استقالة رئيس بلدية أنقرة بطلب من إردوغان

السجن مدى الحياة لـ25 عسكرياً اتهموا بالمشاركة في الانقلاب

TT

استقالة رئيس بلدية أنقرة بطلب من إردوغان

وسط جدل واسع أعلن رئيس بلدية العاصمة التركية أنقرة مليح جوكتشيك، أمس السبت، استقالته بعد 23 عاما أمضاها في منصبه عن طريق الانتخاب، قائلا إن الاستقالة جاءت بناء على أمر من الرئيس رجب طيب إردوغان. وأضاف جوكتشيك، في مؤتمر وداعي بمقر بلدية أنقرة أمس، أنه عمل رئيسا للبلدية لأكثر من 23 عاما لم يرتكب فيها مخالفة واحدة، وأنه يترك موقعه ليتسلمه الشباب من بعده.
جوكتشيك هو خامس رئيس بلدية يستقيل من منصبه بضغوط من إردوغان الذي بدأ حملة تغييرات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى جانب رؤساء البلديات، رغبة منه في تجديد الدماء استعدادا للانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية في 2019. وقال مصطفى أطاش، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية المسؤول عن شؤون التشكيلات الحزبية، إن تغييرات رؤساء البلديات تأتي في إطار سلسلة تعيينات جديدة شملت أيضا رؤساء فروع الحزب في عدة ولايات.
وقالت مصادر بالحزب لـ«الشرق الأوسط»، إن التغييرات جاءت بناء على نتائج دراسة تقييمية طلبها إردوغان عقب الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي في 16 أبريل (نيسان) الماضي، كشفت عن تآكل شعبية الحزب في العديد من الولايات في مقدمتها أنقرة وإسطنبول. وسبق أن أعلن رئيس بلدية إسطنبول، كبرى مدن تركيا، قدير طوباش استقالته الشهر الماضي، وتبعه رئيس بلدية دوزجه (غرب)، فيما طالب إردوغان رؤساء بلديات أنقرة وبورصة وباليكسير بالاستقالة.
وأثارت الاستقالات جدلا واسعا في الأوساط السياسية وكذلك في وسائل الإعلام، وطالب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، بإجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية مبكرا عن موعدها المقرر في 2019، قائلا إنه لا يمكن إجبار رؤساء بلديات منتخبين على الاستقالة بهذا الشكل، كما سبق وأن تم عزل رؤساء 28 بلدية وتعيين أوصياء على البلديات، ما يؤكد غياب الديمقراطية وافتقاد نظام حكم في البلاد.
وأكد كليتشدار أوغلو، في رسالة أمس بمناسبة عيد الجمهورية الذي تحتفل به تركيا في 29 أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، أن تركيا ستحل مشكلاتها عبر الالتزام بالديمقراطية. وأضاف أن المشكلات الرئيسية التي تواجهها جمهوريتنا اليوم سوف تحل خلال الالتزام العميق من شبابنا وجميع مواطنينا بمبادئ الديمقراطية والعلمانية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون التي أرساها مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك.
على صعيد آخر، عاقبت محكمة تركية 25 من العسكريين بينهم قائد سابق بخفر السواحل بالسجن مدى الحياة بتهمة السعي للإطاحة بالحكومة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، واتهمت السلطات الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 بتدبيرها. واتهم الادعاء 28 شخصا في أحداث وقعت بقاعدة عسكرية في ولاية كوجالي (شمال غرب) ليلة محاولة الانقلاب، فيما برأت المحكمة 3 من المتهمين. والمحاكمة هي واحدة من أولى القضايا ضد المشتبه بتورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي لقي فيها 240 شخصا حتفهم عندما قاد عسكريون دبابات وطائرات حربية وطائرات هليكوبتر وهاجموا مؤسسات حكومية منها البرلمان.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أدانت محكمة أخرى 42 عسكريا بمحاولة اغتيال أو اختطاف الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال محاولة الانقلاب وعاقبت معظمهم بالسجن مدى الحياة.
واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من 60 ألفا، وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 160 ألفا آخرين في مختلف مؤسسات الدولة، في ظل حالة الطوارئ التي فرضت عقب هذه المحاولة.
في سياق متصل، اعتقلت قوات خفر السواحل التركية 17 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى حركة الخدمة التابعة لغولن أثناء محاولتهم الهروب إلى اليونان عبر البحر. وقالت قوات خفر السواحل التابعة لمدينة بودروم، إنها أوقفت قاربا اشتبهت به في مياه منطقة كرداد، وبعد عملية التفتيش اعتقلت أربعة مواطنين سوريين، و13 طفلا، و30 مواطنا تركيا.
ولفتت المصادر إلى أن من بين المعتقلين عناصر تم فصلهم من أجهزة الشرطة، وغيرها من الوظائف الحكومية على خلفية الارتباط بحركة غولن، والبعض الآخر مطلوب لأجهزة الشرطة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.