جدل في غزة بعد إحالة آلاف العسكريين على التقاعد المبكر

تعرفهم السلطة بتيار دحلان

TT

جدل في غزة بعد إحالة آلاف العسكريين على التقاعد المبكر

أثار قرار جديد للسلطة الفلسطينية إحالة آلاف الموظفين العسكريين إلى التقاعد المبكر جدلاً كبيراً في قطاع غزة، خصوصاً أن عدداً كبيراً منهم أُحيلوا إلى التقاعد بناءً على قرار من المسؤولين العسكريين المباشرين لهم في الضفة، دون أن يبلغوا السن القانونية التي ينص عليها القانون الفلسطيني للتقاعد، ودون تقديم أي تفسيرات بشأن اختيارهم لهذه العملية.
وحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن نحو 7 آلاف موظف عسكري تمت إحالتهم إلى التقاعد المبكر، ليصل بذلك عدد المتقاعدين منذ إجراءات السلطة ضد قطاع غزة قبل حل اللجنة الإدارية لحركة حماس، إلى نحو 14 ألفاً من الموظفين، وهو ما أثار حالة من الغضب الشديد في أوساط الموظفين، خصوصاً أن بعض القرارات اتُّخذت عقب اتفاق المصالحة في القاهرة مؤخراً بين فتح وحماس.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن مئات المحالين إلى التقاعد، من الذين تحسبهم السلطة على ما يُعرف بتيار محمد دحلان، القيادي الذي تم فصله عام 2011 من الحركة، في حين أن غالبية الآخرين ينتمون إلى حركة فتح وبعض فصائل منظمة التحرير.
وتعقيباً على ذلك، قال سفيان أبو زايدة، قيادي فتح المحسوب على تيار دحلان، إنه لم يفاجأ من تنفيذ القرار في ظل أجواء المصالحة، مشيراً إلى أن هذا القرار اتُّخذ منذ سنوات وتم الإعداد له بعناية.
ولفت أبو زايدة في تصريح صحافي إلى أن هذا القرار ستتبعه «قرارات مؤلمة أخرى»، مشيراً إلى أنه حذّر منذ 4 أعوام حين اتخذت السلطة قراراً بخصم العلاوات الإشرافية والقيادة والمواصلات، وغيرها من العلاوات، من أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد.
وأضاف أبو زايدة موضحاً: إن «الهدف هو إحالة الغالبية العظمى من موظفي السلطة، مدنيين وعسكريين، إلى التقاعد المبكر»، معبراً عن استيائه من هذه القرارات التي وصفها بـ«الظالمة» بحق موظفي غزة، خصوصاً أن غالبيتهم من قيادات وكوادر حركة فتح، الذين حملوا السلطة على أكتافهم، ودافعوا عنها بأرواحهم.
ولم تعلق حركة فتح في قطاع غزة أو حركة حماس وفصائل منظمة التحرير عن قرار إحالة مزيد من الموظفين إلى التقاعد.
كان ماجد الحلو، رئيس هيئة التقاعد، قد قال إنه ستتم إحالة الآلاف من عناصر الأمن في الضفة وغزة إلى التقاعد المبكر، وذلك في إطار تحسين أداء وإصلاح الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أُعدت منذ سنوات وليس لها أي أهداف سياسية.
وأشار الحلو إلى أنه ستكون هناك مجموعات أخرى من الذين ستتم إحالتهم إلى التقاعد، مبرزاً أن عملية التقاعد تتم وفق معايير عدة، بينها السن والرتبة والرغبة، إضافة إلى دور رؤساء الأجهزة الأمنية بهذا الخصوص، مشيراً إلى أنه سيتم صرف 70 في المائة لهم من المعاش مع العلاوات الخاصة.
وكانت حكومة التوافق الوطني قد أحالت في الرابع من شهر يوليو (تموز) الماضي أكثر من 6 آلاف موظف لديها في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر. وقال الناطق باسم الحكومة، آنذاك، يوسف المحمود، إنه جرت إحالة 6145 موظفاً في القطاع المدني في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، مشيراً إلى أنهم سيتقاضون ما بين 50 و70 في المائة من رواتبهم الأصلية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».