صعب لتوتنهام على كريستال بالاس... وكلوب يشيد بصلابة ليفربول وبراعة صلاح مع فوز فريقه برباعية

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
TT

سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)

واصل مانشستر سيتي انتفاضته الجامحة واجتاز إحدى العقبات الهامة في حملته نحو استعادة لقب الدوري الانجليزي الغائب عن خزائنه في المواسم الثلاثة الأخيرة، بفوزه الثمين 3 / 1 على ضيفه أرسنال امس في المرحلة الحادية عشرة التي شهدت انتصار ثمين لتشيلسي على مانشسر يونايتد 1/صفر واخر صعب لتوتنهام على كريستال بالاس 1/صفر.
وأحكم سيتي قبضته على الصدارة، بعدما حقق انتصاره العاشر في البطولة هذا الموسم والتاسع على التوالي، رافعاً رصيده إلى 31 نقطة، فيما تجمد رصيد آرسنال، الذي تكبد خسارته الرابعة في البطولة هذا الموسم، عند 19 نقطة في المركز السادس.
وكعادته، استحوذ مانشستر سيتي على الكرة بنسبة عالية، فحرم بالتالي صانع ألعاب آرسنال الألماني مسعود أوزيل من تمرير كرات متقنة باتجاه زملائه.
في المقابل، لم يشرك مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر أياً من مهاجميه الصريحين الفرنسيين ألكسندر لاكازيت وأولفييه جيرو، وزج بالتشيلي أليكسيس سانشيز في مركز قلب الهجوم يساعده يميناً ويساراً؛ أوزيل والنيجيري أليكس أيوبي.
وكانت الفرصة الحقيقية الأولى لسيتي في الدقيقة 12 عندما مرر الألماني ليروي ساني كرة باتجاه رحيم سترلينغ أمام مرمى آرسنال لكن الأخير فشل في غمزها من مسافة قريب جداً داخل الشباك.
ثم سدد البلجيكي كيفن دي بروين كرة بيسراه من حافة المنطقة أبعدها الحارس التشيكي بتر تشيك، لكنها عادت إلى فابين ديلف ومنه إلى فرناندينو الذي مَرَّر إلى دي بروين وهذه المرة نجح الأخير في هز الشباك مفتتحاً التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 18.
وفي مطلع الشوط الثاني نجح مانشستر سيتي في إضافة الهدف الثاني عندما عرقل المدافع الإسباني ناتشو مونتريال سترلينغ داخل المنطقة؛ فانبرى لها بنجاح الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لترتطم بالقائم وتتهادى داخل الشباك في الدقيقة 50. وكان أغويرو تسلم هدية تذكارية قبل بداية المباراة تكريماً له بعد أن أصبح أفضل هداف في تاريخ النادي، عندما سجل هدفه الـ178 في مرمى نابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي.
لكن آرسنال نجح في تقليص الفارق إثر هجمة منسقة أنهاها البديل لاكازيت داخل الشباك في الدقيقة 65. لكن الكلمة الأخيرة كانت لسيتي الذي سجل هدفاً ثالثاً مثيراً للجدل عبر البديل غابرييل خيسوس في الدقيقة 74، حيث أثبتت الإعادة التلفزيونية وقوع زميله الإسباني ديفيد سيلفا في مصيدة التسلل، قبل أن يمرر الكرة للمهاجم البرازيلي.
وفي ملعب ستامفورد بريدج واصل تشيلسي صحوته بفوزه على ضيفه مانشستر يونايتد بهدف سجله الاسباني الدولي ألفارو موراتا في الدقيقة 55.
ورفع تشيلسي (حامل اللقب) رصيده إلى 22 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف يونايتد، صاحب المركز الثاني، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم، ليبتعد بفارق ثماني نقاط كاملة عن جاره اللدود
مانشستر سيتي (المتصدر).
وتقمص موراتا دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف تشيلسي الوحيد بضربة رأس رائعة، ليوجه الفريق الأزرق ضربة قوية لآمال يونايتد في المنافسة على اللقب الذي يسعى لاستعادته بعد غياب دام أربعة مواسم.
بتلك النتيجة، أعاد تشيلسي البسمة مرة أخرى إلى وجوه جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارة الفريق الموجعة صفر / 3 أمام مضيفه روما الإيطالي في بطولة دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى ملعب ويمبلي حقق توتنهام هوتسبر فوزاً صعباً على ضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 1 - صفر ليرفع رصيده في المركز الثالث إلى 23 نقطة فيما ظل كريستال بالاس في أسفل الترتيب وله 4 نقاط.
ويرجع الفضل في فوز توتنهام إلى الكوري الجنوبي سون هيونغ مين مسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 64.
وخاض توتنهام وصيف الموسم الماضي المباراة في غياب مهاجمه الدولي ديلي إلى الذي سجل ثنائية في مرمى ريال مدريد (3 - 1)، الأربعاء، بعد أن تعرض لإصابة طفيفة في الساق وسيغيب عن منتخب بلاده في المباراتين الوديتين ضد البرازيل وألمانيا يومي 10 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
إلا أن صفوف توتنهام تعززت بعودة الدولي هاري كين، أفضل هداف في الدوري هذا الموسم مع ثمانية أهداف، بعد غيابه بسبب إصابة طفيفة عن المباراة ضد يونايتد الأسبوع الماضي (صفر - 1). ووجد توتنهام على ملعب ويمبلي، صعوبة في اختراق دفاع كريستال بالاس المنظم، وشكل الأخير خطورة على مرمى حارس توتنهام الإيطالي باولو كازانيغا الذي أنقذ مرماه من ثلاث محاولات، منها انفراد تام للويس زاها الذي سدد خارج المرمى والشباك خالية.
وغاب عن توتنهام حارساه؛ الأساسي الفرنسي هوغو لوريس، والثاني الهولندي ميشال فورم بسبب الإصابة. وانتظر توتنهام حتى الدقيقة 64 ليفتتح التسجيل بواسطة سون من تسديدة يسارية سكنت الزاوية العليا لمرمى كريستال بالاس.
على جانب آخر، أشاد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بتأقلم لاعبيه مع أسلوبه الجديد خلال الانتصار الكبير 4 - 1 على وستهام يونايتد وكذلك تألق مهاجمه المصري محمد صلاح الذي سجل ثنائية. ومنذ أسبوعين، غادر ليفربول العاصمة لندن بعد خسارة ثقيلة بنتيجة 4 - 1 أمام توتنهام في استاد ويمبلي، لكن منذ ذلك الوقت سجل الفريق عشرة أهداف، واستقبل هدفاً واحداً فقط.
وقال كلوب، الذي تعرض لانتقادات بسبب أسلوبه الهجومي المتهور أمام توتنهام، للصحافيين، بعد التساوي في رصيد النقاط مع تشيلسي وآرسنال بالمركز السادس: «غيرنا الأسلوب وهذه أول مرة نلعب فيها بطريقة 4 - 4 - 2 وهي الطريقة التي تبدو في البداية هجومية جدّاً».
وأضاف: «لدينا وجهة نظر مختلفة... نريد الدفاع بشكل أعمق وكوحدة واحدة واستخدام المساحات المتاحة لدينا في الهجمات المرتدة. لم نكن سنعرف ما يمكن أن يحدث لو لم نسجل الهدف الأول».
وأضاف: «تبدو التشكيلة هجومية جداً لكنها في الواقع تشكيلة دفاعية جدا. لدينا اثنان من لاعبي الوسط المدافعين... واثنان من لاعبي الوسط في الجناحين وهما ساديو ماني وأليكس أوكسليد - تشامبرلين وينبغي أيضاً لروبرتو فيرمينو ومحمد صلاح الدفاع بقوة. هذا ساعد الخط الخلفي وهذا ما فعلناه». وتابع: «إنها تشكيلة تجيد الهجمات المرتدة من أجل استخدام سرعتنا عند الدفاع... الفوز 3 - صفر و3 - صفر و4 - 1 هذا أسبوع جيد حقّاً».
وواصل: «إنها لحظة جيدة للحصول على فترة من التوقف».
وافتقد كلوب القائد جوردان هندرسون، الذي استبعد قبل فترة قصيرة من اللقاء، وفيليب كوتينيو لكنه تلقى دفعة بعودة ماني بعد غياب لمدة شهر واحد بسبب مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.
واستمر ماني في الملعب 77 دقيقة رغم أنه شارك في تمرينين فقط بينما خاض جيورجينو فينالدم المباراة بأكملها رغم توقعات بغيابه بسبب إصابة في الكاحل.
وقال المدرب الألماني: «خسرنا قائدنا ليلة المباراة ولم يكن فينالدم سيلعب ثم قال إنه تحسَّن كثيراً».
وأسهمت سرعة ماني الفائقة في تسجيل الهدف الأول من هجمة مرتدة بواسطة صلاح الذي تلقى أيضاً تمريرة من زميله السنغالي، واختتم الرباعية بتسديدة متقنة.
وقال كلوب: «ساديو لاعب جاهز بالفطرة. إنه أشبه بالماكينة بعض الشيء.. قلت إنه جاهز لخوض 25 دقيقة لكنه خاض أكثر من ذلك، وهذا جيد لنا. دفعت بماني بعد تدريب واحد. لم أفعل ذلك أبداً بكل أمانة من قبل».
وواصل: «وجود صلاح بسرعته الفائقة يثبت يوماً بعد يوم أنه إضافة قوية لنا».
في المقابل، بدا الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وستهام كما لو أنه الرجل الوحيد في لندن، وذلك أثناء وقوفه في المنطقة الفنية يراقب استعراض ليفربول لمهاراته أمام فريقه المتعثر. وتركت ثاني هزيمة على التوالي على أرضه وستهام في موقف في غاية الخطورة قريباً من منطقة الهبوط قبل فترة التوقف الدولية، وهي فترة حرجة بالنسبة للمدربين.
ورغم الهزيمة أكد المدرب الكرواتي أنه ليس «الرجل المكسور». وأبدت الآلاف من جماهير وستهام تذمُّرَها الشديد عندما سجل تشامبرلين الهدف الثالث لليفربول لتصبح النتيجة 3 - 1 في الدقيقة 56 عقب 55 ثانية فقط من تسجيل مانويل لانزيني لهدف وستهام الوحيد.
وبعدها سجل محمد صلاح هدفه الثاني والرابع لليفربول وبدا وستهام محظوظاً لعدم تلقي شباكه هدفاً خامساً أو سادساً.
وقال بيليتش إنه سيتحدث لملاك النادي لكنه تعهد بعدم «الاختباء» عندما رجح أحد الصحافيين أن يقوم المدرب الكرواتي بإغلاق هاتفه لتجنب المكالمات التي ستصل إليه.
وقال المدرب السابق لمنتخب كرواتيا: «سأتحدث إليهم عندما يتصلون بي. سأواجه كل التبعات... أتميز بالقوة ولن أختبئ».
وبسؤاله عما إذا كان بوسعه أن يقلب موسم وستهام رأساً على عقب قال بيليتش: «بالطبع، أومِن بنفسي وبطاقم العاملين معي وباللاعبين. حضرتُ إلى هنا قادماً من دولة صغيرة، وبدأتُ مشواري كلاعب ثم كمدرب. لستُ رجلاً مكسوراً... أنا في غاية القوة. لكن موقف وستهام ليس جيداً».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!