مانشستر يونايتد يصطدم بتوتنهام في معركة وصافة الدوري الإنجليزي اليوم

ريال مدريد يحل ضيفاً ثقيلاً على جيرونا في كاتالونيا... ومهمة صعبة لبرشلونة أمام أتلتيك بلباو

ديلي وإيريكسون هل يعوضان غياب كين؟ («الشرق الأوسط») - مانشستر يونايتد يسعى لتعويض الهزيمة المذلة أمام هادرسفيلد (إ.ب.أ)
ديلي وإيريكسون هل يعوضان غياب كين؟ («الشرق الأوسط») - مانشستر يونايتد يسعى لتعويض الهزيمة المذلة أمام هادرسفيلد (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يصطدم بتوتنهام في معركة وصافة الدوري الإنجليزي اليوم

ديلي وإيريكسون هل يعوضان غياب كين؟ («الشرق الأوسط») - مانشستر يونايتد يسعى لتعويض الهزيمة المذلة أمام هادرسفيلد (إ.ب.أ)
ديلي وإيريكسون هل يعوضان غياب كين؟ («الشرق الأوسط») - مانشستر يونايتد يسعى لتعويض الهزيمة المذلة أمام هادرسفيلد (إ.ب.أ)

يصطدم مانشستر يونايتد بضيفه توتنهام على معركة الوصافة، اليوم في افتتاح المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فيما يبحث مانشستر سيتي المتصدر بفارق 5 نقاط عنهما عن تعزيز الفارق عندما يحل على وست بروميتش البيون.
وبعد بداية نارية ليونايتد هذا الموسم محليا وأوروبيا حيث حقق 3 انتصارات متتالية في دوري أبطال أوروبا، تراجع لاعبو المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في آخر جولتين في الدوري الإنجليزي «البرمير ليغ»، فتعادلوا سلبا مع ليفربول وتلقوا خسارة مفاجئة على أرض هادرسفيلد المغمور 1 - 2. واتهم مورينيو لاعبيه بضعف شخصيتهم ضد هادرسفيلد، وقد أجرى 7 تغييرات في الدور الرابع من كأس الرابطة الأربعاء عندما فاز على سوانزي سيتي 2 - صفر.
ويتوقع أن يعود إلى تشكيلة الشياطين الحمر المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الصائم عن التهديف في آخر أربع مباريات بعد تسجيله 11 هدفا في أول 10 مباريات من الموسم. ولا يزال مورينيو يفتقد للاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا بالإضافة إلى مايكل كاريك والبلجيكي مروان الفلايني، لكن اقترب من الشفاء قلب دفاعه العاجي اريك بايي. وفاز يونايتد في مبارياته الأربع على أرضه هذا الموسم، فسجل 14 هدفا ولم تهتز شباكه أي مرة. وقال لاعب وسطه الإسباني اندير هيريرا «توتنهام منافس مباشر كل موسم. تحسنوا كثيرا في آخر موسمين أو ثلاثة، وينافسون على كل شيء: دوري الأبطال، الدوري الإنجليزي والكأسان». وتابع: «سيكون تأكيدا كبيرا أن نفوز عليهم».
وكان توتنهام في طريقه إلى مانشستر بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في مبارياته الأربع الأخيرة، لكنه أهدر منتصف الأسبوع تقدما بهدفين وخسر أمام وستهام 2 - 3 في كأس الرابطة. وأجرى مدربه الأرجنتيني ماورويسيو بوكيتينو تغييرات عديدة لكن الخسارة كانت بمثابة الصدمة. وقال حارسه الهولندي ميشال فورم «في كرة القدم، لديك هذا النوع من الأيام والمباريات. يجب أن نركز السبت وسنقوم بذلك. لا يمكنك الفوز في كل المباريات».
وتعرض توتنهام لصفعة قوية بعدما أعلن مدربه أمس غياب هدافه الدولي هاري كين لإصابته في العضلات الخلفية لفخذه اليسرى في نهاية مباراة ليفربول الأخيرة. وقال بوكيتينو «لا يمكننا المخاطرة. اتخذ الأطباء قرارا بعدم المخاطرة. لا داعي لتعظيم المشكلة». وتابع: «اللاعبون ليسوا ماكينات، ومن الصعب تأقلمهم كل ثلاثة أيام. أنا خائب لأنه مهاجمنا الأساسي وأعتقد أنه من أفضل المهاجمين في أوروبا والعالم». ويستقبل يونايتد الثلاثاء بنفيكا البرتغالي وتوتنهام الأربعاء ريال مدريد الإسباني حامل لقب دوري أبطال أوروبا.
ويأمل الإسباني غوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في حسم مواجهة وست برومويتش الذي لم يفز في آخر 8 مباريات، في وقت مبكر، خلافا لمواجهته في كأس الرابطة عندما احتاج إلى ركلات ترجيح لتخطي ولفرهامبتون من الدرجة الأولى. وقال لاعب وسط سيتي العاجي يايا توريه «آمل أن تكون الأمور أسهل في المباراة المقبلة، لأنك إذا منحت الفرق حظوظا كثيرة تصبح الأمور أصعب. من الصعب عندما تدافع الفرق بأعداد كبيرة. يبقى المهاجم مع لاعب الوسط الدفاعي، هذا أمر لا يصدق».
ويقدم سيتي أداء هجوميا رائعا مع الأرجنتيني سيرخيو اغويرو، والبرازيلي غابريال جيسوس والبلجيكي كيفن دي بروين، فسجل حتى الآن 32 هدفا في 9 مباريات ولم تهتز شباكه سوى 4 مرات. ويبحث سيتي عن ضمان التأهل إلى دور الـ16 في دوري الأبطال، عندما يحل الأربعاء على نابولي الإيطالي في مباراة قوية.
ويرغب ليفربول بتعويض خسارته المذلة أمام توتنهام وتحقيق فوزه الأول في الدوري في 3 مباريات، عندما يستقبل اليوم هادرسفيلد الذي يدربه الألماني - الأميركي ديفيد فاغنر اشبينه وزميله السابق في ماينز الألماني في تسعينيات القرن الماضي. وانزلق ليفربول بخسارته الأخيرة إلى المركز التاسع، وسجله الدفاعي (16) هو الأسوأ في هذه المرحلة منذ موسم 1964 - 1965. وأزالت خسارة ويمبلي سريعا معالم البهجة على جماهير ليفربول بعد الانتصار الساحق على ماريبور السلوفيني 7 - صفر في دوري الأبطال، علما بأنه سيلتقيه مجددا الأربعاء على ملعب انفيلد.
ويستعد آرسنال الخامس للدفع بالثلاثي الهجومي التشيلي اليكسيس سانشيز والألماني مسعود اوزيل والفرنسي الكسندر لاكازيت، عندما يستقبل سوانزي سيتي الخامس عشر، بعد إدراكهم الشباك ضد إيفرتون (5 - 2) الأسبوع الماضي. أما تشيلسي حامل اللقب والذي حقق فوزه الأول بعد خسارتين على حساب واتفورد، فيحل على بورنموث وصيف القاع، باحثا عن تقليص الفارق مع ثالث الترتيب. ويحل تشيلسي على روما الإيطالي الثلاثاء في دوري الأبطال باحثا عن تحقيق الفوز للاقتراب أكثر من دور الـ16. وفي باقي المباريات، يلعب اليوم كريستال بالاس مع وستهام، واتفورد مع ستوك سيتي، وغدا برايتون مع ساوثهامبتون وليستر سيتي مع إيفرتون، والاثنين بيرنلي مع نيوكاسيل.
الدوري الإسباني
يتوجه فريق ريال مدريد لإقليم كاتالونيا غدا لمواجهة جيرونا في مباراة يخيم عليها التوتر السياسي بسبب محاولات الإقليم الرامية إلى الانفصال عن إسبانيا. ومع ذلك، سيحاول الريال، حامل اللقب وصاحب المركز الثالث حاليا، التركيز على كرة القدم لمواصلة ضغطه على فريق برشلونة المتصدر، الذي يبعد بفارق خمس نقاط. وقال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال: «لست قلقا من (قدر) الترحيب الذي سنحصل عليه».
وكان زيدان اختير كأفضل مدرب في حفل تسليم جوائز الأفضل الذي نظمه الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) يوم الاثنين الماضي. وأضاف زيدان: «سنخوض مباراة كرة قدم وستكون هناك إجراءات سلامة، مثلما هو موجود في كافة مباريات كرة القدم. سنستعد للمباراة مثل استعدادانا لأي مباراة أخرى». ويغيب عن الريال غاريث بيل وداني كارفخال وماتيو كوفاسيتش، فيما يفتقد جيرونا، صاحب المركز الخامس عشر، خدمات كل من بيدرو ألكالا وخوسيه أوريلو سواريز.
وبينما تساهم الأبعاد السياسية في صعوبة مباراة الريال، يواجه برشلونة معركة كروية شديدة عندما يحل ضيفا على أتلتيك بلباو. ولن تخلو المباراة من العاطفة بالنسبة لإرنستو فالفيردي مدرب برشلونة، الذي ترك تدريب أتلتيك بلباو من أجل تدريب برشلونة. وقال فالفيردي: «إنها مباريات عاطفية وصعبة بالنسبة لي (مواجهة أتلتيك بلباو في الدوري وأوليمبياكوس في دوري الأبطال)».
وأضاف: «سأركز أولا في مباراة أتلتيك. يجب أن تُلعب بقوة وشجاعة من أجل تحقيق الفوز في ملعب سان ماميس، لأنهم بالتأكيد سيلعبون بنفس الطريقة». ويحتل أتلتيك بلباو المركز الحادي عشر وهو مركز مخيب للآمال، لذلك ينتظر أن يدخل الفريق الباسكي المباراة بهجوم مكثف من أجل تحقيق الفوز. وتعثر بلباو أمام منافسه فورمنتيرا، المنافس بالدرجة الثالثة، بعدما تعادل بهدف لمثله في منافسات كأس الملك الأربعاء وأبدى بينات اتشيبريا لاعب بلباو حزنه بسبب هذه النتيجة.
وقال: «يمكن أن تتحسن الأوضاع، رغم صعوبة خوض مثل هذه المباراة، يجب أن نكتسب المزيد من الثقة. نتمنى أن نكون أقوى على أرضنا». ويحظى بلباو بمساندة جماهيرية هائلة على ملعب سان ماميس حيث تعتبر أحد نقاط القوة للفريق خاصة أمام برشلونة حيث إن المواجهات التي جمعت الفريقين في السنوات الأخيرة غالبا ما يغلب عليها الندية والإثارة.
في نفس الوقت، يتطلع فريق فالنسيا، صاحب المركز الثاني، لمواصلة بدايته الرائعة بالدوري عندما يحل ضيفا على ألافيس، صاحب المركز التاسع عشر. وأصبح فريق فالنسيا، الذي يدربه مارسلينو غارسيا تورال، مفاجأة الموسم، لا سيما في ظل المستوى اللافت للثنائي سيموني زازا وجونكالو جويديس. ويلتقي في ذات الجولة أتلتيكو مدريد مع فياريال وإشبيلية مع ليغانيس وخيتافي مع ريال سوسيداد وإيبار مع ليفانتي وملقة مع سيلتا فيغو ولاس بالماس مع ديبورتيفو لاكورونا وإسبانيول مع ريال بيتيس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.