البنك المركزي التونسي يدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تدهور التوازنات الاقتصادية

تواصل العجز التجاري وتباطؤ في النمو.. والبطالة ما زالت عند مستويات مرتفعة

البنك المركزي التونسي يدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تدهور التوازنات الاقتصادية
TT

البنك المركزي التونسي يدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تدهور التوازنات الاقتصادية

البنك المركزي التونسي يدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف تدهور التوازنات الاقتصادية

دعا مجلس إدارة البنك المركزي التونسي إلى «الإسراع باتخاذ التدابير العاجلة الضرورية للحد من تدهور التوازنات، وتوجيه الجهود والموارد الوطنية إلى دفع قطاعات الاستثمار والإنتاج». وأكد المجلس في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري الأربعاء الماضي «خطورة الوضعية التي آلت إليها التوازنات الاقتصادية الكلية خاصة على مستوى كل من القطاع الخارجي والمالية العمومية».
وسجل البنك المركزي التونسي خلال اجتماع مجلس إدارته «تباطؤ النمو في تونس خلال الثلث الأول من السنة الحالية (2.2 في المائة بحساب الانزلاق السنوي مقابل 2.7 في المائة في نفس الفترة من السنة الماضية)»، ملاحظا «بقاء نسبة البطالة في مستويات مرتفعة، خلال نفس الفترة، خاصة بالنسبة لحاملي الشهادات العليا» فضلا عن «استمرار توسع العجز الحالي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، حيث بلغ 3.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 2.6٪ في نفس الفترة من سنة 2013»، وذلك بسبب «تواصل تدهور عجز المبادلات التجارية»، وخصوصا «تفاقم عجز ميزاني الطاقة والمواد الغذائية (نحو 40٪ من العجز الجملي ونسبة 77 في المائة من تعمق العجز)»، وفق ما جاء في نص البيان.
وقد أدى هذا الوضع حسب البنك المركزي التونسي إلى «تقلص الموجودات الصافية من العملة لتبلغ ما يعادل 95 يوم توريد، بتاريخ 27 مايو (أيار) الحالي، مقابل 106 أيام في موفي سنة 2013»، حسب نفس البيان.
وبين البنك المركزي أن «نسبة التضخم كانت في شهر أبريل (نيسان) 2014 في حدود 5.2 في المائة مقابل خمسة في المائة في الشهر السابق»، مفسرا ذلك بـ«تسارع نسق أسعار المواد الغذائية والمواد المعملية والخدمات».
وبخصوص آخر التطورات النقدية، سجل المجلس «تواصل ازدياد حاجات البنوك من السيولة في شهر مايو 2014 الشيء الذي أدى إلى مزيد من تدخلات البنك المركزي لتعديل السوق النقدية». أما نسبة الفائدة الوسطية فقد سجلت «تراجعا طفيفا، لتبلغ 4.70٪ خلال نفس الفترة مقابل 4.72٪ في أبريل الماضي». وقرر مجلس إدارة البنك المركزي «الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي دون تغيير».
كما سجل المجلس «تراجع قيمة الدينار خلال الشهر الحالي (- 2٪ إزاء الدولار و- 0,1٪ مقابل اليورو»، مبينا أن «سعر صرف الدينار التونسي يبقى في ارتفاع مقارنة ببداية سنة 2014».
وعلى مستوى قطاعات الإنتاج سجل مجلس إدارة البنك المركزي «حسن سير القطاع الزراعي في ظل الظروف المناخية الملائمة، حيث ينتظر تطور هام لمحصول الحبوب خلال الموسم الحالي (أكثر من 60٪) ليبلغ نحو 22 مليون قنطار». كما سجل الإنتاج الصناعي «ارتفاعا طفيفا خلال شهر فبراير (شباط) 2014». وأشار بيان البنك المركزي إلى أن أهم المؤشرات المتقدمة للنشاط في القطاع الصناعي (تطور صادرات القطاع وواردات المواد الأولية ونصف المصنعة ومواد التجهيز) «شهدت بعض التراجع في نسق تطورها خلال شهر أبريل 2014»، مبينا أنه جرى في المقابل تسجيل بعض التحسن في أداء قطاع الخدمات الشهر الماضي، خصوصا في النشاط السياحي.
وتجدر الإشارة إلى أنه كان من المفروض أن ينتظم في تونس يوم 28 (مايو) مؤتمر للحوار الاقتصادي دعا إليه مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية قبل أن يتقرر تأجيله إلى موعد لاحق لم يتحدد بشكل نهائي. وتسعى حكومة جمعة من خلال هذا المؤتمر إلى محاولة الخروج بحلول للأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد والحصول على توافق واسع من الأحزاب السياسية والمنظمات المعنية بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي حول الإجراءات التي يتوجب اتخاذها بما من شأنه أن يخفف من حدة المصاعب المالية التي تعرفها الميزانية. كما تؤكد الحكومة أن هذا المؤتمر سيسعى أيضا إلى وضع أسس لإصلاحات هيكلية أخرى لا مفر أيضا من الشروع فيها حتى لا تزيد وضعية البلاد تعقيدا من الناحية الاقتصادية.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.