سورايا دي سانتاماريا... امرأة إسبانيا القوية

سورايا ساينز دي سانتاماريا تسلمت إدارة إقليم كاتالونيا بعد إقالة حكومته (إ.ب.أ)
سورايا ساينز دي سانتاماريا تسلمت إدارة إقليم كاتالونيا بعد إقالة حكومته (إ.ب.أ)
TT

سورايا دي سانتاماريا... امرأة إسبانيا القوية

سورايا ساينز دي سانتاماريا تسلمت إدارة إقليم كاتالونيا بعد إقالة حكومته (إ.ب.أ)
سورايا ساينز دي سانتاماريا تسلمت إدارة إقليم كاتالونيا بعد إقالة حكومته (إ.ب.أ)

«أقوى امرأة منذ نشأة الديمقراطية» و«امرأة إسبانيا الحديدية» و«سيّدة المرحلة» هي بعض الأوصاف التي يطلقها إسبان داعمون للوحدة على نائبة رئيس الوزراء الإسباني، سورايا ساينز دي سانتاماريا.
تسلمت دي سانتاماريا، أو «سورايا» كما باتت تعرف، إدارة إقليم كاتالونيا بعد أيام قليلة على إعلانه الاستقلال، بعد أن ائتمنها رئيس الوزراء المحافظ ماريونو راخوي لإدارة أسوأ أزمة تشهدها إسبانيا منذ نبذها ديكتاتورية فرانكو واعتماد دستور جديد في 1978، ومن شأن إدارتها للإقليم الذي علّقت حكومة مدريد حكمه الذاتي وحلّت برلمانه، حتى تنظيم انتخابات برلمانية في ٢١ ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أن يصنع منها سياسية محنّكة مؤهلة لتسلم رئاسة الوزراء في السنوات المقبلة، أو أن ينهي مسيرتها السياسية. واعتبرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن سورايا تسعى لإدارة «أكبر تحد في تاريخ الديمقراطية الإسبانية»، في حين رأى زميلها في الحزب الشعبي ألفونسو ألونسو أن «سورايا ستكون يوما ما رئيسة وزراء إسبانيا»، كما نقلت عنه صحيفة «دويتشيه فيلا» الألمانية. وتشرف سورايا على تطبيق الحكم المباشر مع احترام المؤسسات القائمة في الإقليم، غداة تعليق مدريد حكم كاتالونيا الذاتي. ونجحت مدريد في اجتياز أول اختبار أول من أمس، بعد أن أقالت الحكومة وتسلمت إدارة الإقليم دون معارضة تُذكر من أعضاء الحكومة المقالين، كما بدّدت مخاوف من رفض الموظفين والسلطات المحلية الانصياع لأوامر الحكومة المركزية.
أما التحدي الآخر والأهم أمام مدريد، فيتمثّل في إقناع الناخبين الكتالان بأهمية البقاء ضمن إسبانيا موحدة ونبذ الانفصاليين «المتشددين» من التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم. وإن نجحت الأحزاب الداعمة للوحدة في حرمان الانفصاليين من أغلبية في الانتخابات المقبلة، فإن ذلك سيعدّ انتصارا لسورايا وحكومتها. وكانت سورايا قد قالت أمام مجلس الشيوخ عشية فرض مدريد الحكم المباشر على الإقليم: «علينا إنقاذ» كاتالونيا.
واشتهرت «أقوى امرأة في إسبانيا»، كما وصفتها صحيفة «إل إيكونوميستا» الإسبانية في عام 2011، بعد أن عادت إلى العمل بعد 11 يوما فقط من ولادة إيفان؛ طفلها الأول والوحيد. وقالت سورايا آنذاك في تصريح شهير «إن أمام الدولة الكثير من العمل للخروج من أزمة الركود الاقتصادي ومستويات بطالة مرتفعة».
ولدت سورايا، البالغة من العمر 46 عاما، في مدينة فالادوليد (بلد الوليد) الإسبانية، وتخصصت في القانون، لتتخرج في عام 1994 وتصبح مدعية عامة وهي ابنة 27 ربيعا. التحقت سورايا بالحزب الشعبي الإسباني، وانتخبت نائبة في البرلمان في عام 2004 بعد أن تدهورت شعبية الحزب لإدارته «السيئة» لأحداث مدريد الإرهابية. وسرعان ما أصبحت سورايا ذراع راخوي اليمنى؛ إذ تبوّأت مناصب مختلفة في حكومتي 2011 و2016، وشغلت منصب المتحدثة باسم الحكومة من ديسمبر (كانون الأول) 2011 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، كما ترأست وزارتي الصحة والعدل لفترتين قصيرتين عام 2014.
وبرز نجم سورايا في 20144، بعد أن عاد حزب الشعب إلى السلطة في إسبانيا وعيّنها راخوي نائبة له. وأوكل رئيس الوزراء الإسباني إدارة الأزمات إلى نائبته الشابة، فأشرفت على قضايا شملت أزمة إيبولا في عام 2014 وتحطّم طائرة «جيرمان وينغ» بعد ذلك بسنة.
كما تحظى سورايا بقبول واسع وتعدّ إحدى أكثر السياسيين شعبية في البلاد، حسب استطلاعات الرأي، إذ إنها لم تتورط في قضايا فساد طالت وزراء عدة في الحزب الشعبي، كما أنها «نجت» من الانتقادات الواسعة حول إجراءات التقشف في البلاد، وفق «دويتشيه فيله».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».