خلفت الحركة الجزئية التي أجراها يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، وشملت 11 ولاية (محافظة) تونسية، عدة انتقادات من قبل أحزاب المعارضة التي رأت في تغيير بعض الولاة (المحافظين) «استعداء للنجاح وقطع الطريق أمام الطامحين للبروز داخل الساحة السياسية، ومحاولة تحقيق نجاحات سياسية شخصية تحسب لهم خلال المحطات الانتخابية المقبلة».
وفيما اعتبر المنجي الحرباوي المتحدث باسم حزب النداء، وعماد الخميري المتحدث باسم حركة النهضة، أن تغيير الولاة يعد من صلاحيات السلطة التنفيذية ولا دخل للبرلمان فيها، فإن أحزابا سياسية أخرى، أغلبها من المعارضة، هاجمت عملية التحوير برمتها، ورأت في حركة الولاة تأكيدا جديدا على أنّ «تحالف النهضة والنداء يسير في الطريق الصحيحة»، وأنهما يستحوذان على المشهد السياسي دونما تحقيق نتائج ملموسة لفائدة الشعب التونسي.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت عن حركة جزئيّة في سلك الولاة شملت 11 ولاية، حيث تم نقل سبعة ولاة إلى ولايات أخرى، فيما تم تعيين أربعة ولاة جدد. وقد خلف إعفاء عمر منصور، والي العاصمة، تساؤلات كثيرة حول جدوى هذه العملية خاصة بعد نجاحه خلال أشهر قليلة من تعيينه في محاربة عدة ظواهر سلبية داخل العاصمة. وفي هذا السياق قال عبد الفتاح مورو، القيادي في حركة النهضة، إن «إعفاء عمر منصور يعد تعطيلا للطاقات القادرة على أن تكون ناجحة مثله». فيما قال المحلل السياسي خليل الحناشي إن إبعاد والي تونس يطرح سؤالا محوريا حول علاقة حكومة الوحدة الوطنية بالكفاءات، خصوصا بعد اعتراف يوسف الشاهد نفسه بكفاءة عمر منصور وعدم تعيينه في منصب حكومي آخر بعد قرار الإقالة. ورجح الحناشي فرضية قطع الطريق أمام طموحات عمر منصور السياسية الذي بات «نجما» على حد قوله في حكومة الوحدة الوطنية.
وفي السياق ذاته قال الصحبي بن فرج، القيادي في حركة مشروع تونس المنسلخة عن حزب النداء، إن «الحركة الجزئية للولاة تعكس تواصل مسلسل السيطرة على دواليب الدولة وعلى السلطة الجهوية من قبل حركتي النهضة ونداء تونس، قبل إجراء الانتخابات البلدية بداية سنة 2018، ومن بعدها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة سنة 2019».
بدوره، اعتبر زهير الحمدي القيادي في تحالف الجبهة الشعبيّة اليسارية، أنّ التحوير الذي أجراه رئيس الحكومة، سواء على مستوى الوزارات قبل فترة قليلة أو على مستوى المسؤولين في الجهات، يعكس «تخبّط الحكومة وعجزها عن معالجة المشاكل الحقيقية للتونسيين، وإجراء تحويرات سياسية بهدف التحوير لا غير»، مؤكدا أنّ مشكلة البلاد تكمن في السياسات، وليس في الأشخاص، كما انتقد المسؤولين الذين ينفذون سياسة الحكومة، التي لا يبدو أنها تحتكم على سياسة واضحة المعالم ولها أهداف معلومة، حسب تعبيره.
من ناحية أخرى، أفاد عادل البرينصي، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بأن الهيئة تلقت طعنا واحدا في قائمة المرشحين للانتخابات البرلمانية الجزئية التي ستجرى بين 15و17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل للتنافس على مقعد برلماني يمثل التونسيين المهاجرين في ألمانيا، وقال إن هذا الطعن تقدم به حزب حركة نداء تونس ضد قائمة نداء التونسيين بالخارج، متهما إياها باستغلال اسم الحزب في هذه الانتخابات.
وتقدم للمشاركة في الانتخابات البرلمانية الجزئية للتونسيين بألمانيا 27 قائمة انتخابية، 11 منها حزبية و15 مستقلة، وقائمة واحدة تابعة تمثل تحالف الجبهة الشعبية اليساري.
8:50 دقيقه
تونس: أحزاب المعارضة تنتقد تغييرات رئيس الحكومة
https://aawsat.com/home/article/1069761/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
تونس: أحزاب المعارضة تنتقد تغييرات رئيس الحكومة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: أحزاب المعارضة تنتقد تغييرات رئيس الحكومة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








