السيسي رئيسا لمصر.. والمقترعون تجاوزوا 25 مليونا

المراقبون الأجانب أجمعوا على شفافية الاقتراع

مؤيدة للسيسي تحمل علم مصر أثناء الاحتفال بفوزه بالرئاسة في ميدان التحرير وسط القاهرة ليلة أول من أمس  (أ.ب)
مؤيدة للسيسي تحمل علم مصر أثناء الاحتفال بفوزه بالرئاسة في ميدان التحرير وسط القاهرة ليلة أول من أمس (أ.ب)
TT

السيسي رئيسا لمصر.. والمقترعون تجاوزوا 25 مليونا

مؤيدة للسيسي تحمل علم مصر أثناء الاحتفال بفوزه بالرئاسة في ميدان التحرير وسط القاهرة ليلة أول من أمس  (أ.ب)
مؤيدة للسيسي تحمل علم مصر أثناء الاحتفال بفوزه بالرئاسة في ميدان التحرير وسط القاهرة ليلة أول من أمس (أ.ب)

أظهرت مؤشرات عملية الإحصاء الأولية من مراكز الاقتراع لنتائج الانتخابات الرئاسية في مصر تفوقا واضحا لقائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي على منافسه الوحيد القيادي اليساري حمدين صباحي، وحصل السيسي على نحو 96.7 في المائة من مجموع الأصوات الصحيحة للناخبين، مقابل 3.4 في المائة لصباحي.
وبينما عادت قوات الجيش لمناطق تمركزها أمس، بعد نجاح تأمين الانتخابات، قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء في مصر، إن «الحكومة قررت التقدم بالاستقالة عقب حلف الرئيس الجديد اليمين الدستورية»، مثنيا على أداء الجيش والشرطة في تأمين الانتخابات. واقترع المصريون داخل مصر في الانتخابات الرئاسية أيام (الاثنين والثلاثاء والأربعاء) الماضية، ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية النتائج في موعد أقصاه الخامس من يونيو (حزيران) المقبل، لتنتهي بذلك ثاني خطوات «خارطة المستقبل» التي وضعها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو (تموز) الماضي.
وتشير الإحصاءات حتى عصر أمس إلى أن المشير السيسي حصد قرابة 23 مليونا و426 ألفا و741 صوتا، بنسبة 96.7 في المائة من عدد الأصوات الصحيحة، بينما حصل صباحي على 791 ألفا و258 صوتا بنسبة 3.4 في المائة، وبلغ إجمالي الأصوات الباطلة مليونا و174 ألفا و352 صوتا، بما يعادل نحو خمسة في المائة من إجمالي عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الاقتراع.
وشارك في الاقتراع الذي تواصل على مدار ثلاثة أيام نحو 25 مليونا و387 ألفا و457 ناخبا، بنسبة 47 في المائة من إجمالي عدد من يحق لهم التصويت، والبالغ 53 مليونا و909 آلاف و309 مواطنين، بحسب مصدر رسمي في اللجنة العليا للانتخابات. وتظل هذه النتائج غير رسمية لحين بت اللجنة العليا للانتخابات في الطعون المقدمة على النتائج وإعلان النتائج الرسمية.
وسعت جماعة الإخوان، التي أعلنت مقاطعتها لانتخابات الرئاسة ورفضها المسار السياسي برمته منذ عزل مرسي، إلى الترويج لمزاعم بضعف المشاركة في الاقتراع الرئاسي، مما دفع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى عقد مقارنة بين الانتخابات التي جرت قبل عامين، والانتخابات الحالية. وقال مصدر قضائي في اللجنة العليا للانتخابات، أمس، إن «نسبة الحضور في انتخابات 2014 تجاوزت نسبة 47 في من قاعدة الناخبين الذين لهم حق التصويت».
وتصدّر المشير السيسي نتائج اللجان جميعها بلا استثناء، وبفارق كبير في معظمها. وبدا هذا التفوق واضحا في مسقط رأس منافسه الوحيد صباحي والرئيس المعزول مرسي، ففي مسقط رأس صباحي بمدينة بلطيم بمحافظة كفر الشيخ، ووفق لجان الفرز، تقدم السيسي في ست لجان. وفي قرية العدوة بمحافظة الشرقية، مسقط رأس مرسي، حصل السيسي على 789 صوتا، متقدما بنسبة واسعة عن صباحي.
وبدأ فرز الأصوات الليلة قبل الماضية وحتى فجر أمس في اللجان الفرعية التي يبلغ عددها نحو 13.893 لجنة، وذلك عقب غلق صناديق الاقتراع مباشرة في التاسعة مساء. وقال مصدر قضائي بلجنة الانتخابات الرئاسية، إن «اللجنة ستعلن نتيجة الانتخابات قبل هذا الموعد»، متوقعا إعلانها أحد يومي الثالث أو الرابع من يونيو المقبل. وأضاف المصدر أن اللجنة تسلمت أمس تقارير اللجان العامة المشرفة على نتائج انتخابات الرئاسة من مختلف محافظات مصر، وذلك بعد انتهاء أعمال الفرز في اللجان الفرعية وإعلان اللجان العامة الحصر العددي للأصوات الصحيحة والباطلة والأصوات التي حصل عليها كل مرشح. وقال المصدر القضائي، إن «لجنة الانتخابات الرئاسية سوف تبدأ تلقي الطعون في قرارات اللجان العامة من المرشحين اليوم (الجمعة)، على أن يجري البت في الطعون المقدمة في قرارات اللجان العامة غدا (السبت)، وبعد غد (الأحد)».
وعلى الصعيد الرسمي، قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، إن «العملية الانتخابية كانت نموذجية، وعبرت عن إرادة الشعب المصري»، مضيفا: «كل من شكك في إرادة المصريين عليه أن يهدأ ويصمت وينظر لمصر بما يتناسب مع قدرها». وأضاف محلب في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية، أن «الحكومة أنجزت ثلثي خارطة الطريق بعد إقرار الدستور، واختيار الرئيس الجديد»، مؤكدا أن المسيرة ستستكمل بمجلس النواب الذي سيعبر عن مصر وعن شعبها.
وأوضح محلب، أن حكومته أدت دورها على أكمل وجه، وقررت التقدم بالاستقالة عقب حلف الرئيس الجديد اليمين الدستورية، لافتا إلى أن الحكومة مستمرة في عملها حتى الآن؛ لأن الدولة لا تمتلك رفاهية تضييع الوقت وإهداره، مناشدا الرئيس القادم العملَ وتقدير محبة الشعب له، مضيفا: «أنت قائد له شعبية، ونحن شعب لنا إرادة.. والمواطن سيعمل ويبذل طاقة الإنتاج»، على حد قوله. وأرسل محلب، رسالة للمرشح الرئاسي حمدين صباحي جاء في فحواها: «لك مني كل الاحترام، وأنت رجل محترم ووطني، وأتمنى أن تظل مساهما في بناء مصر».
من جهته، وجه الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الشكر لقادة وضباط وصف وجنود القوات المسلحة على جهودهم في تأمين الانتخابات الرئاسية، ووفائهم بعهدهم تجاه الشعب المصري العظيم بحمايته وتأمين إرادته الوطنية بكل نزاهة وتجرد، متمسكين بالقيم والمبادئ الأصيلة للعسكرية المصرية التي أظهرت للعالم الصورة الحضارية لمصر والتلاحم بين الشعب وقواته المسلحة للوصول إلى هذه اللحظة الفارقة، وانتخاب رئيس يعبر عن إرادة الشعب المصري.
وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة، العقيد أحمد محمد علي، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، إن «ذلك يأتي ذلك تزامنا مع عودة أكثر من 181 ألف ضابط وضابط صف وجندي من رجال القوات المسلحة إلى مناطق تمركزهم بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية بعد انتهاء المهام المكلفين بها لتأمين اللجان والمقار الانتخابية وحماية الأهداف والمنشآت الحيوية في نطاق مسؤولياتها».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.