قبل يوم واحد من عملية تسلم السلطة الفلسطينية معبر رفح، جرت عملية تسليم الجبايات المالية لصالح «بنك فلسطين» التابع لـ«سلطة النقد»، وإنهاء خدمات «بنك الإنتاج الوطني» التابع لحماس، الذي كان يعمل بوصفه نظام جباية داخل معبر رفح. وعقدت اجتماعات مكثفة بين مسؤولين في هيئة المعابر من غزة والضفة، لتنسيق العملية بشكل كامل.
وبدأت التجهيزات في وقت مبكر من صباح أمس، برفع العلمين الفلسطيني والمصري في ساحات معبر رفح البري، بالإضافة إلى صور الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسي، في مختلف زوايا المعبر وعند صالة الوصول والبوابة الرئيسية له من داخل قطاع غزة.
وقبيل عملية التسليم، توافدت مجموعة من موظفي السلطة الفلسطينية السابقين، وتفقدوا المعبر وأجهزة الكومبيوتر وقاعات الانتظار وغيرها. وفي وقت لاحق، وصل وفد فلسطيني رسمي من الحكومة، ممثلا بوزير الأشغال العامة مفيد الحساينة، ومدير هيئة المعابر نظمي مهنا، الذي قدم لغزة وبرفقته كثير من المسؤولين في الهيئة، بالإضافة إلى حضور الوفد الأمني المصري، يرافقهم أحمد حلس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.
وعزف النشيد الوطني الفلسطيني داخل المعبر لأول مرة منذ سنوات طويلة. ولوحظ غياب واضح لموظفي حكومة حماس ممن أشرفوا على المعبر خلال سنوات الانقسام، باستثناء أفراد حماية أمنية كانوا يؤمنون الوفود الآتية من خارج القطاع. وأغضب هذا بعض قادة حماس، الذين انتقدوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عملية تسلم السلطة من دون أي وجود لعناصرهم. فيما أكد مسؤولون أمنيون تابعون لحكومة حماس أشرفوا على المعابر سابقا، أنهم سلموا كل ما لديهم ولم يبق لهم أي وجود داخل المعبر أو خارجه.
ومثل حماس في عملية التسليم غازي حمد، وكيل وزارة الخارجية في قطاع غزة، والقيادي الذي يعمل مستشارا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وعضوا في مكتب العلاقات الوطنية للحركة.
وظهر لأول مرة منذ يونيو (حزيران) 2007، تاريخ الانقسام الفلسطيني، عناصر من الأمن الفلسطيني تابعون للسلطة الفلسطينية، وهم يرتدون البزة العسكرية الخاصة بجهاز الأمن الوطني. وهم عناصر أمنيون فلسطينيون من قطاع غزة ولم يأتوا من الضفة الغربية، وتطوعوا، إلى جانب عناصر من الشرطة التي ترتدي البزة المدنية الزرقاء، من أجل تسلم مهمة حماية المعابر، لحين الانتهاء من تكوين قوات حرس الرئاسة التي ستتسلم مهمة الانتشار على طول الحدود مع مصر، وكذلك مهمة العمل في المعابر في غضون أسبوعين.
ولوحظ ظهور شخصيات جديدة من السلطة الفلسطينية من موظفيها في غزة، يشرفون بشكل مؤقت، على عمل المعابر لحين إعادة هيكلة العمل وتعيين شخصيات أمنية مختصة.
وفي معبر بيت حانون (إيرز)، جرت عملية التسليم بشكل سلس، وكذلك في معبر كرم أبو سالم التجاري. وأقدم موظفو السلطة الفلسطينية على إزالة نقاط أمنية كانت وضعتها قوات أمن حكومة حماس سابقا داخل المعبرين، واكتفت بالنقطة الأمنية الأساسية في كل معبر منهما، وهي التي كانت موجودة إبان وجود السلطة الفلسطينية قبل عام 2007.
وأزالت السلطة الفلسطينية المكاتب والغرف المتنقلة التي وضعت في تلك المعابر من قبل أمن حكومة حماس سابقا، واكتفت بمكاتبها القديمة.
ولوحظ الإعلان عن أول قرار لحكومة التوافق يخدم المواطنين في قطاع غزة، وهو وقف الإجراءات الضريبية والجبايات المالية التي فرضتها حكومة حماس، سابقا، على السكان، وأبرزها ما يتعلق بالسيارات والبضائع التي كانت تفرض عليها حماس إجراءات ضريبية غير موجودة في القانون الفلسطيني.
وبرزت حالة من الاهتمام الشعبي الفلسطيني بعملية تسليم المعبر، وعبرت غالبية كبيرة، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عن سعادتها بأول قرار للحكومة، بإلغاء الضرائب، مما سيسهم في خفض أسعار كثير من البضائع.
10:43 دقيقه
غاب موظفو {حماس} وظهر رجال الأمن الوطني بزيهم الرسمي
https://aawsat.com/home/article/1070971/%D8%BA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D9%88-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B2%D9%8A%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A
غاب موظفو {حماس} وظهر رجال الأمن الوطني بزيهم الرسمي
العلمان الفلسطيني والمصري على معبر رفح... «والشارع الغزي» يبتهج
العلمان الفلسطيني والمصري وصور عباس والسيسي أعلى البوابة الرئيسية لمعبر رفح (أ.ب)
غاب موظفو {حماس} وظهر رجال الأمن الوطني بزيهم الرسمي
العلمان الفلسطيني والمصري وصور عباس والسيسي أعلى البوابة الرئيسية لمعبر رفح (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






