شعر حقيقي أم قصائد «لايكات»؟

ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي

شريف الشافعي  -  عبد السلام المساوي  -  أحمد اللاوندي
شريف الشافعي - عبد السلام المساوي - أحمد اللاوندي
TT

شعر حقيقي أم قصائد «لايكات»؟

شريف الشافعي  -  عبد السلام المساوي  -  أحمد اللاوندي
شريف الشافعي - عبد السلام المساوي - أحمد اللاوندي

ونحن نواجه هذا الفضاء الإلكتروني المفتوح على كل الجهات والاتجاهات، يعترضنا العديد من التساؤلات حول هذا العدد الهائل من الكتابات التي يطرح أصحابها أنفسهم كشعراء أو كتاب أو أدباء بشكل عام، متخلصين من صرامة الإصدار الورقي، ومن عيون النقاد. فهل هم شعراء فعلاً؟ وهل ما يكتبونه شعر فعلا؟ هل نجح قسم منهم في تقديم قصيدة ناضجة فنياً؟ هل أصبحوا جزءا من المشهد الشعري العربي؟ أم إن كتاباتهم مجرد «خواطر» يبثها أصدقاء لأصدقاء؟ ولماذا الشعر فقط؟ لماذا لا نقرأ قصة قصيرة مثلا في وسائل الاتصال الاجتماعي إلا ما ندر؟
الناقد الأكاديمي المغربي الدكتور عبد السلام المساوي متابع جيد للمشهد الأدبي، ورقياً وإلكترونياً، يقول:
يصعب توصيف كل من ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الشعراء»، بالمعنى الاصطلاحي لكلمة «الشعراء» أي بالطريقة التي يحددها النقد الأدبي والأكاديمي حسب المعايير الفنية للشعر. وحتى هذه المعايير فيها ما هو ثابت، وفيها ما هو متحول ومساير للتحول الحضاري والذوقي للمجتمعات الإنسانية. ذلك أن الحسم في هذا الموضوع يتطلب إنجاز بحوث ودراسات إحصائية وفنية للوصول إلى نتائج علمية مقبولة.
ويذكر الدكتور المساوي فضلاً لمواقع التواصل الاجتماعي، ويصف ذلك بقوله: عموما، فإننا لا ننكر فضل هذه الواقع الإلكترونية على الفن الشعري الذي ظل حبيس الدواوين الشعرية على الرفوف، ومُفتقراً إلى المنابر التي تجعله مُتاحاً للناس.
فهذه المواقع أتاحت للجميع فتح حسابات شخصية، ونشر ما يرغبون في نشره، دون المرور تحت مقصّ الرقيب من القائمين على الصفحات الثقافية. وإذا كانت مطالب الشعراء دائما هي جعل القصيدة حالة يومية، فلا شك أن هذه المواقع قد ساهمت بشكل مدهش في إيصالها إلى جمهورها. أما تقييم التجارب الإبداعية فموكول لذوي الاختصاص من الدارسين.... قد يقول قائل: إن سهولة النشر قد فتحت الباب أمام المتطفلين والجاهلين بأوليات الفن الشعري وخصائصه.... ليَكُنْ، لأن الشعر الحقيقي يبقى ـ أبداً ـ محمياً بعيون المتذوقين والنقاد العارفين.
وعن جمهور الشعر، يقول الدكتور المساوي: إنه لا ينحصر ـ عادة ـ في جمهور الأمسيات الشعرية المألوفة. ونظرة على أرقام الحضور في هذه الأمسيات تصيب الإنسان بالإحباط. فباستثناءات قليلة (أمسيات محمود درويش ونزار قباني و......) التي حطمت أرقاما قياسية في الحضور، فإن جمهور باقي الأمسيات يظل محدودا جداً. والجمهور الذي يُعْتَدُّ به هو الذي يتلقّى الشعر على الورق أو على الشاشات. من هنا نرى أن مواقع التواصل الاجتماعي قد سهلت الوصول إلى الشعر والشعراء. كما أنها تقدمه أحياناً في شكل جذاب، سواءً كان مكتوبا أو مُلْقى.
أما لماذا الشعر الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي، فيجيب الدكتور المساوي: أكثر من الرواية والقصة، فأعتقد لأنه الأقرب إلى المشاعر، مثلما كان في القديم.... وربما استسهال كتابته يُطْمعُ فيه الكثيرين. فيظنون أنه سهلُ المَأْتى. ولعل النظرة المغلوطة التي وقع فيها كثيرون من الذين فهموا أن قصيدة النثر هي الكتابة نثراً والتوزيع الحر لأي كلام على الصفحة.... فهذا مما جعل «الشعر» يحظى بالمراتب الأولى في التداول.
أما الجمهور الذكي العارف بالشعر وقيَمه الفنية والدلالية، فلا شك أنه يستمتع بالشعر الحقيقي في هذه المواقع التي لا نعدم فيها الجودة والإمتاع.
استغلال فرص الإنترنت
الشاعر والكاتب المصري شريف الشافعي، له رؤية يطرحها من خلال كونه له العديد من الإصدارات الورقية، إلى جانب كونه ينشر مقاطع من أشعاره على «فيسبوك»، فيقول:
سوف أتحدث عن شبكات التواصل ليس بوصفها وعاء نشر، فهذا ليس الغرض من نشوئها والتعاطي معها، كما أنه لم يثبت تبلور صنف أدبي جديد يوصف بأنه «فيسبوكي» مثلاً. ويضيف: لكن، مما لا شك فيه، أن الإنترنت، وشبكات التواصل، أسهمت ـ فيما يخص الشعر مثلاً ـ في أن تبدو اللحظة الآنية مناسبة تماماً، لعودة القصيدة الحيوية، أو ميلادها بصورتها النقية، بل لعلها اللحظة التاريخية الأكثر مثالية منذ سنوات بعيدة، بعد أن انهارت الوسائط التقليدية لتوصيل النص، وانقاد النقاد والوسطاء الانتفاعيون إلى مكان بارد في الذاكرة، معلنين إفلاسهم، وعدم قدرتهم على التمرير والمنع في عصر الرقمية والفضاءات المفتوحة.
ويضيف الشافعي: مع ذلك، فإن القادرين على استغلال الفرصة من الشعراء العرب «الموهوبين» يمكن عدهم عداً على الأصابع، لأن جوهر الأزمة لا يزال قائماً، وهو الجوهر الشعري نفسه، المعدن الأصيل في صورته النقية المجردة، وما أندره وسط هذا الفيضان الشعري الزاعق الجارف.
ويرى الشاعر شريف الشافعي أن «المجال صار متاحاً ليقول الشاعر ما يشاء، وقتما يشاء، بالطريقة التي يشاء، والنشر الإلكتروني عبر الإنترنت، في صفحات موقعه الشخصي أو مدونته أو في المواقع والصحف الإلكترونية ذائعة الصيت، أعفى هذا الشاعر من كثير جداً من البوابات السلطوية والنخبوية والرقابية التقليدية، ومكنه من النشر بسهولة، بل إنه أحياناً يمتلك حق تنسيق وتثبيت قصيدته بيده في هذه الصحيفة أو ذلك الموقع، والإعلان عنها في الصفحة الرئيسية. ومنطقي أن يختار الشاعر لكتابته الجديدة هذه وعاء لغوياً حياً، سهلاً، حيث إن التواءات المجاز تعوق كثيراً سيولة (التداول الشعري)، الذي يحلم به».
إنه عصر الفرص المتاحة حقاً، عصر العدالة الافتراضية المتحققة بقدر مقبول جداً، فالعلاقة صارت مباشرة إلى حد كبير بين الشاعر والجمهور في الفضاء الرقمي، وتقلصت مسؤولية مؤسسات الدولة، بل كل المؤسسات. الشاعر الآن لا ينتظر إقراراً من أحد، ولا توقيعاً على مخطوط ديوانه، كي يكون.
حتى النشر الورقي ذاته، يبدو وقد تأثر كثيراً بهذه الثورة الرقمية، فلا ينكر أحد أن تسهيلات عظيمة للغاية قدمتها دور النشر الخاصة، في السنوات الأخيرة للشعراء والأدباء الراغبين في النشر لديها، ولا أظن أن مساهمة مادية غير مبالغ فيها من الأديب في تكلفة نشر كتابه ستقف عائقاً أمام طموحه في الوجود والتحقق، خصوصاً أن الكتابة صناعة في الأساس، وأنه إن حقق كتابه رواجاً تسويقياً، فسوف ينتفع هو ماديا، بالقدر الذي ينتفع به الناشر.
واعتبر الشافعي أننا نعيش عصراً رقمياً: هذه حقيقة، ولا يمكن أن تغيب تأثيرات وانعكاسات هذه «الرقمية» ـ كنمط حياة ـ عما يكتبه الشاعر الحقيقي اليوم، وإلا فإنه يكتب عن عصر آخر، ويعيش حياة أخرى، فوق كوكب آخر. والنشر الإلكتروني للشعر هو أحد ـ وليس كل ـ وجوه الاجتياح الرقمي للشاعر. لكن الأهم بالتأكيد من اختيار الشاعر للرقمية كوعاء جديد للنشر، أن يكون ما في الوعاء جديداً، معبراً عن معاناة الإنسان في العصر الرقمي الخانق.
وأضاف الشافعي: إذا كانت «حياة الشعر» مرهونة في الأساس بكونه «شعر حياة»، فبقدرة النص الحيوي على النبض الطبيعي والحركة الحرة، من دون أجهزة إعاشة وأسطوانات أكسجين وأطراف صناعية، تُقاس عافيته وخصوبته، ويتحدد عمره الحقيقي، ويمتد عمره الافتراضي خارج المكان والزمان.
ويقول الشافعي: قبل أن نطالب بأن يعود الشعر خبزاً للقراء، ملقين باللوم على القوى القاهرة والشروط والعوامل المساعدة، يجب أن يلغي الشاعر أولاً المسافة بينه وبين نفسه، وبالتالي تذوب المسافة بينه وبين قارئه، وتخترق قصائده كل الحدود، بقوتها الذاتية، لا بأي دعم خارجي. إن حضور القارئ، بل حلوله، في الماهية الإبداعية الملغزة، هو وضع طبيعي يعكس انفتاح المبدع كإنسان على أخيه الإنسان، ويعكس انفتاح الكتابة الإبداعية الجديدة على العالم الحسي المشترك، والوقائع والعلاقات المتبادلة، وأيضاً على الأحلام والهواجس والافتراضات والفضاء التخيّلي غير المقتصر على فئة نخبوية من البشر دون سواها. وليست هناك مسافة أصلاً بين الشاعر والقارئ، بشرط ألا تكون هناك مسافة بين الشاعر ونفسه.
ويختتم الشافعي بقوله: انطلاقاً من هذا، وفي القرية الكونية التي نعيش فيها الآن، وفي فضاء النشر الإلكتروني، وفي ظل امتلاك أغلبية الشعراء مواقع شخصية على شبكة الإنترنت، على الشاعر الحقيقي الموهوب أن يطمح إلى أن يكون صوت نفسه بالضرورة، وصوت صديقه القارئ، صديقه الإنسان، في كل مكان، خصوصاً أن هموم البشر الملحة صارت تتعلق أكثر بمصيرهم المشترك، بوجودهم ذاته، وليس بقضاياهم الإقليمية المتضائلة. على الشعر أن يتحرر، فلا يكون اهتماماً، بمعنى الاحتشاد والانشغال والقصدية. الشعر عملية حيوية، عادية جداً، لكنها لازمة للوجود، شأن التنفس والهضم. الشعر هو «التمثيل الضوئي» الذي فُطرت عليه روح الشاعر الموهوب، وتمارسه ليل نهار، بكلوروفيلها الخاص جداً، ولا تستلزم آلية عملها طاقة الشمس كأوراق النباتات.
- فضاء بلا رقابة
الشاعر والروائي السوري محمد العثمان يعتبر أن ما كنا نلاحظه سابقا في حجز المنابر الثقافية المهمة لأسماء معينة أو مكرسة جعل الشاعر لاحقا يبحث عن منابر أخرى يعرض فيها إنتاجه كالصحف والدوريات المهتمة بالأدباء الجيدين المغمورين أو بالشعراء الشباب. ويضيف العثمان: لأن «فيسبوك» هو منبر جيد لعملية التواصل؛ خلق الشعراء منه منبرا إعلاميا لتوصيل أشعارهم وكلمتهم فمن خلاله شخصيا تعرفت على أسماء مهمة كثيرة لم أكن أعرفها سابقا. ويعتقد العثمان بأن ذلك يحصل لأنه لا توجد رقابة؛ أعطى هذا المكان المساحة لكل من يريد أن يكتب وينشر. فضاع الغث مع الثمين.
وأضاف: لا نستطيع أحيانا متابعة كل ما هو حقيقي وجيد؛ بسبب الكثرة وعدم التقييم والرقابة الجادة؛ لذلك خلق هذا الأمر فوضى حقيقية وكبيرة في عملية الترويج والنشر. لكن المتابع والمهتم الحقيقي يعرف أين يجد ضالته إذا كثف البحث. وعلى الرغم من ذلك أرى «فيسبوك» الآن أهم منصة للشاعر؛ فهو بأي لحظة يمكن أن يقوم بنشاط شعري وقراءة ما يريده ببث مباشر أو تصوير مقطع فيديو ليصل لعدد كبير من الناس بشتى الأصقاع؛ وأنا شخصيا أتحمس لهذه الخاصية وخصوصا أن الفيديوهات التي أنشرها تصل إلى قرابة 2000 مشاهد.... وهذا عدد لا يمكن أن نراه حاضرا في أي أمسية. ويؤكد العثمان بثقة: نعم «فيسبوك» ساعد على النشاطات الخطابية الصوتية أكثر من الكتابية كالقصة أو المقالة؛ فمن يتابع ليس لديه الوقت الكافي لقراءة منشور قد يستغرق 10 دقائق؛ أو أن زحمة المنشورات تجعله غير قادر على ذلك.... فسهولة التعامل مع المنشورات الشعرية؛ أظن أنها لاقت رواجا أكبر.
الشاعر المصري أحمد اللاوندي لديه العديد من الإصدارات الورقية، كما أنه ناشط شعرياً على مواقع التواصل الاجتماعي، لديه وجهة نظر يقول من خلالها:
- كلام لا يمت للشعر
الشعر رسالة والشاعر الذي يعي حقيقة ذلك منذ اللحظة الأولى سيعيش ويستمر مهما كانت الضغوطات والتحديات التي تواجهه، ويضيف: من هنا سيكون ظهوره لائقا بالشعر ومكانته وبه هو شخصيا قبل أي شيء. والشاعر الواعي الحريص على تميزه وتفرده هو الذي لا يتعجل النشر سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في أي مكان آخر لأنه صاحب التقييم الأساسي قبل القائمين أو المشرفين على الصفحات الثقافية. ويكمل اللاوندي: أما الذين لا يعرفون جوهر الشعر وقضيته وحقيقته ينشرون بالطبع كلاما سيئا لا يمت للشعر بصلة وهؤلاء وإن نجحوا في الترويج لبضاعتهم الفاسدة لن يستمروا طويلا لأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض وغير ذلك سوف يذهب جفاء. من وجهة نظري أن الشعر وإن مر بحالات فوضى وكسل وترد لن يموت فهو فن العربية الأول وفي الأثر لن تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين ولا شك في أن الشعر هو الأكثر انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي من كافة الأجناس الأدبية الأخرى لأنك من الممكن أن تنشر قصيدة كاملة وليس متاحا أن تقوم بنشر رواية دفعة واحدة أو قصة طويلة للغاية.



كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
TT

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي

كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)
كلب الشيواوا «كوماندو» أصغر عضو في الحرس الوطني المكسيكي (رويترز)

أصبح كلب التشيواوا «كوماندو» الذي يزن 7 كيلوغرامات العضو الأكثر غرابة، والأصغر حجماً، في الحرس الوطني المكسيكي، خصوصاً بعد تزويده بنظارات واقية مصغرة، وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه، وخوذة، وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس.

وقال الضباط إن الجرو البالغ من العمر 13 شهراً يتلقى التدريب ليس فقط ليكون رمزاً يبهر الجماهير، بل أيضاً للعمل في البحث والإنقاذ، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

تبنى الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا التي تقع شمال المكسيك واستوحى منها اسم سلالة الكلاب بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته (رويترز)

«كوماندو» الضئيل، الذي يبلغ طوله 21 سنتيمتراً، لا يشبه على الإطلاق الكلاب القوية التي عادةً ما ترتبط بالوحدات العسكرية أو الشرطية.

وخلال جلسة تدريب في مكسيكو سيتي، الأسبوع الماضي، هرول الكلب الصغير صعوداً على الدرج وتجاوز العقبات بينما كان يراقبه كلب أكبر بكثير في الحجم ومدرّب يُدعى «روكو».

زود الحرس الوطني المكسيكي «كوماندو» بنظارات واقية مصغرة وسترة تكتيكية مفصّلة على مقاسه وخوذة وحتى كاميرا صغيرة مثبّتة على الرأس (رويترز)

وقالت الملازم ديبرا هيرنانديز إن «كوماندو» يتحدى صورتين نمطيتين: أن الكلاب الكبيرة فقط يمكنها الخدمة في الحرس الوطني، وأن قوة ذات طابع عسكري لا يمكنها بناء صلة أكثر دفئاً مع الجمهور. وقالت إن وجوده يذكّر الناس بأنه «تحت الزي العسكري، نحن بشر».

تبنى الحرس الوطني «كوماندو» قبل نحو ستة أشهر في ولاية تشيواوا، التي تقع شمال المكسيك، واستوحى منها اسم سلالة الكلاب، بعد أن أصبح أصحابه المسنّون غير قادرين على رعايته.

كلب التشيواوا «كوماندو» يتلقى التدريب في الحرس الوطني المكسيكي للعمل في البحث والإنقاذ (رويترز)

ويظهر «كوماندو» الآن في المراسم المدنية والفعاليات المدرسية وبرامج التواصل المجتمعي.

ويُعدّ «كوماندو» حالة استثنائية في قوة الكلاب التابعة للحرس الوطني التي تضم نحو 350 كلباً، معظمها من سلالات العمل التقليدية مثل «جيرمان شيبرد» وكلاب «لابرادور ريتريفر».

كلب التشيواوا «كوماندو» الذي تبناه الحرس الوطني المكسيكي يزن 7 كيلوغرامات (رويترز)

ورغم أن كلاب التشيواوا، المعروفة بآذانها الكبيرة المنتصبة وشخصيتها القوية وعيونها المعبّرة، قد تكون يقظة وحيوية، فإنها نادراً ما تُعتبر مرشحة لأعمال ميدانية جادة.

وقد ظهر «كوماندو» بالفعل في استعراض عيد الاستقلال المكسيكي، وألهم نسخة كرتونية خاصة به وموجة متنامية من الصور الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: انفراجة في مهرجان الموسيقى العربية مع عودة بعض النجوم

مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح من نجوم الدورة الجديدة لمهرجان الموسيقى العربية (دار الأوبرا المصرية)

شهدت أزمة اعتذارات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، والتي ستبدأ فعالياتها يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انفراجة ملحوظة بعد عودة بعض النجوم، والتعاقد مع نجوم جدد لإحياء الحفلات.

وأعرب الفنان علي الحجار عن امتنانه عبر حسابه على موقع «فيسبوك» لدار الأوبرا ورئيسها على الاستجابة لمطالب الموسيقيين، مؤكداً إحياءه حفلين بالقاهرة والإسكندرية، وذلك بعد أزمة اعتذاره عن عدم المشاركة في المهرجان مع عدد من المطربين الآخرين، احتجاجاً على تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية رضا الوكيل، والتي تطرق خلالها لضعف الميزانية، وأزمة الدار المالية، إلى جانب إشادته بأسماء بعينها؛ كونها تبرعت بأجرها، وهو ما أثار استياء البعض ودعاهم للاعتذار عن عدم المشاركة، وفق منشوراتهم.

وبدأت «قائمة الاعتذارات» من جانب محمد ثروت، ثم كتب علي الحجار توضيحاً على عدم مشاركته لأول مرة، واستمرت القائمة مفتوحة لتضم مروة ناجي لأسباب لوجستية، وعاصي الحلاني الذي رفض «الدخول في سجال»، وأحمد جمال لأسباب شخصية، أما محمد محسن وريهام عبد الحكيم فلم يذكرا أسبابهما بـ«السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى غيرهم من مطربي الفقرات الجانبية.

د. رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية والفنان علي الحجار (حساب المستشار الإعلامي لرئيس دار الأوبرا على «فيسبوك»)

الفنانة ياسمين علي، التي ستعود للغناء بـ«الموسيقى العربية» بعد غياب 9 سنوات، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأوبرا بيتها، وأنها تستعد من الآن لإطلالتها على الجمهور، لافتة إلى أنها اعتذرت عن فعاليات عدة من أجله، ولم يشغلها المقابل المادي بقدر انشغالها وسعادتها بالغناء في المهرجان الأهم والأعرق.

وأوضحت ياسمين علي، التي تعاقدت بالفعل على حفلها بالمهرجان، أنها عرضت مشاركتها بالدورة القادمة منذ فترة، لكن الدكتور رضا الوكيل أكد لها «تشكيل المهرجان»، ولا يمكنه «التعدي على اختصاصات مدير المهرجان المايسترو محمد الموجي».

وتعليقاً على موجة الاعتذارات الأخيرة، وهل يمكن أن تعتذر مجدداً، أكدت الفنانة المصرية أنها قالت كلمتها، وأنها تتشرف بها ولا يمكن أن تتراجع عنها، فهذا «مبدأ تعلمته ونشأت عليه»، موضحة أن حديث رئيس دار الأوبرا الذي تؤمن بفكره ومشروعه الفني لم يحمل إساءة لأي نجم، لكن حجم الأزمة المالية التي عايشتها بالدار؛ كونها أحد أبنائها، دعاه للتطرق إليها بالمؤتمر لإيضاح هدفه من الحد من تكاليف الدورة الحالية.

الفنانة ياسمين علي (الشرق الأوسط)

وتحدث الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى عن كواليس تدخله لعودة الفنان علي الحجار للمهرجان، موضحاً أن أزمة مشاركة الحجار تكمن في بعض متطلبات الفرقة الموسيقية المصاحبة له، وأنه اعتذر قبيل المؤتمر الصحافي وانتهى الأمر، ولم يوضح على «السوشيال ميديا» إلا بعد المؤتمر.

وأضاف أمجد مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما تواصلت مع الحجار، أكد لي خلال ثوانٍ معدودة موافقته، قائلاً إنه لن يتخلى عن المهرجان مطلقاً، ثم تواصل معه الدكتور رضا الوكيل وتم الاتفاق على التفاصيل كافة».

ورفض أمجد مصطفى انتقاد أي أسماء فنية أخرى، مؤكداً أن لكل فنان أولوياته وأجندته، وله مطلق الحرية فيما يراه مناسباً سواء بالقبول أو الاعتذار، لكنه رفض التبريرات «السوشيالية» التي «ربما تمنح المشكلة بعداً آخر ومدلولات لا داعي لها، وكما كان الاتفاق في أروقة الأوبرا، يكون الاعتذار كذلك، وخصوصاً أن غالبيتهم أبناء الدار ولهم تاريخ طويل معاً».

ونوّه مصطفى الذي شارك لسنوات في اللجنة التحضيرية للمهرجان، بأن «الكواليس شهدت على مدار سنوات عدة على قائمة اعتذارات طويلة، لكنها لم تشهد على الخروج للعلن للحديث عن الأسباب كما يحدث حالياً».

جانب من المؤتمر الصحافي لمهرجان الموسيقى العربية الذي فجّر الأزمة (دار الأوبرا المصرية)

في السياق، دخل الفنان رامي صبري على خط الأزمة ووضع نفسه تحت تصرف دار الأوبرا، قبل تراجعه عن ذلك، وهو ما دعا بعض الحسابات «السوشيالية» لكتابة منشورات مصحوبة بصور للفنان مدحت صالح، وتساءلوا بطرافة: «متى ستعلن اعتذارك عن عدم المشاركة؟»؛ كونه من ضمن قائمة النجوم القلائل الذين لم يعتذروا عن عدم المشاركة حتى الآن.

وتضم قائمة نجوم الدورة الـ34 لـ«الموسيقى العربية»، والمهداة للفنان الراحل هاني شاكر، إلى جانب نخبة من فناني الأوبرا، والفرق الموسيقية، النجوم: مدحت صالح، ومحمد الحلو، وعلي الحجار، وغادة رجب، وخالد سليم، ونادية مصطفى، والأخيرة ستشارك في حفل الافتتاح الذي يحمل اسم هاني شاكر.


مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
TT

مسارات صخرية وخيل ومركبات... «المغامرة» توسّع تجربة زوار «الصقور والصيد السعودي الدولي»

إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)
إقبال لافت على منطقة المغامرات في المعرض (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

بين الصخور والمسارات المرتفعة، تبدأ واحدة من أكثر التجارب حركة في معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026، إذ ينتقل الزائر من أروقة المعرض إلى مساحة تحاكي طبيعة المسارات الجبلية، في تجربة للمشي والتسلّق صُممت لتمنحه جانباً من أجواء الاستكشاف والمغامرة، لكن داخل بيئة مهيأة وآمنة.

وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في المعرض، بدت «منطقة المغامرات» أقرب إلى مساحة مستقلة تتعدد داخلها التجارب، ولا تقتصر على نشاط واحد؛ فمن المسار الصخري يمكن للزائر الانتقال إلى ركوب الخيل والهجن، ثم خوض تجربة مستوحاة من السفاري، قبل الوصول إلى مسارات الدفع الرباعي المخصصة لتحديات القيادة على التضاريس الوعرة.

وتشكّل تجربة المشي والتسلّق الجبلي أحد أبرز مشاهد المنطقة، إذ تحاكي المسارات الصخرية وتضع الزائر أمام تجربة حركية تختلف عن التجول التقليدي بين أجنحة المعرض، وبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة أدوات الرحلات والأنشطة الخارجية، يصبح جزءاً من التجربة نفسها، عبر مسار يجمع الحركة والتحدي والاستكشاف. ولا يمكن لعين الزائر والمراقب أن تخطئ الاهتمام العالي للزوّار بهذه المناطق، خصوصاً وصفوف من الناس تقف بانتظار دورها للقيام بإحدى التجارب الفعالية التي يقدمها المعرض لزوّاره في نسخة هذا العام.

تجربة مركبات الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

كشف عبد الإله بن شعيل (37 عاماً) إن تجربة التسلق الجبلي كانت واحدة من أهم أمنياته التي لم يجرّبها خلال حياته، لكن حضوره إلى منطقة المغامرات في المعرض ساعدته على التجربة للمرة الأولى والاستفادة من المعرفة التي تقدمها المنطقة قبل أن يجرب هذه المغامرة فعلياً في جبال المملكة التي اشتهرت بهذه الهواية لدى شريحة معينة من السعوديين. ويعكس حضور هذا النوع من الأنشطة امتداد مفهوم المعرض من الصقارة والصيد إلى عالم أوسع يرتبط بالبر والطبيعة والرحلات، خصوصاً مع جمع تجارب مختلفة في مساحة واحدة تتيح للزائر الانتقال بينها وفق اهتمامه.

وعلى مقربة من المسارات الجبلية، تحضر الخيل ضمن تجربة تتيح ممارسة الركوب والتعرّف على أساسيات الفروسية، فيما تقدم تجربة ركوب الهجن، بإشراف الاتحاد السعودي للهجن، نشاطاً تفاعلياً يرتبط بأحد مكونات الموروث السعودي، لتجتمع في المنطقة أنشطة حديثة وأخرى تمتد جذورها إلى علاقة الإنسان ببيئة الصحراء.

وتتسع التجربة في منطقة السفاري، التي تستلهم عناصرها من الطبيعة وتتيح للزوار التعرف على تنوع البيئات والحياة الفطرية في السعودية والحيوانات، إلى جانب ما تضمه من أنشطة مرتبطة بركوب الخيل والهجن والتسلّق الجبلي، ما يجعلها من المساحات التي تجمع أكثر من نمط من التجارب في مكان واحد.

أما لمن يفضّلون أن تكون المغامرة خلف عجلة القيادة، فتأتي تجربة الدفع الرباعي بمسار مخصص يحاكي تحديات القيادة خارج الطرق المعتادة، ويضع المركبات أمام تضاريس مختلفة ضمن بيئة معدّة لهذه التجربة، ولقيت «الشرق الأوسط» مهند بن سيف (19 عاماً) وهو يحاول تجربة القيادة في تضاريس صعبة ضمن منطقة المغامرات في المعرض، وقال إنه يرى أنها محاكية للواقع بشكل معزّز ومشابه لها جداً، مبدياً اندهاشه من مقدرة المعرض على محاكاة التجربة بطريقة استثنائية بهذا الشكل، وكشف أن هذه المرة الثانية التي يقوم بها بهذه التجربة حيث حضر اليوم السابق للمعرض خصّيصاً لتجربتها، ثم اليوم التالي للأمر نفسه.

جانب من التجارب (معرض الصيد والصقور السعودي الدولي)

وتكشف الجولة في هذه المساحات عن تحول جانب من تجربة زيارة المعرض من المشاهدة إلى المشاركة؛ فالزائر لا يكتفي بالتعرف على الصقارة والصيد ومستلزمات الرحلات، بل يجد أمامه أنشطة تتيح له اختبار بعض البيئات المرتبطة بها بصورة عملية. يشار إلى ان معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 يقام من الأول حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، شمال العاصمة السعودية، تحت شعار «وجهة للجميع»، جامعاً الصقارة والصيد والرحلات والأنشطة الخارجية إلى جانب التجارب الثقافية والترفيهية.