الدهون الزائدة... أخطر من السمنة

مؤشرات الوزن والطول ومقاسات الخصر والأرداف تساعد على تحديد المخاطر بدقة

الدهون الزائدة... أخطر من السمنة
TT

الدهون الزائدة... أخطر من السمنة

الدهون الزائدة... أخطر من السمنة

ربما يكون جسمك قد خَزَّن دهونا زائدة حتى وإن بدا وزنك عاديّاً. وعلى مدى عقود، ظل الأطباء ينظرون إلى «مؤشر كتلة الجسم»body mass index (BMI) (وهو ناتج قسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) باعتباره المعيار الذهبي لقياس مخاطر أمراض القلب المرتبطة بالسمنة.
إلا إن تلك الأداة اليدوية لا تقول الحقيقة كاملة، إذ ينحصر عملها على قراءة نسبة الدهون في الجسم استناداً إلى طولك ووزنك. لكن المعادلة لا يمكنها تقييم كيف وأين يخزن الجسم دهونه الزائدة، وهو أمر فارق ضروري لصحة للقلب والأوعية الدموية. ووفق بعض التقديرات، فإن «مؤشر كتلة الجسم» يسيء تصنيف نحو 50 في المائة من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الناتجة عن الدهون الزائدة، مما يعنى أنك ربما تكون من أصحاب الدهون الزائدة رغم أن وزنك ليس زائداً عن المعدل الطبيعي.

الحياة السرية لدهون البطن
أوضح البروفسور كريستوس مانتزورز، أستاذ الطب بمركز «بيث إسرائيل ديكونز» التابع لجامعة هارفارد، أن بعض الناس مبرمجون جينياً لأن تحتوى أجسامهم على الكثير من الأنسجة الدهنية تحت جلدهم، التي تقوم بدورها بتخزين طاقة الطعام الزائدة لاستخدامها وقت الحاجة عندما يقل الطعام. لكن هناك أشخاصاً آخرين لا يوجد بأجسامهم سوى القليل من تلك الخلايا الدهنية.
وعند الأشخاص الذين يعانون من نقص في كمية الخلايا الدهنية المخزونة (أو الأشخاص الذين امتلأت أنسجتهم الدهنية إلى الحد الأقصى)، فإن جسيمات الدهن تتحرك من خلال قنوات مجرى الدم لتتجمع في الكبد والعضلات وفي غيرها من الأعضاء التي لا تحوي عادة الدهون. ويؤدي ذلك إلى تكدس الدهون الحشوية (دهون البطن)، وهو نوع من توزيع الدهون الذي يشكل خطورة على الصحة، فالدهون الحشوية مرتبطة بمقاومة الإنسولين وغيرها من مشكلات التمثيل الغذائي. وأردف الدكتور مانتزورز أن «ذلك يؤدي أيضاً إلى إطلاق المواد الملتهبة التي تلحق الضرر بالشرايين وتفتح المجال لأمراض القلب والأوعية الدموية».

دهون الأحشاء
من أكثر عرضة للدهون الحشوية؟ ما يحدد الميل لتكديس الدهون الحشوية هو الفروق الجينية والعرقية والفروق بين الجنسين. وعلى سبيل المثال، فان الأشخاص الذين يرثون نسختين من الطفرات الجينية (نسخة من الأب وأخرى من الأم) المرتبطة بالتمثيل الغذائي للدهون يصبحون أكثر عرضة لتكوين الدهون الحشوية بكميات أكبر مقارنة بالأشخاص الذين يرثون نسخة واحدة. أما بالنسبة للأشخاص ممن ليس لديهم طفرات جينية فهم أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب حتى وإن أصيبوا بالسمنة.
وأبناء الهند الأصليون ومواطنو جنوب آسيا لديهم ميل طبيعي لبدانة البطن بدرجة تفوق غيرهم، فيما يميل الرجال البيض والنساء السود إلى تكديس الدهون الحشوية أكثر من الرجال السود والنساء البيض.

السمنة والتقدم في العمر
مع التقدم في العمر يبدأ الناس في خسارة الأنسجة العضلية، خصوصاً ذلك النوع من الألياف العضلية التي تتسبب في تفجير السرعة والقوة. وتتكدس الدهون باستمرار فيما تبقى من الأنسجة العضلية، مما يتسبب في زيادة نسبة الدهون في الجسم رغم ثبات الوزن. يعتبر هذا السيناريو مرتبطا بمخاطر الالتهابات وبداء السكري، وقد يفسر ذلك سبب عدم قدرة معيار «مؤشر كتلة الجسم» على إعطاء دلالة حقيقية للمخاطر التي يعاني منها الجسم.
وتوضح الأدلة أن محيط الخصر ومعدل الخصر إلى الأرداف هو مؤشر أفضل لعملية التمثيل الغذائي مقارنة بـ«مؤشر كتلة الجسم». وحتى بين الأشخاص الذين يشتركون في مؤشر كتلة جسم واحدة، أي بين الأشخاص ذوي الخصر الكبير (أكثر من 40 بوصة بالنسبة للرجال، و35 بوصة للسيدات - البوصة 2.5 سم تقريباً) فإنهم جميعاً معرضون لخطر أكبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يتركز وزنهم في الأرداف والأفخاذ (شكل الكمثرى) لديهم معدلات الخصر إلى الأرداف بنسب أقل، ويعتبرون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من سمنة البطن (شكل التفاحة).

قياس الخصر والأرداف
لتقيس خصرك بدقة، قم بالزفير ثم لف شريط قياس حول خصرك العاري فوق الصرة مباشرة، وراعي ألا تشد معدتك للداخل ولا تشد الشريط أكثر مما ينبغي.
ولكي تحسب نسبة قياس الخصر إلى الأرداف، قم أولا بقياس أردافك بوضع شريط القياس حول أعرض جزء من الردف. ثبت الشريط بهذا المستوى ثم قم بقسمة مقاس خصرك على مقاس ردفك.
وإليكم المؤشر الدال على الوصول إلى درجة الخطر.
• بالنسبة للنساء: الخصر (بالبوصة) 35 أو أكثر، ونسبة الخصر إلى الردف 0.9 أو أكثر.
• بالنسبة للرجال: 40 أو أكثر، ثم 1.0 أو أكثر.
يستطيع الأشخاص الذين يعانون من البدانة في منطقة البطن (حتى وإن لم يكن الوزن زائداً) التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق ممارسة تمارين بصفة منتظمة واتباع عادات غذائية صحية. وقد أوضح الدكتور مانتزورز أن «تقليل إجمالي دهون الجسم يؤدي إلى إفراغ مكان لتخزين جسيمات الدهن في الأماكن ذات التمثيل الغذائي الأقل خطورة»، وهذا هو السبب في أن خسارة 7 في المائة فقط من إجمالي وزنك من شأنه أن يساعد على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، لأن أخطر دهون البطن تتلاشى أولاً.

البدناء أكثر عرضة لأمراض القلب وإن تمتعوا بصحة جيدة
أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص ذوي الوزن الزائد الذين يتمتعون بضغط دم معتدل، ونسبة سكر وكولسترول طبيعية، والذين نطلق عليهم وصف «بدين لكن لائق بدنيّاً»fat but fit ما زالوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.
وقد قام الباحثون بتحليل أكثر من 7600 حالة لأمراض القلب التي ظهرت على مدار الاثني عشر عاما الماضية في 10 دول أوروبية، واستخدموا بيانات جمعوها من 10000 شخص سليم لا يعانون من أمراض القلب كمجموعة مقارنة. وبالمقارنة مع أشخاص ذوي وزن طبيعي، فقد كان خطر التعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر بنسبة 28 في المائة بين الأشخاص ذوي الوزن الزائد أو من يعانون من السمنة. وانطبق ذلك أيضاً حتى على الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي مؤشرات تمثيل غذائي تشير إلى احتمالية كونهم أكثر عرضة للإصابة بالمخاطر المتعلقة بالقلب مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر والكولسترول والدهون الثلاثية. وقد نشرت نتائج تلك الأبحاث عبر الإنترنت في 14 أغسطس (آب) 2017 في مجلة القلب الأوروبية «ذا يوروبيان هارت جورنال».
وخلص الخبراء إلى أن النتائج أكدت على أهمية المحافظة على الوزن حتى وإن لم يكن هناك أي مخاطر مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

< رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أجهزة سمعية مطورة وملحقاتها في معرض المؤتمر

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل السمع... والسعودية تواكب أحدث تقنيات زراعة القوقعة

دراسة حديثة تكشف تحسناً في فهم الكلام باستخدام الخوارزميات الذكية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
TT

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)
العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما. فمن حبوب اللقاح والمواد الكيميائية إلى دخان التدخين السلبي، يمكن لمواد مختلفة أن تبقى عالقة في الهواء الذي نتنفسه، وتصل إلى داخل الرئتين.

وتؤدي الرئتان دوراً حيوياً في حياتنا، لكن معظمنا لا يفكر فيهما بوصفهما عضواً يمكن تدريبه أو ممارسة تمارين خاصة لتحسين أدائه. ومع ذلك، هناك خطوات عملية يمكن اتخاذها لمساعدتهما على العمل بأفضل كفاءة ممكنة، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

وقد تكون هذه الأساليب مفيدة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تسبب صعوبات في التنفس، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والتليف الكيسي. كما قد يستفيد منها المدخنون بشراهة، أو الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة تُؤخذ عن طريق الاستنشاق.

1. استخدم جهازاً لتنقية الهواء

تبدأ العناية بصحة رئتيك بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك.

وتشير جمعية الرئة الأميركية (ALA) إلى إمكانية استخدام أجهزة لتنقية الهواء مخصصة للغرف الفردية، أو الاستثمار في جهاز لتنقية الهواء يغطي المنزل بأكمله.

2. استبدل مرشحات الهواء في منزلك

إلى جانب استخدام جهاز لتنقية الهواء، يُنصح باستبدال جميع مرشحات الهواء في المنزل، وتنظيف فتحات التهوية المختلفة، بما فيها تلك الموجودة في الحمامات وفتحات أنظمة التكييف والتدفئة، مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً.

كذلك، احرص على استبدال مرشح جهاز التدفئة وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة، إذ تختلف وتيرة التنظيف والاستبدال المناسبة حسب حجم المرشح.

3. تخلص من الروائح الاصطناعية

قد تعتقد أن استخدام معطرات الجو أو الشموع المعطرة أو أجهزة تسخين الشمع العطري الشائعة يساعد على تحسين جودة الهواء في منزلك، من خلال منحه رائحة زكية.

لكن جمعية الرئة الأميركية تحذر من أن هذه المنتجات غالباً ما تحتوي على مواد كيميائية قد تتسبب في تهيج الرئتين.

ولا يقتصر الأمر على المنتجات المعطرة، إذ يمكن أن تكون المنظفات المنزلية أيضاً مصدراً للتهيج. لذلك، يُنصح بمراجعة منتجات التنظيف الموجودة في خزائن منزلك، واستبدالها بمنتجات طبيعية بالكامل متى أمكن ذلك.

4. اقضِ مزيداً من الوقت في الهواء الطلق

يمكن أن يساعد استنشاق كميات وفيرة من الهواء النقي على تمدد أنسجة الرئة والحفاظ على كفاءة عملها.

لكن من المهم التحقق من توقعات مستويات تلوث الهواء في منطقتك قبل الخروج، وتجنب ممارسة التمارين الرياضية في الأماكن المفتوحة عندما تكون معدلات التلوث مرتفعة.

ويُنصح أيضاً بالابتعاد عن مصادر الدخان، بما في ذلك الدخان الناتج عن حرق النفايات أو الأخشاب، وغيرها من أنواع الأدخنة.

أما إذا كنت تشعر بالقلق من التلوث، أو تعيش في منطقة ترتفع فيها مستويات الملوثات، فيمكنك ارتداء قناع مزود بمرشح للهواء.

5. جرّب تمارين التنفس

قد تساعد بعض تمارين التنفس على تحسين وظائف الرئة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يدخنون حالياً، أو سبق لهم التدخين، أو يعانون من تلف في الرئتين نتيجة الإصابة بمرض رئوي مزمن.

وتتوفر أدوات يمكن الاستعانة بها لممارسة هذه التمارين، من بينها جهاز قياس التنفس (Spirometer)، الذي يُستخدم غالباً بعد العمليات الجراحية للمساعدة في التعافي.

وهناك أيضاً تقنيات للتنفس لا تتطلب استخدام أي أجهزة مساعدة، من أبرزها:

- التنفس بضم الشفتين (Pursed Lip Breathing): وهو إحدى تقنيات التنفس التي يمكن ممارستها من دون أدوات.

- التنفس البطني أو الحجابي (Diaphragmatic Breathing): وهو تقنية أخرى من تمارين التنفس التي لا تحتاج إلى أجهزة مساعدة.

وإذا كنت مدخناً أو تعاني من تلف في الرئة، فمن الأفضل مناقشة الخيارات المتاحة مع طبيبك، الذي قد يحيلك إلى عيادة متخصصة في أمراض الجهاز التنفسي.

6. جرّب تقنية القرع على الصدر

تُعد تقنية القرع (Percussion)، أو القرع على الصدر، إحدى الوسائل المستخدمة للمساعدة على تصريف السوائل من الرئتين.

وتعتمد هذه التقنية على الاستلقاء مع إبقاء الرأس في مستوى منخفض، ثم النقر على الظهر، بدءاً من الجزء العلوي وصولاً إلى الجزء السفلي.

وغالباً ما تُستخدم تقنية القرع بالتزامن مع ما يُعرف بـ«التصريف الوضعي» (Postural Drainage)، وهي طريقة تقوم على تغيير وضعية الجسم لتسهيل خروج السوائل من الرئتين، سواء من خلال الاستلقاء على أحد الجانبين أو على البطن أو الظهر.

ويلجأ كثير من المصابين بالتليف الكيسي أو الالتهاب الرئوي إلى استخدام تقنيتي القرع والتصريف الوضعي. وخلال تطبيق تقنية القرع، يجري النقر على ظهر المريض باستخدام اليدين المضمومتين على شكل كوب، بما يساعد على تفكيك الإفرازات، في حين تسهم وضعية الجسم المائلة في تحريك هذه الإفرازات إلى الأعلى، وتسهيل خروجها من الرئتين.


تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
TT

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)
تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

هل يمكن لحركة بسيطة، مثل فتح اليد وإغلاقها عدة مرات يومياً، أن تساعد على خفض مستوى السكر في الدم؟ أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون في قدرته على إحداث تأثير ملموس.

ورغم أن النشاط البدني يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مستويات السكر في الدم، وأن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة لتمارين المرونة، فإن خبراء يؤكدون أن تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى وجود أنشطة بدنية أخرى أكثر فاعلية، وفقاً لموقع «فير ويل هيلث».

هل يمكن لتمارين اليد والأصابع خفض مستوى السكر في الدم؟

في مقطع فيديو نُشر مؤخراً على منصة «تيك توك»، عرض أحد المستخدمين تمريناً يقوم على ثني الأصابع وتحريك اليد، بهدف زيادة امتصاص الجلوكوز في العضلات الصغيرة الموجودة فيها.

ولأداء التمرين، يبدأ الشخص بفتح يده وبسط راحة اليد والأصابع إلى أقصى حد ممكن، ثم يثني أصابعه لتشكيل قبضة محكمة. ويوصي الفيديو بتكرار هذه الحركة من 15 إلى 20 مرة في كل مجموعة، على أن تُؤدى ثلاث مجموعات يومياً على الأقل.

وحسب الدكتورة آفا بورت، المتخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، فإن هذا التوجه قد يكون مضللاً، رغم استناده إلى بعض الحقائق المتعلقة بتأثير الحركة في مستويات الجلوكوز.

وتشير الدراسات إلى أن بعض تمارين المرونة، مثل اليوغا وتمارين تمديد الجزء السفلي من الجسم، قد تكون مفيدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وربما يعود ذلك إلى دورها في تخفيف التوتر أو إلى استمرار الحركة خلالها لفترات طويلة.

لكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن تمرين ثني الأصابع وتمديد اليدين، على وجه التحديد، يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم.

وتوضح بورت: «يمكن لتمارين ثني الأصابع وتمديد اليدين أن تحسن الدورة الدموية الموضعية وامتصاص الجلوكوز في اليدين، لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى خفض كبير في مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، ما لم يواصل الشخص أداء التمرين لفترة طويلة تتجاوز 20 دقيقة دون انقطاع».

إشراك العضلات الكبيرة قد يكون أكثر فائدة

لا تتوقف فاعلية التمارين الرياضية في تنظيم مستويات السكر في الدم على مدتها فحسب، بل تتأثر أيضاً بحجم المجموعات العضلية المستخدمة خلالها.

فعند ممارسة معظم الأنشطة البدنية، تستهلك العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما تزداد حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز.

وتوضح ميغان رو، اختصاصية التغذية المسجلة، أن تأثير التمرين في مستويات السكر في الدم يرتبط بصورة مباشرة بحجم العضلات التي يجري تشغيلها وقوتها.

ولهذا السبب، توفر تمارين القوة والأنشطة الهوائية، مثل الهرولة والسباحة وركوب الدراجات، فوائد كبيرة في تنظيم مستويات الجلوكوز، نظراً إلى اعتمادها على مجموعات عضلية كبيرة.

أما تمارين تمديد اليدين والأصابع، فتختلف في تأثيرها، لأنها تستهدف عضلات صغيرة، وتساعد أساساً على تنشيط الدورة الدموية ومنع تراكم الدم والسوائل والجلوكوز في مناطق معينة من الجسم، وفقاً لرو.

وتضيف: «تفسر هذه الحركة سبب حصول بعض الأشخاص على قراءة أقل لمستوى السكر في الدم بعد أداء تمارين تمديد اليدين والأصابع؛ فهم في الواقع لا يخفضون مستوى السكر في الدم، بل يجعلون الدم يتدفق بسلاسة أكبر، مما يجعل القراءة أكثر دقة».

تمارين تمديد الأصابع... جزء من الإحماء لا بديل عن النشاط البدني

تساعد تمارين التمديد على تحسين المرونة والقدرة على الحركة، وهما جانبان قد يتأثران سلباً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن خفض مستويات الجلوكوز بصورة فعلية، إلى جانب دعم الصحة العامة، يتطلب ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.

وتوضح الدكتورة دينيس ميلستين أن تمارين التمديد يمكن أن تكون جزءاً من برنامج متكامل للنشاط البدني، لكنها لا تحقق الفوائد المطلوبة بمفردها.

وتقول: «يمكن أن تشكل تمارين التمديد جزءاً من منظومة الحركة الشاملة؛ فهي وحدها لا تكفي، لكنها يمكن أن تتكامل وتعمل بتناغم مع نمط حركتك العام».


11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
TT

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)
احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة، مثل شرب القهوة بعد العشاء، أو تصفح الهاتف قبل النوم، لكنها قد تؤثر في قدرتك على النوم وجودة راحتك.

وفيما يلي 11 عادة قد تفسد نومك، وطرق لتجنب تأثيرها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. شرب القهوة بعد العشاء

قد يكون تناول القهوة مع قطعة من فطيرة التفاح تجربة ممتعة، لكن الأمر يختلف تماماً عندما تجد نفسك مستيقظاً عند الثالثة فجراً بسبب تأثير الكافيين.

ولا يقتصر وجود الكافيين على القهوة وحدها، بل يوجد أيضاً في الشاي والشوكولاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادره المختلفة.

2. تصفح الإنترنت قبل النوم

قد يؤثر التعرض للضوء الاصطناعي ليلاً سلباً في النوم، خصوصاً «الضوء الأزرق» المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والتلفاز.

ولتهيئة الجسم للنوم، يُنصح بإطفاء الشاشات الساطعة قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات.

3. أخذ قيلولة في وقت متأخر

قد تكون القيلولة وسيلة جيدة لتعويض بعض ساعات النوم، لكن أخذها بعد الساعة الثالثة عصراً قد يؤثر في قدرتك على النوم ليلاً.

ولذلك، يُفضل تجنب القيلولة المتأخرة والقهوة، والاستعاضة عنهما برش بعض الماء البارد على الوجه أو المشي السريع لاستعادة النشاط.

4. رفع درجة حرارة الغرفة

قد تلاحظ أن النوم يصبح أكثر صعوبة عندما يكون الجو حاراً، لكن ارتفاع درجة الحرارة لا يؤثر في سرعة الخلود إلى النوم فحسب، بل قد ينعكس أيضاً على جودته.

وقد تزيد الرطوبة المرتفعة المشكلة سوءاً؛ لذا فإن الحفاظ على برودة الجسم يساعد على الحصول على قسط وافٍ من الراحة.

5. تناول الطعام قبل النوم مباشرة

قد لا يسبب تناول كمية صغيرة من الطعام قبل النوم أي مشكلة، لكن الوجبات الكبيرة، أو حتى بعض الوجبات الخفيفة، قد تنشّط عملية التمثيل الغذائي وتزيد نشاط الدماغ، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم أو الكوابيس.

ومع ذلك، يختلف تأثير تناول الطعام في وقت متأخر من شخص إلى آخر. فإذا كنت معتاداً على تناول وجبة خفيفة ليلاً، فحاول ملاحظة تأثيرها في نومك وتدوين ما تشعر به، لتحديد ما إذا كانت تسبب لك أي إزعاج.

6. تناول بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية الموصوفة طبياً في جودة النوم، كما تحتوي بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية على مواد منبهة قد تجعل النوم أكثر صعوبة.

وإذا كان عليك تناول دواء قبل النوم، فمن المهم الالتزام بتعليمات الطبيب. وفي حال لاحظت تأثيراً في نومك، استشره بشأن الدواء وموعد تناوله قبل إجراء أي تغيير أو التوقف عن استخدامه.

7. إهمال ممارسة الرياضة

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين النوم؛ إذ تسهم في تحسين المزاج وتخفيف القلق وتعزيز الاسترخاء.

كما تساعد على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، من خلال دعم الإيقاع اليوماوي للجسم، وهو النظام الذي ينظم دورة النوم واليقظة.

8. ممارسة الرياضة في وقت قريب من النوم

رغم فوائد التمارين الرياضية للنوم، فإن ممارستها قبل موعد النوم مباشرة قد تؤثر سلباً في جودته.

ولا ينطبق ذلك على الجميع، لكن إذا لاحظت أن التمارين المتأخرة تعوق نومك، فحاول الانتهاء منها قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل.

9. تجاهل مشكلات الصحة النفسية

قد تزداد احتمالات اضطرابات النوم لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة، مثل القلق أو الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب.

وقد ترتبط صعوبات النوم أيضاً بظروف حياتية مؤلمة، مثل فقدان الوظيفة أو الشريك.

وفي هذه الحالات، قد يساعد العلاج النفسي بالكلام أو الأدوية، أو الجمع بينهما، على تحسين الحالة. ويُنصح باستشارة الطبيب لتحديد العلاج الأنسب.

10. خوض نقاشات حادة في وقت متأخر

قد تؤدي المناقشات الصعبة أو المشحونة بالغضب في ساعات الليل المتأخرة إلى تحفيز إفراز هرمونات تزيد اليقظة، ما يجعل الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

لذلك، يُفضل تأجيل النقاشات الحساسة إلى ساعات النهار، وتخصيص الفترة التي تسبق النوم لأنشطة هادئة، مثل قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى مريحة.

وقد يساعد أيضاً أخذ حمام دافئ أو ممارسة تمارين إطالة خفيفة على الاسترخاء.

11. شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم

الحفاظ على ترطيب الجسم أمر مهم، لكن الإفراط في شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر للذهاب إلى الحمام، ما يقطع ساعات الراحة.

ولتجنب ذلك، يُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قبل الخلود إلى النوم.