إسرائيل تفجر نفقاً في غزة وتقتل ثمانية فلسطينيين

«السرايا» تعلن النفير... و«الجهاد» تتعهد الرد في وقت مناسب... و{حماس} تنعى عناصرها

عدد من أقارب ضحايا تفجير النفق تجمعوا في المستشفى (رويترز)
عدد من أقارب ضحايا تفجير النفق تجمعوا في المستشفى (رويترز)
TT

إسرائيل تفجر نفقاً في غزة وتقتل ثمانية فلسطينيين

عدد من أقارب ضحايا تفجير النفق تجمعوا في المستشفى (رويترز)
عدد من أقارب ضحايا تفجير النفق تجمعوا في المستشفى (رويترز)

قتلت إسرائيل 8 فلسطينيين، على الأقل، من مقاتلي حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، في نفق يعود لـ«الجهاد» في قطاع غزة، قصفته طائراتها بشكل مفاجئ، بعد أيام من كشفه ووضعه تحت الرقابة.
وقالت «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، إن قائدها في وسط قطاع غزة، عرفات أبو مرشد، ونائبه حسن أبو حسنين، «استشهدا» في القصف، وفوراً أعلنت سرايا القدس النفير العام، كما نعت «القسام» مقاتلين ميدانيين هبوا لنجدة رفاقهم في «سرايا القدس» بعد تفجير النفق.
وقال داود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، «إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف نفقاً للمقاومة عدوان إرهابي، وانتهاك واضح، ومحاولة إسرائيلية جديدة لخلط الأوراق». وأكد أن حركته تحتفظ بحق الرد في اللحظة المناسبة، قائلاً: «لن نتهاون في الدفاع عن أرضنا وشعبنا».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن مقاتلين من «الجهاد» حوصروا لفترة طويلة تحت الأنقاض ولا يعرف مصيرهم.
وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن عن تفجير نفق تم حفره أسفل المنطقة الحدودية من جهة خان يونس جنوب قطاع غزة، واكتشف في وقت مبكر.
وبحسب مزاعم الناطق الإسرائيلي، فإن عملية الاكتشاف تمت من خلال تقنية تكنولوجية جديدة، مكنت من تحديد مكان النفق ومحيطه، لافتا إلى أن النفق حفر حديثا وأن العمل كان لا يزال يجري فيه، وأن الجيش الإسرائيلي تابع عملية الحفر منذ البداية. وأكد على أن النفق لم يكن يشكل أي تهديد أمني، وأنه أصبح تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، عادّاً في الوقت ذاته أن ذلك يشكل تهديدا وانتهاكا صارخا للسيادة الإسرائيلية، محملا حركة حماس المسؤولية عن أي نشاطات أمنية ضد إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.
وكانت سلسلة انفجارات هزت مناطق وسط وجنوب قطاع غزة ظهر أمس، وتضاربت الأنباء حينها عن أسبابها، إلى أن أعلن الجيش عن اكتشاف النفق وتفجيره، بعد وقت قصير من إعلانه أن الانفجارات كانت ناجمة عن أعمال روتينية.
ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبري عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنه جرى نشر القبة الحديد في مناطق مختلفة مجاورة لقطاع غزة، مشيرة إلى أن النفق اكتشف منذ أيام، وأن عملية تفجيره في هذا الوقت جاءت لاعتبارات تشغيلية، لافتا إلى أن الجيش أعلن حالة التأهب في محيط القطاع، تحسبا لأي رد فلسطيني، وجرى وضع سكان مستوطنات غلاف غزة في صورة الأوضاع الأمنية.
ووصل إيال زامير، قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي إلى مكان النفق، وأطلع على صورة الأوضاع قبل أن يغادر من دون أن يدلي بأي تصريحات للصحافيين الإسرائيليين، الذين وصلوا للمنطقة سريعا للتغطية المباشرة.
وقال ديفيد بن ألون، المراسل العسكري للقناة العبرية العاشرة، إن اكتشاف النفق تم قبل أيام، وإنه لم يكن مجهزا بشكل كامل كما اعتاد الجيش على أنفاق حماس المسلحة بالباطون، مشيرا إلى أن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، ورئاسة الأركان، وقيادة المنطقة الجنوبية، على علم بكشف النفق منذ اللحظة الأولى، منوها بأن عملية التفجير تمت في محيط النفق، ويبدو أن ذلك كان لأسباب أمنية، وقد يكون تم رصد عناصر داخله لذلك تمت عملية التفجير.
وحمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حركة حماس المسؤولية الكاملة عن اختراق النفق الحدود الإسرائيلية، متهما إياها بمحاولة تقويض السيادة الإسرائيلية.
وقال في تصريحات له خلال اجتماع لحزب الليكود: «كل من يحاول إلحاق الضرر بنا، فسنضر به»، مشيرا إلى أن الجيش اكتشف النفق من خلال تكنولوجيا حديثة تم تطويرها، مؤخرا، لكشف أي أنفاق تخترق الحدود.
من جهته، قال وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إنه ليس لدى الجيش أي نية للتصعيد، لكنه مستعد لأي محاولات للإضرار بالإسرائيليين، متفاخرا بما قال عنها «الطفرة التكنولوجية» التي جرى تطويرها، وسمحت للجيش بكشف النفق والتعامل معه بشكل هادئ وجيد. وأضاف: «لن نتسامح مع انتهاك السيادة الإسرائيلية... ورغم المصالحة التي يدّعيها الفلسطينيون، فإن قطاع غزة ما زال مجالا مفتوحا للإرهاب».
من جانبه، قال نفتالي بينيت، وزير التعليم وزعيم حزب «البيت اليهودي»، إن النفق يشكل تهديدا خطيرا للسيادة الإسرائيلية، مضيفا: «أعداء إسرائيل لا يتوقفون عن محاولة الإضرار بالمواطنين الإسرائيليين».
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد فقط من إعلان الـ«أونروا» العثور على نفق أسفل مدرسة تابعة لها في منتصف الشهر الحالي، بمدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، في حادثة هي الثانية من نوعها في غضون أشهر؛ حيث طالبت حركة حماس بتحييد مباني ومؤسسات الـ«أونروا» عن أعمالها المسلحة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».