المعارضة الفنزويلية «منقسمة»... وتقاطع الانتخابات البلدية

مادورو يتهمها بالتخريب وتلقي الأوامر من واشنطن

يشهد الوضعان السياسي والاقتصادي مزيداً من التدهور في فنزويلا (أ.ب)
يشهد الوضعان السياسي والاقتصادي مزيداً من التدهور في فنزويلا (أ.ب)
TT

المعارضة الفنزويلية «منقسمة»... وتقاطع الانتخابات البلدية

يشهد الوضعان السياسي والاقتصادي مزيداً من التدهور في فنزويلا (أ.ب)
يشهد الوضعان السياسي والاقتصادي مزيداً من التدهور في فنزويلا (أ.ب)

هدد الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو «كل من يحاول تخريب الانتخابات البلدية المقبلة» بعقوبة السجن، متهما المعارضة بأنها تنفذ «أمراً» صدر عن السفارة الأميركية في كراكاس، قائلا إن «هناك أماكن كافية في السجون للذين يريدون إشعال النار في فنزويلا». وأعلن أنه «في حالة حرب ضد من يحاول التمرد ويهاجم النظام الانتخابي».
جاءت تصريحات الرئيس الفنزويلي ردا على ما أعلنته أحزاب المعارضة الثلاثة في ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» من أنها لن تشارك في الانتخابات البلدية المقررة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عادّة أن التصويت «لن يكون حرا ولا شفافا». وقال هنري راموس آلوب، المسؤول في حزب «العمل الديمقراطي»، في تصريحات أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية: «لن نتحرر من الديكتاتورية إلا بواسطة صناديق الاقتراع، ولكن المشاركة في هذه الانتخابات البلدية غير ممكنة».
واعتمدت الأحزاب الرئيسية الثلاثة هذا الخيار لأنها ترى أن الظروف لإجراء انتخابات حرة وشفافة لم تتوفر، كما جاء في الإعلان الذي أصدره قادة حركات «العمل الديمقراطي» و«الإرادة الشعبية» و«العدالة أولاً». وأكدت الأحزاب الثلاثة أنها تفضل التركيز على الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2018.
ويقول المحللون إن الحكومة تسرع تحركاتها من خلال تقديم موعد الانتخابات البلدية (المقررة أصلا في الفصل الأول من 2018)، لأنها تأمل في مواصلة اندفاعتها بعد فوزها العريض في انتخابات المناطق في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وخلافا لكل التوقعات، حصل «حزب فنزويلا الاشتراكي الموحد» بزعامة مادورو على 18 من 23 مقعدا لحكام المناطق.
وقال خوليو بورغيس، أحد قادة حزب «العدالة أولاً» الاثنين: «لن نشارك في الانتخابات البلدية، وسنكافح من أجل الحصول على ضمانات لاختيار حكومة جديدة بحرّية».
من جهته، صرح الناطق باسم حزب «الإرادة الشعبية» فريدي غيفارا: «ليست هناك شروط انتخابية وسياسية متوفرة تسمح» بالمشاركة في الاقتراع. وذكر مصدر قريب من المعارضة لوكالة الصحافة الفرنسية أن الأحزاب المنضوية في تحالف المعارضة منقسمة بشأن تقديم مرشحين للانتخابات. وقال: «إنه وضع صعب؛ بعضهم يريد المشاركة، وبعضهم لا يريد».
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال الخبير السياسي لويس سلامنكا، إن «الحكومة تقوم بتنفيذ مخططها للقضاء على المعارضة، فقد قسمتهم. وهي تتجه في الوقت الراهن نحو فوز كامل في الانتخابات البلدية».
وكانت الجمعية التأسيسية التي انتخبت في أواخر يوليو (تموز) الماضي ولم تعترف بها المعارضة دعت إلى انتخابات بلدية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل من دون أن تحدد في أي يوم من هذا الشهر ستجرى. وكانت الحكومة والمعارضة بدأتا في أواخر 2016 عملية تفاوض سهلها الفاتيكان، لكنها أخفقت لأن الطرفين تبادلا الاتهامات بالتنصل من الالتزامات.
ومن أصل 337 بلدية في سائر أنحاء البلاد، يسيطر الحزب الاشتراكي الحاكم حاليا على 242 بلدية، مقابل 76 بلدية للمعارضة، بينما تسيطر على المجالس البلدية المتبقية مجموعات مستقلة.
وسبب فوز المعسكر الرئاسي أزمة داخل تحالف المعارضة الذي كشفت الانقسامات في داخله عندما قام 4 من حكامه الخمسة المنتخبين بأداء اليمين أمام الجمعية التأسيسية التي لا تعترف بها المعارضة. وكان الرئيس مادورو اشترط على الحكام الامتثال لهذه الجمعية ليتمكنوا من ممارسة مهامهم.
لذلك يمكن أن يخسر خصوم الحكومة المدن الأساسية، وهذا من شأنه أن يخلف خريطة انتخابية حمراء بالكامل يهيمن عليها «حزب فنزويلا الاشتراكي الموحد». وأوضح المحلل لويس فنسنت ليون أن «قدرة المعارضة على إحداث تغييرات سياسية، ضعيفة جدا».
ويؤكد ليون أنه على خصوم مادورو أن يقنعوا الناخبين بأن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات البلدية «سيضعف الحكومة، وبأن في حوزتهم خطة أخرى». لكن ليون يرى أيضا أن «(الحركة التشافية) مضطرة إلى التطرف وإلى عزل نفسها على الصعيد الدولي للحفاظ على السلطة». وفرضت الولايات المتحدة مجموعة من العقوبات المالية على فنزويلا، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي احتمال فرض تدابير مماثلة. وكلاهما لا يعترف بالجمعية التأسيسية واسعة النفوذ، وكلاهما شكك في شفافية الانتخابات التي أجريت أخيرا. ويقول ليون: «يمكن أيضا أن نتوقع إضعافا لعلاقة الثقة بين المعارضة والمجموعة الدولية، لانعدام المحاورين الأكفاء».
لكن وسط ما يصفه البعض، مثل الخبير السياسي جون ماغدالينو، بأنه «انتحار سياسي جماعي»، يشدد لويس فنسنت ليون على «مجالات لظهور» قادة جدد لدى المعارضة و«تيار تشافيز» على حد سواء.
ويتوقع الخبراء أن يشهد الوضعان الاقتصادي والسياسي في البلاد الغارقة في مشكلات اجتماعية خطيرة بسبب نقص المواد الغذائية والأدوية، مزيدا من التدهور، لانعدام أفق التفاوض بين الفريقين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.